فريق من الخبراء الدوليين في رسم الخرائط يتوجه الي إسرائيل هذا الأسبوع للبحث في ترسيم مزارع شبعا

حجم الخط
0

فريق من الخبراء الدوليين في رسم الخرائط يتوجه الي إسرائيل هذا الأسبوع للبحث في ترسيم مزارع شبعا

فريق من الخبراء الدوليين في رسم الخرائط يتوجه الي إسرائيل هذا الأسبوع للبحث في ترسيم مزارع شبعاالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:افادت وسائل اعلام اسرائيلية امس الثلاثاء انه من المقرر أن يصل هذا الأسبوع الي إسرائيل فريق من خبراء دائرة رسم الخرائط التابعة، لمنظمة الأمم المتحدة للتباحث مع المسؤولين في حكومة أيهود اولمرت بشأن مشروع ترسيم حدود، مزارع شبعا والأراضي الأخري المتنازع علي ملكيتها بين إسرائيل ولبنان وسورية. ولعل العامل الجديد في هذه المهمة الدولية أن وزارتي الخارجية الفرنسية والبريطانية، زودتا بعثة خبراء الأمم المتحدة بخرائط ووثائق تعود الي عهد الانتداب وقبل قيام الدولة العبرية، وذلك بهدف إزالة العوائق التقنية التي كانت تواجه عملها. وتؤكد الدوائر الأوروبية المواكبة لتطورات النزاع اللبناني ـ الإسرائيلي حرص عواصم القرار الدولي وتحديدا باريس وواشنطن علي التطبيق الحرفي لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، الذي نظم وقف إطلاق النار في نهاية حرب لبنان الثانية، والذي يشمل أيضا دعوة الأمين العام للأمم المتحدة تحديد خط الحدود في المناطق المتنازع عليها ومن بينها منطقة مـزارع شـبعا. وتتوقع المراجع الأوروبية أن ينجز خبراء الأمم المتحدة عملهم في فترة لا تتجاوز مدة انعقاد، مؤتمر باريس -3 وذلك بهدف تعزيز مكانة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وسحب الذرائع من، حزب الله الي جانب اتهاماته للدور السلبي الذي يلعبه. يشار الي انه علي القمم الصخرية لجبل الشيخ، أو جبل حرمون، أعلي هضبة الجولان، يراقب الجنود الإسرائيليون ما يجري علي الحدود اللبنانية. فتلك القمم، بموقعها الاستراتيجي، تنتشر عليها الصواري الإلكترونية التي تراقب السماء والأرض، وبعيدا عن النظر الي الشرق تقع سورية، بينما الي الغرب تقع مزارع شبعا. ومزارع شبعا طولها 14 كيلومترا و2.5 كيلومترا عرضا، وهي عبارة عن 14 مزرعة متروكة وقد مثلت بؤرة للعنف منذ انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان في ايار (مايو) 2000 . وبحسب ترسيم الأمم المتحدة تعتبر مزارع شبعا ضمن سورية، أي أنها أراض سورية تحتلها إسرائيل. غير أن حزب الله يقول إنها أراض لبنانية ما زالت إسرائيل تحتلها، وقد استهدف حزب الله بشكل متكرر الجنود الإسرائيليين الذين يقومون بدوريات في المنطقة. كما جعل حزب الله من انسحاب إسرائيل من تلك المزارع شرطا لإطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين اللذين أثار اسر حزب الله لهما داخل إسرائيل في تموز (يوليو) من العام الماضي العدوان البربري والهمجي الاسرائيلي علي لبنان. وقد رسم واضعو الخرائط الفرنسيون الحدود بين لبنان وسورية بشكل غير جيد في عام 1923 لافتقارهم الي المعدات، حيث وضعوا قرية شبعا علي الجانب اللبناني من الحدود، بينما وضعت مزارعها علي الجانب السوري الي الشرق منها. وحتي عام 1967 كانت المزارع تحت السيطرة السورية ولكن كان المزارعون يتمتعون بالجنسية اللبنانية. واستولت إسرائيل علي المنطقة في عدوان حزيران (يونيو) من العام عام 1967 وضمتها إليها في عام 1981 مع بقية مرتفعات الجولان، وهو التحرك الذي لم يعترف به المجتمع الدولي. الوضع القانوني للمنطقة، إنها تنتمي الي سورية، وتأمل إسرائيل أن تظل، شأنها شأن الجولان، مشروطة بإجراء مفاوضات بين إسرائيل وسورية. وليس للبنان ناقة ولا جمل في هذا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية