التجسس على معارضين لنظام العقيد الليبي بينهم الناكوع في بريطانياعواصم ـ وكالات: وصل فريق من المحكمة الجنائية الدولية الاربعاء الى ليبيا للتحقيق في جرائم جنسية قد تكون ارتكبتها قوات موالية للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي اثناء الثورة على نظامه.
وقالت جاين اوتيلو التي تتراس الفريق لوكالة فرانس برس ‘نحن هنا للتحقيق في جرائم جنسية’ اثناء الثورة. واوضحت ان التحقيق يطاول كل اوجه الجرائم الجنسية ‘الكبيرة’ ضد النساء. واضافت ‘نحن لا نحقق في كل جريمة لكن في الاخطر بينها وتلك التي تعتبر جرائم كبيرة’ مشيرة الى ان هدف التحقيق ايضا معرفة من اصدر اوامر بارتكاب مثل هذه الجرائم. وتابعت على هامش مؤتمر حول المراة ‘نحن لا نزال في المرحلة التمهيدية’. وكان مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس اوكامبو قال في حزيران (يونيو) ان محققي المحكمة لديهم ادلة على ان معمر القذافي امر بعمليات اغتصاب اثناء الثورة ووزع للغرض حبوب فياغرا على جنوده. وشارك فريق اوتيلو الذي تستمر مهمته حتى الجمعة، اليوم في مؤتمر حول المراة روت خلاله ليبيات الفظاعات اللواتي قلن انهن تعرضن لها بايدي مسؤولين في نظام القذافي قبل الثورة وخلالها. من جهة اخرى كشف موقع الكتروني الخميس ان مراسلات سبعة معارضين ليبيين في المنفى يقيمون في بريطانيا والولايات المتحدة، اخضعت للتجسس عليها في هذين البلدين عبر منظومة اعتراض ورقابة باعتها الى نظام القذافي شركة فرنسية.
وقد عمل هذا الموقع ويحمل اسم ‘اوني اف ار’ بالاشتراك مع منظمة ‘ويكيليكس’ التي كشفت امس الخميس حوالى 1100 وثيقة لشركات صناعية متخصصة في الرقابة على الاتصالات واعتراضها ومنها شركة ‘اميسيس’ الفرنسية. وتؤكد معلومات نشرها الخميس الموقع ان شركة ‘اميسيس’ لم تكتف ببيع هذه المعدات بل شاركت في تشغيل برامج معلوماتية مع اجهزة الاستخبارات الليبية. ويقول الموقع ان في حوزة موظفي الشركة لائحة بالاشخاص الذين يخضعون للرقابة. ويظهر 40 عنوانا لرسائل الكترونية يستخدمها معارضون او متعاطفون مع المعارضة في وثيقة نشرها موقع ‘اوني.
اف.
ار’ وهذه العناوين موجودة في الرسم البياني الترابطي لمعارض ليبي يقيم في بريطاني ويراقبه نظام القذافي من بين عشرات الاف آخرين. وهذا المعارض الذي اخضعت مراسلاته الالكترونية للتجسس، هو محمود الناكوع الكاتب والمفكر (74 عاما) وأحد الاباء المؤسسين للمعارضة الليبية في المنفى. وهو يعيش في بريطانيا وعين في آب (اغسطس) الماضي سفير ليبيا في لندن. والاسماء المستعارة او عناوين الرسائل الالكترونية لهؤلاء المعارضين الليبيين، وكذلك تلك العائدة لاثنين من الموظفين الامريكيين ومحام بريطاني، تظهر في طريقة استخدام منظومة ‘ايغل للرقابة الكثيفة’ على شبكة الانترنت ‘على مستوى بلد’، التي اعدها في اذار (مارس) 2009 موظفون في شركة اميسيس. وردا على اسئلة وكالة فرانس برس، اشارت شركة اميسيس الى ان ‘تعهد السلطات الليبية المشاركة الى جانب البلدان الغربية في مكافحة الارهاب الدولي حمل اواخر 2003 مجلس الامن الدولي على رفع الحظر المفروض على هذا البلد’. واضافت اميسيس ‘في هذا الاطار اقام عدد كبير من الشركات الفرنسية والاجنبية ومنها اميسيس علاقات تجارية مع ليبيا. وفي هذا الاطار سلمت اميسيس السلطات الليبية معدات لم تمارس اي رقابة على استخدامها’. ورفع الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان وهيئة شيربا لمكافحة الفساد شكوى في فرنسا على اميسيس. وقد اشترت مجموعة بل في كانون الثاني (يناير) 2010 شركة اميسيس.