فشل الاتصالات الفلسطينية مع القيادة العراقية والمرجعيات الدينية لحماية اللاجئين الفلسطينيين
فشل الاتصالات الفلسطينية مع القيادة العراقية والمرجعيات الدينية لحماية اللاجئين الفلسطينيينرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:فشلت الجهود والاتصالات الفلسطينية مع القيادة العراقية والمرجعيات الدينية هناك في تأمين الحماية للاجئين الفلسطينيين. وأكد وزير شؤون اللاجئين في الحكومة الفلسطينية الدكتور عاطف عدوان امس أن كافة الجهود والاتصالات التي أجرتها الوزارة والحكومة مع كافة المرجعيات الدينية، والشخصيات السياسية في العراق، لم تثمر في احداث تغيير في الواقع المرير الذي يعاني منه اللاجئون الفلسطينيون في العراق من قتل واختطاف وتهجير علي يد الميليشيات المسلحة.واوضحت وزارة شؤون اللاجئين بأنها تلقت اتصالات من عدد كبير من الفلسطينيين الموجودين في العراق الذين يطالبون الحكومة الفلسطينية بالتوسط لدي الدول العربية كي تفتح لهم أبوابها هربا من القتل والاختطاف الذي يلاحقهم في العراق علي يد الجماعات المسلحة. وقال عاطف عدوان ان اللاجئين الفلسطينيين في العراق يتعرضون لحملة شرسة من الاعتداءات والاستهداف والقتل ، ومشيرا الي ان وزارته أولت عناية اللاجئين في العراق وخاصة في ظل هجمات الميليشيات المسلحة علي الفلسطينيين في العراق، وكاشفا عن اتصالات قامت بها الحكومة الفلسطينية مع عدة جهات عراقية لحماية الفلسطينيين في العراق.وقال عدوان إن الوزارة أجرت اتصالات مع عدة جهات عراقية لحماية هؤلاء الفلسطينيين منها مع المرجع الشيعي الاعلي علي السيستاني والزعيم الشيعي مقتدي الصدر ورئيس الوزراء العراقي ووزير داخليته.وقال عدوان في تصريح صحافي: اتصلت بالمرجع الأعلي للشيعة آية الله علي السيستاني، وقد أخرج مشكوراً فتوي تحرم الاعتداء علي الفلسطينيين، وآية الله الحسني أيضاً أصدر فتوي تحرم الاعتداء علي الفلسطينيين هو أيضاً مرجع شيعي علي مستوي محترم.وأكد عدوان ان الحكومة الفلسطينية قامت بالاتصال بوزير الداخلية العراقي ووضعته أمام مسؤولياته للحفاظ علي الفلسطينيين في العراق، ومضيفا أكدنا له أن الفلسطينيين لا علاقة لهم بما يجري من أحداث ومن عنف، وهم ضيوف ويجب معاملتهم علي هذا الأساس .واشار عدوان الي اتصاله بالزعيم العراقي مقتدي الصدر لوقف الاعتداءات ضد الفلسطينيين في العراق، وقال: اتصلت بالسيد مقتدي الصدر، وأرسلت له عدة رسائل، طالبته فيها أن يحدد موقفه أمام الإعلام، كان اخرها رسالة منذ قريب وتوقعنا بأن يكون الرد ايجابياً وأن توقف عمليات الاعتداء علي الفلسطينيين.هذا واوضح عدوان بان وجه عدة رسائل لرئيس الوزراء العراقي، وأمين عام الجامعة العربية، وأمين عام اتحاد العرب ليقوموا بتوكيل محامين عن المعتقلين الفلسطينيين الذين لا يتجرأ أي محامي عراقي أن يترافع لهم خوفاً من الميليشيات المسلحة، ومشيرا الي انه يكاد يكون الفلسطيني الوحيد الذي لم يوجد من يدافع عنه في المعتقلات العراقية أو الأمريكية . وأشار عدوان الي انه تمت مراسلة الأمين العام للأمم المتحدة، كي تأخذ المؤسسة الدولية دورها في الحفاظ علي حياة اللاجئين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ومضيفا ولكن مع الأسف لا يوجد اي تغيير علي معاملة الفلسطينيين في العراق . هذا ومن الجدير بالذكر ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ارسل قبل عدة ايام العميد جبريل الرجوب الي بغداد لنقل رسالة الي الرئيس العراقي جلال طالباني تدعوه الي حماية الفلسطينيين من اعتداءات الميليشيات المسلحة. ومن المعلوم ان الفلسطينيين في العراق يتعرضون للاختطاف والقتل علي يد مسلحين في حين هرب المئات منهم الي الحدود العراقية السورية والعراقية الاردنية علي أمل السماح لهم بالدخول الي الاردن وسورية هربا من الموت بعد مقتل العشرات منهم علي يد المسلحين.وعلي صعيد السعي الفلسطيني لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في العراق دعا وزير شؤون اللاجئين في رسالة وجهها امس الي الرئيس محمود عباس الي ضرورة تعاون مؤسستي الرئاسة والحكومة من أجل تسهيل عودة لاجئي العراق الي الضفة الغربية وقطاع غزة لوقف معاناتهم اليومية،مؤكداً أن الوزارة تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق وإنجاز هذا الأمر.وذكر الوزير عاطف عدوان أن الحكومة الفلسطينية اتخذت في جلستها الأخيرة قراراً بتيــــسير دخول اللاجـــــئين الفلسطينيين الموجودين في العراق الي الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة علي ألا يحرمهم ذلك من حق العودة الي بلداتهم الأصلية في فلسطين التاريخية.وأضاف عدوان في رسالته الي الرئيس عباس قائلا: أنه بناء علي قرار الحكومة، ونظراً لأن هذا القرار يحتاج الي بحث مع الإحتلال الإسرائيلي للتفاهم حول أمر عودتهم ووضع الآليات المناسبة لذلك، فإن الوزارة تأمل منكم الإيعاز لدائرة شؤون المفاوضات البدء في إجراء الاتصالات اللازمة لذلك خصوصاً وأن مأساة اللاجئين في العراق تتفاقم بشكل خطير يومياً الأمر الذي أدي الي استشهاد واعتقال وجرح المئات منهم، كما أنهم لا زالوا يعانون المطاردة والتهديد بمغادرة أماكن سكناهم.