فصائل عراقية تتبنى استهداف قاعدتين أمريكية وإسرائيلية في سوريا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تبنّت فصائل «المقاومة الإسلامية» العراقية، الأحد، استهداف قاعدتين «أمريكية وصهيونية» في العمّق السوري، وقاعدة تضم جنودا أمريكيين في العراق، عقب يوم واحد على إبلاغ الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الكونغرس بتفاصيل الضربة التي نفذتها قوات بلاده في بغداد الخميس الماضي، ونتج عنها مقتل مشتاق طالب السعيدي، معاون قائد عمليات حزام بغداد بـ«الحشد الشعبي» الملقب بـ«أبو تقوى» في تطور قد يترك أثره في العلاقة بين واشنطن وبغداد.
بيان لفصائل «المقاومة» ذكر أن»استهدفنا بطائرة مسيرة قاعدة قسرك للقوات الأمريكية في الحسكة شمال شرقي سوريا» مشيراً في الوقت عينه إلى استهداف «قاعدة للعدو الصهيوني في الجولان المحتل بطائرة مسيرة».
ثم أشارت الفصائل إلى استهداف قاعد ة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار العراقية.
وفي السياق، ذكر الرئيس الأمريكي في رسالة إلى رئيس مجلس النواب الأمريكي، إن القرار الذي اتخذه بتوجيه ضربة عسكرية في العراق جاء «في إطار مسؤوليته لحماية المواطنين الأمريكيين» مؤكداً الاستعداد لـ«اتخاذ المزيد من الإجراءات، حسب الضرورة، للتصدي لمزيد من التهديدات أو الهجمات».
وجاء في الرسالة: «لقد وجهت هذا العمل العسكري بما يتوافق مع مسؤوليتي في حماية مواطني الولايات المتحدة في الداخل والخارج، ولتعزيز الأمن القومي، ومصالحه الخارجية، وذلك وفقاً لسلطتي الدستورية كقائد أعلى للقوات المسلحة، وكرئيس للبلاد».
وأضاف أن بلاده «اتخذت هذا الإجراء الضروري والمتناسب بما يتوافق مع القانون الدولي» معتبراً أن الولايات المتحدة «مارست حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، كما هو منصوص في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة».

أعلنت عن ضرب موقع «عين الأسد» في الأنبار

وأدى التصعيد الأخير بين الفصائل من جهة والقوات الأمريكية من جهة ثانية، إلى ارتفاع حدّة المطالبات السياسية «الشيعية» الرامية لإخراج قوات التحالف الدولي بزعامة واشنطن، من الأراضي العراقية.
وفي الأثناء، بحث الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، مع رئيس «تيار الحكمة الوطني» عمار الحكيم، التطورات الأمنية الأخيرة وموقف الحكومة من إنهاء وجود قوات «التحالف الدولي» في البلاد.
وقال مكتبه الإعلامي في بيان إن الأخير استقبل في مكتبه في بغداد، رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، وتم خلال اللقاء بحث التطورات السياسية والأمنية الأخيرة، حيث عبّرا عن «الإدانة والاستنكار الشديدين للقصف الإرهابي الأمريكي الذي استهدف مقر الحشد الشعبي» والإشادة بـ«كلمة رئيس الوزراء التي دعا فيها إلى إنهاء وجود ما يُسمّى بـ(التحالف الدولي) في العراق، وضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السيادة الوطنية».
أما النائب عن تحالف «الفتح» المنضوي في «الإطار التنسيقي» الشيعي، كريم عليوي، فيرى إن جميع الخيارات متاحة لـ«طرد القوات الأمريكية من العراق» وذلك من خلال الإجراءات الدبلوماسية السلمية او عن طريق «استخدام القوة» لضمان عدم بقاء أي جندي أمريكي داخل العراق.
وأضاف في تصريحات لمواقع إخبارية تابعة «للإطار» أن «الحكومة تمتلك صلاحية إخراج القوات الأمريكية من العراق، خصوصا أن هذه القوات أصبحت ترتكب الأعمال الإجرامية داخل بغداد، ولابد من مواجهتها وطردها من البلاد».
وأوضح ان «هناك حاجة ماسة لممارسة الضغط على القوات الأمريكية الغازية واتخاذ جميع الإجراءات والأساليب السلمية أو القوة ضد هذه القوات لضمان طردها من العراق، بعد تماديها وتجاوزها على الشعب العراقي والرموز الوطنية».
وبين أن «القوات الأمريكية لا تمتلك أي أمر ولائي بالبقاء على الأرض العراقية، ما يحتم توحيد الموقف واستخدام الأساليب الدبلوماسية والقتالية لطرد هذه القوات من العراق وضمان عدم عودتها مرة أخرى الى الأراضي العراقية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية