صلاح الدين ـ «القدس العربي»: عززت فصائل «الحشد الشعبي» من إجراءاتها الأمنية حول وداخل مواقعها العسكرية في أغلب مناطق محافظة صلاح الدين، شمال بغداد، تحسبا لأي هجمات جوية ينفذها الطيران الحربي الأمريكي ضدها. فقد خفّضت عدد المقاتلين وأخفت معدات عسكرية، كما عمدت إلى استخدام عجلات مشابه لتلك التي تملكها القوى الأمنية النظامية، فضلاً عن إنزال الرايات الشيعية عن المواقع.
مصدر أمني عراقي، قال لـ «القدس العربي» إن «قوّات الحشد المسلّحة الموالية لإيران في المحافظة، وكذلك قوات سرايا السلام بزعامة مقتدى الصدر، باشرت بأتباع أساليب أمنية مشددة منها التمويه والتنكر بزي قوّات الأمن العراقية. كما غادر عناصر هذه المجموعات نقاط التفتيش التي كانوا يتمركزون فيها في الشوارع الرئيسية ومداخل الأحياء السكنية، وكذلك انسحب البعض من مقارهم العسكرية وتم تخفيض أعداد المقاتلين، تفاديا لضربات جوية محتملة للطيران الأمريكي تستهدف مواقع الحشد ومخازن الأسلحة والأعتدة التي نقلت الفصائل معظمها إلى مخابئ وأماكن سرية خارج صلاح الدين».
وأضاف المصدر، هو ضابط في الاستخبارات العسكرية رفض الكشف عن اسمه، إن «عناصر الفصائل المسلحة الشيعية أوعزت إلى مقاتليها بإخلاء الحواجز الأمنية داخل وخارج مدن وأحياء صلاح الدين، وسحب كافة الأسلحة الخفيفة والمتوسطة من أبراج المراقبة في المقرات والألوية العسكرية، فضلاً إنزال الأعلام التي تحمل أسماء الفصائل المسلّحة كعصائب والنجباء وكتائب حزب الله وفصائل بدر والخرساني».
وأوضح أن «عناصر الميليشيات خففوا من حركة تنقلهم ولجأوا إلى أسلوب حفر الأنفاق والخنادق لإخفاء عجلاتهم وأسلحتهم، فضلا عن استخدام سيارات مشابه لعجلات القوّات الأمنية النظامية خاصة وقت التحرك ونقل المؤن الغذائية والوقود إلى مقرات وقواعد الحشد».
ووفق المصدر « أغلب معسكرات الحشد الشعبي الآن باتت شبه خاليه من المقاتلين، إلا من تواجد للضرورة».