بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي من المقرر أن تنتهي فيه القوات الأجنبية، المنضوية في التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، مهامها القتالية في العراق، مع نهاية العام الحالي 2021 توعدت «تنسيقية المقاومة في العراق» بإجبار القوات الأمريكية على الخروج من العراق «صاغرة مدحورة».
وقالت التنسيقية في بيان، إن «يوما بعد آخر تتأكد لنا عدم جدية القوات الأمريكية المحتلة في تنفيذ قرار البرلمان، ومطالب الشعب العراقي القاضي بخروهم من عراقنا الأبي، بالأخص بعد الفرصة التي منحناها إياهم استجابة لرغبة الإخوة في الإطار التنسيقي الذين عملوا مع الحكومة لغرض تطبيق القرار».
وأضافت: «لقد كانت المقاومة العراقية ـ طيلة المدة الممنوحة ـ تتمتع بأقصى حالات الانضباط والتريث والالتزام، عسى أن تؤدي الحكومة واجبها ويفي الأمريكان بتعهدهم، لكن ما نلاحظه من تعنت وعنجهية يشي بوجود إصرار من إدارة الشر على بقاء قواتهم المحتلة في العراق».
ولفتت إلى أن «الحلم الأمريكي بأن يشعر جنودها بالاطمئنان وقواعدها بالثبات في العراق لن يتحقق، ودفاع الشعوب عن بلدانها حق لا شائبة فيه، بل هو واجب شرعي وأخلاقي ووطني أقرته نواميس الأمم، وعليه فإن المقاومة العراقية ستعمل ـ بعد انتهاء المدة ـ على إجبار هذه القوى المتكبرة على الخروج صاغرة مدحورة، فلا وجود للاحتلال في ارض الشهداء والمقدسات».
وعلى الخطّ نفسه، أصدر زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري، بياناً حول انسحاب القوات الأجنبية من العراق.
وقال إن «بمناسبة اقتراب الموعد النهائي لخروج القوات الأجنبية من العراق (نؤكد) ضرورة انسحاب القوات القتالية الاجنبية (بكافة صنوفها) من العراق في حلول (31 كانون الأول/ نوفمبر الجاري) ولا نقبل بأي وجود قتالي تحت أي مسمى كان وتحت أي ذريعة كانت».
وشدد على أهمية «تسليم كافة القواعد أو الأجنحة من القواعد العراقية التي تشغلها القوات الأجنبية بعد (31 كانون الأول/ نوفمبر الجاري) إلى الجيش العراقي أو الأجهزة الأمنية، خصوصاً قاعدتي حرير (في أربيل شمالاً) وعين الأسد (في الأنبار غرباً)».
ولفت إلى أن «أي حاجة لوجود المستشارين أو المدربين أو الفنيين يجب أن تقدر الحاجة من قبل القيادات العسكرية العليا بشكل دقيق (الأعداد والاختصاصات ومكان الاحتياج لكل صنف من الصنوف) مع بيان الأسباب بشكل واضح، على أن يكون ذلك وفق توافق مكتوب بين الحكومة العراقية والأمريكية ووفقا للقوانين العراقية النافذة».
وأضاف: «دخول وخروج جميع المستشارين والفنيين والمدربين وفق القوانين التي تضمن احترام سيادة البلد» حاثّاً على «تحقيق السيادة الكاملة على الأجواء العراقية».
في حين، أعلن رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي استكمال خروج القوات القتالية للتحالف للدولي بعد إنتهاء المهام القتالية في العراق.
وقال، في تغريدة على حسابه في تويتر «انتهت المهام القتالية للتحالف الدولي، وتم استكمال خروج كل قواته ومعداته القتالية خارج العراق».
وأضاف «أصبح دور التحالف يقتصر على المشورة والدعم حسب مخرجات الحوار الاستراتيجي».
وقدم رئيس الحكومة العراقية «الشكر لدول وقيادة التحالف الدولي وجيراننا وشركائنا في الحرب ضد داعش ونؤكد جاهزية قواتنا للدفاع عن شعبنا».