فصيل متمردي دارفور بزعامة عبد الواحد يبدي رغبته في اللحاق باتفاق ابوجا

حجم الخط
0

فصيل متمردي دارفور بزعامة عبد الواحد يبدي رغبته في اللحاق باتفاق ابوجا

فصيل متمردي دارفور بزعامة عبد الواحد يبدي رغبته في اللحاق باتفاق ابوجاالخرطوم ـ القدس العربي :ادرك عبد الواحد محمد نور زعيم الفصيل المنشق عن حركة تحرير السودان والذي رفض التوقيع علي اتفاق ابوجا انه سيكون الخاسر الوحيد جراء تمسكه بموقفه الرافض للاتفاق وذلك لضعف الوجود الميداني لقواته مقارنة مع حركة العدل والمساواة وتلويح القوي الدولية بمعاقبة الرافضين للاتفاق، مما جعله يبدي رغبته في استئناف التفاوض واستعداده للانضمام للاتفاق الا انه طلب تضمين مطالب جماعته في وثيقة منفصلة مؤكدا انه يسعي لتفادي حدوث فوضي في الاقليم وتضمنت قائمة المطالب زيادة تعويضات الحكومة لسكان الاقليم، وتوسيع التمثيل السياسي لجماعته والسماح لها بدور اكبر في تطبيق وقف اطلاق النار ونزع السلاح فيما شرعت الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الامن الدولي في اتصالات وترتيبات جدية لتامين اتفاق ابوجا الذي وقعته الحكومة وحركة تحرير السودان فصيل مني اركو ميناوي الجمعة الماضية عبر جملة من الاجراءات والتدابير في وقت ينتظر ان يضع مجلس السلم والامن الافريقي في اجتماعه المعلن الاثنين المقبل بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا قائمة باسماء قيادات الحركات الرافضة للتوقيع ورفعها لمجلس الامن الدولي لاتخاذ ما يراه من عقوبات ضدها وفقاً للقرار 1951.وقالت مصادر دبلوماسية نافذة ان مجلس الامن الدولي حدد اجتماعاً في الثاني والعشرين من الشهر الجاري لمناقشة قضية دارفور علي ضوء التقرير الذي سيقدمه مجلس السلام والامن الافريقي وابانت ذات المصادر ان مشاورات مكثفة تجري الآن داخل مجلس الامن ترمي لاتخاذ تدابير واجراءات لحماية سلام دارفور لافتة الي اجتماع مطول تم الثلاثاء الماضي بين وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الامن شدد علي وضع حد للصراع في دارفور وعدم السماح بتجدد القتال في الاقليم الذي يعاني الدمار وتعصف به ازمة انسانية طاحنة. وكشفت المصادر عن ان الوزراء الخمسة تواثقوا علي اجراءات حاسمة من قبل المجلس لكل معوق للسلام في دارفور، وفي اديس ابابا كشف مصدر دبلوماسي رفيع عن شروع الاتحاد الافريقي في اعداد قوائم باسماء قادة الحركات الرافضين للتوقيع بغرض رفعها لمجلس الامن الدولي لاتخاذ ما يراه بشانها وفقاً لسلسلة قراراته بشان دارفور، واكد المصدر ان اجتماع الاثنين المقبل سيعتمد الاتفاق وينظر في عدة مقترحات تهدف لتامينه وآليات تنفيذه. الي ذلك كشف مسؤول رفيع في الاتحاد الافريقي ان متمردي دارفور الذين رفضوا التوقيع علي اتفاق ابوجا عاكفون علي مراجعة موقفهم من الاتفاق فيما بعث ستة من وسطاء الاتحاد الافريقي رسالة مفتوحة الي المتمردين الرافضين للاتفاق اوضحوا خلالها بالتفصيل الفوائد التي ستعود عليهم وعلي شعب دارفور من وراء الاتفاق. وقال مفوض الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري في تصريحات صحافية الخميس في كوبنهاغن اجرينا محادثات مع فصيل عبد الواحد محمد نور واكد لنا حرصه علي الانضمام لاتفاق سلام دارفور . ورفض كوناري الخوض في التفاصيل لكنه قال ان المفاوضات مع عبد الواحد لا تزال مستمرة واضاف اذا اراد طرف جديد الانضمام الي الاتفاق فربما يريد مزيدا من الضمانات دون ان يكشف عن كنه هذه الضمانات . ويزور كوناري الدنمارك للمشاركة في مؤتمر حول عملية بناء السلام في القارة الافريقية. وفي ابوجا كثف الوسطاء الذين ساعدوا في التوصل الي اتفاق سلام في دارفور بغرب السودان جهودهم لكسب قبول اوسع للاتفاق بعدما استقبل الاتفاق بمظاهرات عنيفة في بعض مُخيمات اللاجئين.وبعث ستة من وسطاء الاتحاد الافريقي رسالة مفتوحة موجهة الي المتمردين الرافضين للاتفاق اوضحوا خلالها بالتفصيل الفوائد التي ستعود عليهم وعلي شعب دارفور من وراء الاتفاق. وقال سام ايبوك رئيس فريق الوساطة التابع للاتحاد الافريقي واحد الموقعين علي الرسالة المفتوحة هناك محاولات كثيرة للغاية لعرض الاتفاق في صورة سيئة . وقال ايبوك ان الرسالة المفتوحة موجهة اولا وبشكل رئيسي الي عبد الواحد نور واتباعه. واضاف انه يتم الاعداد لحملة لاطلاع الناس في دارفور علي ما يقدمه لهم الاتفاق. وسيشمل ذلك منشورات توضيحية باللغة العربية.وقالت الرسالة المفتوحة ان بعض الشكوك التي عبر عنها المتمردون بخصوص الاتفاق نبعت من الجهل بمحتواه او من سوء فهمه. وقالت في الوقت الحالي لا شيء لديكم. كل شيء في الاتفاق مكسب… وتشير الرسالة ان بذلك الي الانتخابات التي يقول الاتفاق انها يجب ان تجري خلال ثلاث سنوات. واضافت الرسالة ان من يفوز في تلك الانتخابات يحكم دارفور.وشددت علي ان ذلك يمثل سبيلا للمتمردين لمواصلة بعض المطالب التي لا يلبيها الاتفاق. وبخصوص الترتيبات الامنية كشف الوسطاء انها افضل جزء في الاتفاق بالنسبة للمتمردين.وقالت الرسالة هناك خطة واضحة للتعامل مع مشكلة الجنجويد مشيرة الي انها خطة تنفذ علي مراحل يتعين بموجبها علي الحكومة نزع سلاح الجنجويد قبل ان يطلب من المتمردين القاء اسلحتهم. واضافت الرسالة قائلة سيجري انشاء مناطق منزوعة السلاح علي طول ممرات الامدادات الانسانية وحول مخيمات النازحين.. وفي المناطق العازلة التي تفصل قوات الطرفين. الي ذلك قال ممثل الامين العام للامم المتحدة يان برونك انه لا يستبعد ان تنضم حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور الي اتفاق سلام ابوجا في اقرب وقت.وكشف برونك عن اتصالات مكثفة عقب عودته من الفاشر مع عبدالواحد محمد نور وقادته الميدانيين وصفها بالمهمة والمفيدة بحث خلالها امكانية دراسة عبدالواحد لنص الاتفاق بعناية واعادة النظر في موقفه بشان الاتفاق، وعبر عبد الواحد لبرونك عن رغبته وجديته في الانضمام لاتفاق دارفور.وبعد هذه التطورات الكبيرة في موقف فصيل عبد الواحد نور والتي تؤشر الي التحاقه باتفاق ابوجا ينتظر المجتمع الدولي حركة العدل والمساواة لتلحق بقطار السلام الذي يحمل الامن والاستقرار لدارفور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية