فصائل من المقاومة تطارد اللصوص والقوات الأمريكية ترفض حماية الطريق

حجم الخط
0

فصائل من المقاومة تطارد اللصوص والقوات الأمريكية ترفض حماية الطريق

العراقيون يحجمون عن السفر برا الي دمشق وعمان خوفا من التسليب علي الهويةفصائل من المقاومة تطارد اللصوص والقوات الأمريكية ترفض حماية الطريقبغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور:يكتظ مطار بغداد يوميا بعدد المسافرين عبر الخطوط الجوية العراقية الي دمشق وعمان رغم ارتفاع أجور السفر علي متن الطائرات قياسا بالمسافة المقطوعة واسعار التذاكر بين الدول الأخري، وغالبا ما يتجاوز عدد المسافرين طاقة الطائرة التي تضطر إلي اعادة بعض المسافرين الذين غالبا ما يبيتون في مطار بغداد بانتظار رحلة اخري بعد يوم او يومين.وزاد عدد المسافرين الي عمان ودمشق علي متن الخطوط الجوية لسببين رئيسيين الأول هو تدفق أعداد كبيرة من العراقيين علي العاصمتين خوفا من نشوب حرب طائفية، والثاني بسبب انتشار مجموعات مسلحة تقوم بخطف المسافرين او تسليبهم علي الطريق البري الواصل بين بغداد وكل من عمان ودمشق.ودون ان تعلن الأجهزة الأمنية عن عدد حالات التسليب والخطف مقابل فدية يتحدث الأهالي وسائقو السيارات بين العاصمتين عن الحوادث التي تتكرر يوميا، فيما تقول مصادر أخري ان جماعات تابعة للمقاومة العراقية تطارد عصابات التسليب إلا ان طول الطريق الصحراوي لا يمكنها من منع تلك الحوادث.ويذكر أحد المسافرين انه تعرض للتسليب علي طريق بين بغداد وعمان علي بعد 40 كيلومترا بعد مدينة الرمادي وفيما كانت سيارة المجموعة التي قامت بتسليبه ما زالت تقوم بعملية تفتيش مسافرين آخرين، جاءت مجموعة أخري وتراشقت بالنار مع العصابة، وأجبرتهم علي الفرار بعد ذلك أمنوا لنا الطريق مؤكدين انهم من فصائل المقاومة ويرفضون مثل هذه الأعمال التي يقوم بها بعض ضعاف النفوس لتشويه المقاومة العراقية وخلق حالة من الذعر والخوف.ويشير الشخص نفسه إلي ان القوات الأمريكية رغم علمها بما يجري علي هذا الطريق يوميا من عمليات خطف وتسليب الا أنها لا تمارس أي دور لمنع هذه الحوادث او السماح لطائرات سمتية بمراقبة الطريق او نشر دوريات عليه.وتنتشر تلك العصابات علي الطريق المؤدي الي عمان ودمشق وغالبا ما توقف السيارات او الباصات المحملة بالمسافرين وتنزلهم وتقوم بتهديدهم لإخراج ما لديهم من أموال أو مصوغات ذهبية او هواتف نقالة، وربما تقوم بخطف بعض المسافرين ومن ثم الاتصال بذويهم لاطلاق سراحهم مقابل فدية مالية.ومع ان بعض سائقي سيارات الأجرة يعمدون الي المسير علي شكل قوافل خوفا من عصابات التسليب الا ان ذلك لم يمنع اللصوص من مهاجمتهم خاصة وانهم يكونون عزلا فيما يكون اللصوص مدججين بالسلاح وربما برشاشات متطورة او قاذفات ار بي جي .وفي بعض الاحيان يعمد بعض سائقي السيارات الي إبلاغ فصائل من المقاومة برحلاتهم لتوفير الحماية لهم، الا ان ذلك لا يتمكن الجميع من فعله بسبب سرية المقاومة وعدم كشفها لنفسها.وقد أدي ارتفاع معدل الحوادث اليومية علي هذا الطريق الي عزوف عدد كبير من أصحاب سيارات الأجرة عن العمل ما سبب بطالة كبيرة وصعوبة كبيرة لوضعهم المعيشي، بل واضطرار البعض منهم إلي تبديل مهنته او بيع سيارته ليعيش بمبلغها بعد ان اصبحت مهمتهم صعبة ومجازفة بالمال والحياة، اذ ان بعض العصابات تعمد الي إنزال المسافرين وتأخذ السيارة الي أماكن مجهولة تقوم بتزوير لوحاتها وبيعها بعد ذلك في مدن اخري.وقد ادي عزوف سائقي السيارات الي احجام العراقيين عن السفر عبر الطريق البري خوفا من القتل والتسليب الذي يكون أحيانا علي الهوية بسبب الصراعات الطائفية التي بدأت تظهر في العراق بقوة وتستغلها العصابات المسلحة، فيما ادي ذلك الاحجام علي قطع رزق عائلات كثيرة كانت تعتاش علي العمل في المقاهي والمطاعم الموجودة في الطريق لخدمة المسافرين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية