فضيحة الرقابة الايرانية

حجم الخط
0

اعرف ان حرية التعبير مداسة في الجمهورية الاسلامية الايرانية مثل ما هي مداسة في اكثر من 99% من البلدان الاسلامية. لكن لم اصدق عيني وانا اقرأ في الصحافة يوم 2007/9/2 منع مذكرات حجة الاسلام علي هاشمي رفسنجاني التي قال فيها ان الامام الخميني رحمه الله كان يعتبر الشعب مصدر الشرعية ردا علي مزاعم آية الله مصباح يزدي مستشار الرئيس احمدي نجاد ومرشده الروحي الذي ادعي ان آية الله الخميني لم يكن مؤمنا بمبدأ سيادة الشعب والنظام الجمهوري، بل انه اضطر في بداية الثورة وبسبب الاجواء القائمة في البلاد الي اخفاء رأيه الحقيقي والقاضي بقيام حكم اسلامي معين من قبل الولي الفقيه وهذا ما نفاه رئيس الجمهورية السابق حجة الاسلام رفسنجاني. والغريب من جهة اخري ان آية الله مصباح يزدي صرح بأن مسؤولية مجلس الخبراء ليس انتخاب المرشد بل اكتشافه. بحيث علي المجلس التدقيق والتحري عما له علاقة مع المهدي المنتظر ويستأهل ان يكون نائبه في فترة غياب المهدي. والمعروف ان المهدي اختفي منذ عشرة قرون فكيف يكون عضو من مجلس الخبراء علي اتصال به اليوم من وراء قبره؟!

المصيبة مصيبتان. الاولي هو ان يكون امثال مصباح يزدي مرشدا لرئيس الجمهورية الاسلامية وهو يؤمن بخرافة الاتصال بالمهدي المنتظر وتلقي الاوامر منه لمصارعة امريكا. والمصيبة الثانية ان يستطيل قلم الرقيب الاسلامي الايراني ليقص لسان نائب الامام الخميني ورئيس الجمهورية السابق ومستشار مرشد الثورة الحالي؟

اذا كانت هذه حال رفسنجاني مع الرقابة، فكيف تكون حالة عامة الشعب؟

ايمن بن حمادي ـ قبليطالب في باريس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية