فساد وزراء الحكومة العراقية وراء النقص الشديد في الوقود
فساد وزراء الحكومة العراقية وراء النقص الشديد في الوقودلندن ـ القدس العربي :اشار تقرير صحافي بريطاني الي ان ازمة الوقود التي تعاني منها العاصمة العراقية تتعلق بالفساد المستشري في وزارة النفط ولا علاقة لها بالرواية الرسمية التي تقول ان نقص الوقود في العاصمة جاء بسبب استهداف المقاومة لانابيب نقل النفط وبنيتها التحتية. وقالت صحيفة ديلي تلغراف ان نقص النفط سيترك اثارا سلبية واسعة علي الاقتصاد الذي يقف علي حافة الانهيار، حيث قالت ان نسبة التضخم وصلت الي 50 بالمئة، مع استشراء الفساد في كل قطاعات البلاد، ومعه ستنتهي ميزانية اعمار العراق التي رصدتها الادارة الامريكية، والتي ذهب معظمها علي الامن.ووصفت الصحيفة مشهد الطابور الطويل الممتد عند محطة وقود المثني، حيث قام السائقون بدفع سيارات بعضهم البعض بعد ان اطفأوا محركاتها لتوفير ما تبقي من وقود فيها. ويصف مواطن انه انضم للطابور منذ يوم او اكثر وامامه انتظار طويل جدا. ووصف احد المواطنين الوضع قائلا ان المسؤولين يحشون جيوبهم بالمال من اجل العيش في الخارج فيما يتعفن المواطنون علي حد قوله. فيما وصف معظم الواقفين في الطابور المسؤولين في المنطقة الخضراء بانهم لصوص .واظهر تقرير عراقي حجم الفساد المستشري في قطاع النفط خاصة نفط الجنوب الذي تتنافس احزاب وعصابات علي تهريبه، وقدر التقرير قيمة النفط المهرب بحوالي اربعة مليارات دولار. وفي الوقت الذي لا يوجد لدي الحكومة ضريبة دخل او اي مصدر ضريبي اخر فانها تعتمد علي ضريبة النفط. ولهذا فبغياب الدعم المالي، فالحكومة ليست قادرة علي شراء النفط من الخارج لتخفيف ازمة الوقود المحلية. ووضعت الادارة الامريكية 20 ايلول (سبتمبر) كموعد لانتهاء ميــزانية الاعمار التي لم يبق منها سوي مليارين. ويقول مسؤولون ان الادارة قد تواصل اضافة جرعات للحكومة العراقية لكي تقوم بمواصلة مهامها.ومع ذلك فالميزانية التي قامت الادارة بتخصيصها لم يستخدم اي منها لبناء او انشاء بنية تحتية بسبب الفساد اولا ولان معظمها استخدم في الامن، وحتي مشاريع البناء التي تحدثت عنها الادارة لم يتم منها القليل، وبعضها ترك بدون اكتمال كما هو حال مستشفي في مدينة البصرة جنوب العراق، ارادته واشنطن ان يكون مثالا عن مشاريع الاعمار ورعته السيدة الامريكية الاولي لورا بوش. وتحدث تقرير المفتش العام للاعمار الامريكي عن ان ما تم احرازه من مشاريع البنية التحتية في قطاع النفط لم يتحقق منه سوي 38 بالمئة، فيما لم يتم حتي البدء في اعادة ترميم واعمار البنية التحتية للماء والكهرباء، وكانت محطة بيجي لتوليد الطاقة قد اغلقت ابوابها بعدما اخلاها العمال بسبب تهديدات بالقتل.