فزاعة الجيش الذي لا يُقهر

حجم الخط
0

فزاعة الجيش الذي لا يُقهر

فزاعة الجيش الذي لا يُقهر قبل تسعة وثلاثين عاما اي في حرب حزيران الخاطفة كنا نسمع عن جيش العدو الاسرائيلي بانه الجيش الذي لا يقهر، والجيش الذي حطم ثلاث دول عربية بست ساعات داخل اراضيها بستة ايام. في اذاعتهم واسمها صوت اسرائيل من اورشليم ـ القدس ـ كانوا في كل نشرة اخبار بالعربية يقولون بان جيش الدفاع الاسرائيلي ـ الجيش الذي لا يقهر قام بتدمير كذا وباحتلال كذا وتطوير سلاح كذا. وفي عام 73 حينما حاول العرب رد اعتبارهم في هزيمة 67 وبعد ايام من المعركة فتح الجيش الذي لا يقهر ثغرة الدرفسوار الشهيرة.لقد بنت اسرائيل في الثقافة العسكرية استراتيجية الجيش الذي لا يقهر وبدأ يرددها العرب ـ بالطبع الانظمة، وعام 82 حينما احتلت اسرائيل اول عاصمة عربية ـ بيروت ـ رسمت في اذهانهم بانه فعلا جيش لا يقهر.واجتياح عام 82 ولد مقاومة من صلب الارض المحتلة ومن صلب الجنوب الفقير الذي كان امامه ان يتعلم من الدروس السابقة وضحي وقاتل فاذا به يدحر الجيش الذي لا يُقهر عام 2000 وهرول هذا الجيش فاذا به يتقهقر امام ضربات المقاومة اللبنانية تحت قيادة حزب الله.في الحروب السابقة كانت اسرائيل تنقل الحرب الي الاراضي العربية وبالتالي لا تصلها طلقة واحدة فكل الصهاينة كانوا ينامون بامان ويذهبون الي اعمالهم دون ان يفكروا بان هناك طلقة ستصلهم حتي بعد عام 82 كانت مدي الصواريخ التي يطلقها حزب الله محدودة المدي والصواريخ التي كانت تمتلكها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية كانت صواريخ محدودة وكان اسمها ـ غراد ـ مستوردة من المعسكر الاشتراكي.اما حرب عام 2006 كانت مختلفة تماما فاذا بصواريخ حزب الله تصل الي حيفا وما بعد حيفا فاصبح ثلث الصهاينة ينامون في الملاجئ ولا يستطيعون الذهاب الي اعمالهم وبالطبع الكل يعرف بان العقل الصهيوني عقل المادة ـ الفلوس فاذا عجلاتهم ومطاعمهم وفنادقهم وباصاتهم خالية من العمل ـ متوقفة تماما منذ اكثر من شهر فهم لا يستطيعون ان يتحملوا خسارة مادية كبيرة كهذه ولا يستطيعون بان يستمروا في النوم في الملاجئ فهم متعودون علي النوم في العلالي وباطمئان.امين أبو ادهمالقدس المنتظرة تحريرها6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية