فضيحة اعلامية امريكية

حجم الخط
0

فضيحة اعلامية امريكية

فضيحة اعلامية امريكية لا نعتقد ان الحكومة الامريكية ستقنع احدا عندما تقول انها ليست مسؤولة عن اختيار يوم عيد الاضحي لتنفيذ عملية الاعدام بالرئيس العراقي صدام حسين، لان الحكومة العراقية هي التي قررت هذا التاريخ، وهي حكومة ذات سيادة.فكيف تكون حكومة ذات سيادة وهناك اكثر من مئة وخمسين ألف جندي امريكي علي ارض العراق، علاوة علي عشرات الآلاف من القوات المتعددة الجنسية. ولو كانت كذلك فلماذا لم تسلم القوات الامريكية الرئيس العراقي اليها الا قبل دقائق من تنفيذ الاعدام فيه؟الحكومة الامريكية منيت بضربة قاصمة وجهها اليها حلفاؤها في العراق، عندما تصرفوا بطريقة طائفية بغيضة، في لحظة تاريخية حرجة باصرارهم علي تنفيذ حكم الاعدام في عيد الاضحي المبارك، وهو من اكثر الايام قداسة في العقيدة الاسلامية، والسماح لبعض الحاقدين باهانة الرئيس العراقي بشعارات سياسية وكلمات جارحة، دون اي احترام لحرمة الموت، وحساسية المناسبة.ولا تستطيع الادارة الامريكية ان تتملص من المسؤولية، بالقائها علي عاتق حكومة المالكي، ولا نبالغ اذا قلنا انها تعمدت توجيه هذه الاهانة وهذا الاذلال الي اكثر من مليار ونصف المليار مسلم، من خلال هذا التنفيذ الوحشي لعقوبة الاعدام، وما رافقه من تجاوزات مهينة.فسفير الولايات المتحدة في بغداد السيد خليل زاد مسلم، ويقال انه من اتباع المذهب السني، وهو يدرك بحكم اصوله الافغانية وديانته الاسلامية، ما معني تنفيذ الاعدام في هذا اليوم وبالطريقة التي تم بها، وردود الفعل التي يمكن ان تترتب عليه، والجروح العميقة التي يمكن ان يخلفها في نفوس العراقيين والعرب والمسلمين.المسؤول العراقي الذي صور لقطات الاعدام الوحشية، والبذاءات التي رافقتها من قبل بعض انصار حكومة المالكي، يستحق الشكر، لانه نسف حملة منسقة اعدها الخبراء الاعلاميون الامريكان للاستفادة من حكم الاعدام، فجاءت النتائج عكسية وكارثية علي الولايات المتحدة ومحاولاتها كسب عقول المسلمين وقلوبهم.الامر المؤكد ان هذا المسؤول لم يكن يقصد الحاق الضرر بالامريكان حلفاء حكومته وطائفته عندما وزع شريط الفيديو علي الانترنت علي اوسع نطاق، فقد كان يريد التشفي، والتعبير عن احقاده الدفينة في رؤية الزعيم العراقي معلقا علي حبل المشنقة، ويتعرض الي الاهانات من قبل جلاديه.شريط الفيديو فضح حملات التضليل والرقابة والتحكم بالاخبار التي تمارسها الادارة الامريكية وحلفاؤها العراقيون لمنع وصول الحقائق عن الاوضاع المتدهورة في العراق الي المواطن العراقي. فحملة التضليل هذه معروفة من خلال اغلاق مكتب قناة الجزيرة ، واغتيال اكثر من خمسين صحافيا في اقل من عام، واخيرا اغلاق محطة الشرقية التلفزيونية تحت ذريعة التحريض الطائفي.العراق الجديد عراق طائفي بكل المقاييس، عراق يسيطر الحقد علي حكامه، وعلي الادارة الامريكية التي تدعمهم، وجاء شريط فيديو الهاتف النقال ليضيف اثباتا جديدا لهذه الحقيقة الناصعة.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية