فزعتكو .. حملة إعلامية اردنية علي الطريقة المصرية تطالب بحرية التعبير
الصحافيون رفعوا شعار نريد ان نعرف.. نريد التكلم.. نريد أن نكتب فزعتكو .. حملة إعلامية اردنية علي الطريقة المصرية تطالب بحرية التعبيرعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: وفقا للمواصفة المصرية إنطلقت أمس في العاصمة الأردنية عمان حملة إعلامية شاملة تحمل إسم فزعتكو وهي حملة تتوجه فيها نخبة من النشطاء في مجال الحقوق المدنية اولا لأعضاء مجلس النواب وثانيا لجميع المواطنين والناخبين بهدف توفير ضمانات اكبر لحريات الرأي والتعبير خصوصا فيما يشهد البرلمان مساجلات تحت عنوان قانون المطبوعات الجديد وإقرار مبدأ حبس الصحافيين. والتعبير فزعتكو نادر وغير مسبوق في تاريخ الحملات المدنية في المملكة وهو مشتق من الفرغة خلافا لكونه يمثل مفردة أردنية بامتياز من التراث، تخاطب العقلية الذهنية وتحاول الإستنجاد بالنواب بدلا من محاورتهم او الضغط عليهم.ويقود هذه الحملة التي تستعير تعبيرا شعبيا شائعا كشعار مباشر لها مركز حماية وحريات الصحافيين في الأردن بالتعاون والتنسيق مع عدة مؤسسات إعلامية او مدنية معنية بحريات الصحافة، وتحاول هذه الحملة كما يقول رئيس المركز نضال منصور، إظهار وجود أمل بأعضاء البرلمان لكي يتفهموا ضرورات حريات الصحافة وحاجة المجتمع لهذه الحريات علما بان الحملة تخاطب ضمير النواب والناس والفاعلين وتطالبهم علي الطريقة الأردنية بتغيير مواقفهم وقناعتهم والتحرك.وحملة فزعتكو مستنسخة علي الأرجح من الأسلوب المصري الحديث في النزول للشارع ومتأثرة بشعارات وأساليب حركة كفاية او حركة شايفينكم في مصر، ويأمل منصور ورفاقه في الحملة بتحقيق أثر عبر هذا الأسلوب المبتدع وغير المسبوق في إدارة حملات عامة علي مستوي جماهيري علما بأن هوامش الشعار المطروح تقول باللغة العامية.. بدنا نعرف.. بدنا.. نحكي.. بدنا نكتب .والعبارات الأخيرة تعني اننا كمواطنين وكصحافيين نريد ان نطلع علي المعلومات ونريد ان نعبر عن آرائنا وأخيرا نريد ان نكتب، وهي إرادات ثلاث يقول صاحبها الصحافي حلمي الأسمر انها تمثل زوايا المثلث الأساسية في المسألة الصحافية وفي الإصلاح الإعلامي وهي زوايا تشمل المعرفة والإطلاع تجاوبا مع وجود قانون جديد للحق بالحصول علي المعلومات، وتشمل حرية التعبير تجاوبا مع النصوص الدستورية التي تضمن حق التعبير وإبداء الرأي وتشمل ثالثا حرية الكتابة بالنسبة لأهل الكتابة من معشر الصحافيين والإعلاميين.وتؤشر هذه الحاجات الثلاث المعرفة والكلام والكتابة علي هوامش إضافية شرحتها الحملة في مفاصل أخري من مسيرتها تؤكد بان هذه الحاجات تدخل في سياق حقوق الناس والمجتمع وينبغي تشريعها بدون تكلفة علي شكل توقيف الصحافيين او حبسهم او معاقبتهم لانهم كشفوا معلومات او عبروا عن رأيهم.وهذه الحملة هي الأولي من نوعها ـ يقول ناصر قمش رئيس تحرير اسبوعية الهلال علي مستوي الأردن وهي وإن كانت تمثل رسالة موجهة لصناع القرار التشريعي والتنفيذي من قبل الأسرة الصحافية إلا انها رسالة تمثل كل الأردنيين خصوصا وان الشعار يتحدث باسم الناس والمجتمع ويطالب الناخبين بالضغط علي ممثليهم في البرلمان.ويفترض ان تشرح حملة فزعتكو نفسها للرأي العام عبر وصلات إذاعية مبثوثة وعبر إعلانات شارحة في الصحافة المحلية ثم لافتات عملاقة ستعلق علي واجهات الشوارع والجسور وأسوار بعض المناطق التي يتخذ القرار فيها او داخلها.ويتميز الشعار بلغة عامية وبسيطة ومفهومة لعامة الناس ويتضمن مفردة تعتبر من الكلمات الأكثر استخداما بين صفوف المواطنين الأردنيين وفي غالبية المناسبات، ويأمل النشطاء من خلف الحملة بان تحقق أغراضها في لفت نظر البرلمان إلي حاجات الناس الدستورية والأساسية في الإطلاع علي المعلومات والتعبير عن ارائهم ومواقفهم.وانطلقت هذه الحملة فيما تشهد البلاد سجالا علي مستوي القمة تحت عنوان إقحام عبارات في قانون النشر الجديد لا تضمن منع حبس او توقيف الصحافيين في القضايا المختصة بالمطبوعات، وتختلف نقابة الصحافيين مع لجنة التوجيه الوطني في البرلمان حول هذا الموضوع الذي اصبح قضية رأي عام بسبب تضامن الأسرة الصحافية ضد توجهات لجنة التوجيه الوطني في البرلمان. ويقول المناهضون لإقرار مبدأ عدم حبس الصحافيين ان قرار لجنة التوجيه الوطني ليس قانونيا بسبب وجود شكوك بعدم تحقيق النصاب الكامل عند التوقيع علي القرار داخل لجنة التوجيه التي تحيل اقتراحاتها علي القوانين للمجلس النيابي برمته وهي مسألة وعد بعض أعضاء البرلمان بالاستفسار عنها وطرحها في جلسة الأحد المقبل.