فساد السياسة الاسرائيلية هو جوهر مشكلة الحياة الاسرائيلية لهذا يجب تقويمه

حجم الخط
0

فساد السياسة الاسرائيلية هو جوهر مشكلة الحياة الاسرائيلية لهذا يجب تقويمه

فساد السياسة الاسرائيلية هو جوهر مشكلة الحياة الاسرائيلية لهذا يجب تقويمه كيف نُقوّم الأعوج؟ المرحلة الاولي في كل عملية اعادة بناء هي الاعتراف بوجود المشكلة. هذا ليس سهلا. نحن نبذل الجهد علي الدوام في الصورة التي تُفسدها المشكلة. يحتاج أصحاب المشاكل وقتا طويلا للاعتراف بأنهم مُحتاجون الي نظارة. ويصعب علي الناس الذين زادوا عددا من الكيلوغرامات الاعتراف بأنهم تجاوزوا القدر المتوسط الي الواسع والي الواسع جدا. يلذ لنا جدا ان نعتقد في انفسنا أننا نِحاف، وحادو الرؤية، وشبان، وذوو غُرر شادخة وجمال.حتي ان الاعتراف بالواقع يكون أصعب عندما يُطلب الينا ان نعترف بأننا أقل نجاحا مما اعتقدنا، أو الاسوأ من ذلك ـ أقل صلاحا. يلذ لنا ان نعتقد أننا أناس موهوبون واخلاقيون، وان الشذوذ عن هذا التصور الذاتي هو الشاذ، وأنه تجاوز لمرة واحدة لا غير. الناس الأشرار فقط يقولون عنا اشياء سيئة، صدورا عن الشر. لو رأونا فقط من خلال أعيننا المحبة والمتفهمة، لكانوا امتلأوا بتفهمنا وبحبنا. عندما كنت أنظر في المرآة رأيت ملاكا صغيرا مجعد الشعر لوقت طويل بعد ان مضي شعري مع الريح. لم يكن من السهل الاعتراف بأنني أصلع، وكان الاعتراف بأنني لست ملاكا أصعب. تابعت شراء الأمشاط والاستماع الي أمي، التي عادت وأعلنت بأنني أحلي ولد في العالم.لكن تحين اللحظة التي تتغلغل فيها الشكوك الي القلب. أصرت أمي لسنين علي أنني كنت طفلا أصفر الشعر. حتي لقد احتفظت بخصلة ذهبية اللون من اجل التاريخ. في أحد الايام استلتها من درج ما لتُبين للجميع. نظرنا معا في خصلة الشعر السوداء كالفحم وأعدناها الي الدرج من غير كلام. واصلت أمي زعمها أنني كنت أصفر الشعر. لقد تخليت عن الأمشاط وسألت نفسي عددا من الاسئلة غير السهلة.في دولة اسرائيل الفرق بين تصورنا للذات وبين التصور عنا في نظر الآخرين كبير جدا. لا يعني هذا ان الأغيار محقون تماما وأننا مخطئون تماما. يوجد للأغيار اسباب تخصهم تجعلهم يروننا في ضوء غير مُطر، لكن تصورنا الذاتي ايضا وهو أننا ضوء الأغيار معدول عن طريقه وهو معدول جدا أكثر من مرة. إننا نعشق التصور المشايع لشرولك الصغير والصادق، ولداود مقابل جالوت، وللنعجة ذات العضل بين الذئاب المفترسة. يصعب علينا ان نري الجوانب الذئبية و الجالوتية فينا. نريد ان نعتقد ان سلوكنا الخارجي اخلاقي وان سلوكنا الداخلي مجد، وأنه قد وُلي عجلة القيادة أناس ممتازون تقوم مصلحة الجميع أمام نواظرهم. أصبح هذا أصعب فأصعب. فـ الخلل التنفيذي الذي كان متوقعا جدا في بيت حانون، والاختلالات المفاجئة جدا في لبنان، والفساد وروح الاستهزاء التي تسود القادة ـ لم يُطلب قط الي كثيرين جدا التغطية علي الكثير جدا لوقت طويل جدا. حان وقت التخلص من الأمشاط ومشاطات الشعر.وماذا الآن؟ يجب الآن اصلاح الحلقة الضعيفة في السلسلة. السياسة الاسرائيلية مريضة، وينعكس هذا المرض علي سائر الاجهزة. لقد تركنا السياسة الاسرائيلية زمنا طويلا لتفسُد. أملنا ان تصلح قوي السوق الأعوج. لم تفعل. وأملنا ان ذوي الروح الساخرة الشرهين مطاردي المناصب مثل اولمرت أو هواة سياسيين صغار مثل بيرتس، عندما يصلون الي عجلة القيادة يصبحون قادة قوميين، يفضلون مصلحة الجميع علي حياتهم المهنية الخاصة. لم يحدث ذلك. المهمة الرئيسة لهذه القيادة، كما يظهر، هي ان تُثبّت نفسها في الكراسي بوساطة اصلاح كارثي آخر في الحكم. هذه الحكومة ليست حلا لأية مشكلة. انها هي المشكلة. المهمة الوطنية التي تواجه كل من ضاقت نفسه بالتغطية والتعمية هي بناء حركة وقوة سياسية تنقذان دولة اسرائيل. لن يحدث هذا باختيار جنرال آخر لرئاسة حزب العمل، ولا حتي بترفيع رتبة أركادي غايدميك. لا نحتاج الي التجميل، نحتاج الي السياسة.افيعاد كلاينبرغكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 15/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية