انضمَّ أكثر من 50 مبارزاً كندياً حالياً وسابقاً إلى دعوة متزايدة لإجراء تحقيق قضائي كندي بشأن سوء المعاملة في الرياضة، قائلين إن الخوف من الانتقام أبقاهم صامتين لما يقرب من 20 عاماً بشأن الممارسات المسيئة.
وقالت المجموعة التي تطلق على نفسها “مبارزون من أجل التغيير في كندا”، في رسالة لوزيرة الرياضة باسكال سانت أونج، اليوم الخميس، نشرت على الإنترنت: “لسوء الحظ، وحَّدتْنا تجاربنا المشتركة في الإساءة والإهمال والتمييز.. على مدى السنوات الـ 20 الماضية، عانينا من أشكال مختلفة من الإساءة النفسية والجسدية والجنسية وسوء السلوك”.
وقال المبارزون في الرسالة إن كثيرين ما زالوا يشعرون بالتأثير النفسي والجسدي، بما في ذلك الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل واضطراب ما بعد الصدمة ومحاولات الانتحار.
ويقول المبارزون إن بعض الجناة كانوا من مدربي الفرق الكندية، وإن الرياضيين الذين تعرّضوا للإيذاء كانوا في الغالب من القصّر.
وأضافوا أن وقائع الإساءة حدثت في بطولات يرعاها الاتحاد الكندي للمبارزة على مستوى المقاطعات حتى المسابقات الوطنية والدولية.
وقال الاتحاد الكندي للمبارزة، في بيان رداً على الرسالة، إنه ملتزم بمعالجة أي مخاوف يتم طرحها “بأسرع ما يمكن”.
وأضاف: “بصفتنا في المقام الأول من متسابقي المبارزة، نشعر بقلق بالغ لسماع أن المبارزين الآخرين لديهم مخاوف يشعرون أنه لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح حتى الآن”. و”في النهاية، نعتقد أن النظام الرياضي بأكمله يتطلب جهداً منسقاً لمعالجة القضايا المختلفة. نحن ملتزمون بالعمل جنباً إلى جنب مع وزارة الرياضة الكندية، والقادة الرياضيين الآخرين لمعالجة هذه القضايا واستعادة الثقة التي فقدها البعض”.
وقال الاتحاد الكندي للمبارزة إن ممثل الرياضيين التابع له سيعقد اجتماعاً لسماع قصص الرياضيين الآخرين.
وقالت مبارزة سابقة بالفريق الكندي لـ “رويترز”: “كانت هناك مجموعة واسعة من الممارسات المسيئة التي تعرضتُ لها حيث تدربتُ في فانكوفر”.
وأضافت الرياضية، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إنها فكرت في قتل نفسها.
وتابعت: “من الصعب رواية كل شيء، لكن.. من بداية مشواري في سن صغيرة جداً وأنت تعيش في أجواء وثقافة تجعل المدرب ملكاً لا ترد له كلمة، ويتم تلقينك ببطء عقلية الشعور بأنك لا شيء إذا لم تكن لهم كل شيء”.
وقالت المبارزة، التي اعتزلت مؤخراً، إن التصرفات المسيئة بدأت بمداعبة المدربين لشعرها، وطلب قبلات، كما طلبوا منها أن تخبرهم أنها تحبهم.
بحلول الوقت الذي كانت فيه في العاشرة من عمرها كان المدربون في ناديها يستعرضون الفتيات في صف على التوالي أمام الأولاد بعد التمرين.
وقالت: “يختاروننا واحدة تلو الأخرى لمساعدة الأولاد على تغيير ملابس المبارزة. يتطور ذلك إلى تعليقات حول جسدك، وكان هناك الكثير الذي شاهدته من حيث الإذلال العلني والإساءة النفسية”.
وقالت إنها كانت تُجبر بانتظام على التدرّب حتى الإنهاك، وغالباً ما كانت تفقد الوعي أو تتقيأ.
وأضافت المبارزة أنه تم تشخيص حالتها بأنها تعاني من اضطراب ما بعد الصدمة المعقدة، وتعمل مع اختصاصي الصحة العقلية.
وقالت: “عندما غادرتُ (الرياضة)، شعرت بأنني لا قيمة لي دون موافقتهم.. كنت أستيقظ في الكثير من الأيام وأنا أرغب في قتل نفسي”.
واهتزّت كندا بسبب الفضائح الرياضية، على مدار العام الماضي، حيث دعا ألوف الرياضيين في الجمباز والتزلج والملاكمة وكرة القدم النسائية والتجديف سانت أونج لتطهير الرياضة من هذه الممارسات.
وطالبوا بإجراء تحقيق وطني، على غرار تحقيق تم في 1989، بحثَ في استخدام المنشطات والعقاقير المخدرة في الرياضة، بعد فضيحة بن جونسون في أولمبياد سول 1988.