بالما دي مايوركا (أسبانيا) ـ د ب أ: مثل زوج ابنة الملك خوان كارلوس ملك أسبانيا أمام محكمة في مدينة بالما دي مايوركا للتحقيق في اتهامه بالفساد المالي التي تهدد بالتأثير سلبا على صورة الاسرة الملكية الاسبانية. وقبل دخوله مبنى المحكمة أكد ايناكي اوردانجارين زوج كريستينا ابنة الملك خوان كارلوس ‘على براءته’ قائلا أمام جمع من الصحافيين: ‘جئت هنا لإجلاء الحقيقة ولاسترداد شرفي’. وتثور شبهات حول تورط نجم كرة اليد السابق /44 عاما/ في اختلاس أموال ضرائب تقدر بملايين اليورو. وأضاف صهر ملك أسبانيا أن ‘القرارات المالية التي اتخذها صائبة وتتسم بالشفافية’. وفي الوقت نفسه تجمع نحو 500 شخص أمام مبنى المحكمة للإعراب عن رفضهم للفساد وكذلك للملكية في أسبانيا. من جانبه يتهم خوسيه كاسترو قاضي التحقيقات اوردانجارين بتحويل أموال خاصة بمؤسسة خدمية عامة خاضعة لرئاسته لحسابه الشخصي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الفضيحة تلحق منذ مدة ضررا بسمعة العائلة الملكية في أسبانيا. يعتبر أوردانجارين أول شخص له علاقة بالبيت الملكي الأسباني يتورط في فضيحة مالية ويقدم في إطارها للمحاكمة. وزعمت تقارير صحفية أن اوردانجارين ظل متورطا في أنشطة مالية غير قانونية. واستغرقت جلسة الاستماع عدة ساعات فيما لم يستبعد مسؤولون أن تستمر الجلسة حتى الأحد. وفور الانتهاء من جلسة الاستماع يتعين أن يقرر رئيس المحكمة إذا كان ينبغي أن يدفع اوردانجارين كفالة أم يخضع لمتطلبات أخرى. ومن المتوقع أن يصدر ذلك القرار خلال الأيام القليلة القادمة. وانتقل اوردانجارين وأسرته إلى الولايات المتحدة عام 2009، وتردد أن ذلك جاء بناء على نصيحة القصر الملكي. ويرتبط هذا التحقيق بسلسلة من التحقيقات الأخرى ذات الصلة بممارسات فساد في جزر البليار في ظل حكم خاومي ماتاس، الرئيس السابق للحكومة المحلية لتلك الجزر خلال الفترة من 2003 – 2007، والذي عمل وزيرا سابقا للبيئة، ومثل للمحاكمة في جرائم تتعلق بالفساد. وأجبرت تلك الفضيحة العائلة الملكية على أن تنأى بنفسها عن اوردانجارين. وقال متحدث باسم القصر الملكي إن سلوك اوردانجارين ‘لم يكن مثاليا’، كما تم إزالة تمثال له مصنوع من الشمع من مجموعة العائلة الملكية في متحف الشمع في مدريد.