فظاظة وعنصرية في الاعلام الحكومي

حجم الخط
0

سلسلة تعقيبات على الفيسبوك كتبها في الاشهر الاخيرة داني سيمان الرجل الذي سيكون مسؤولا من جانب ديوان رئيس الوزراء عن الاعلام الاسرائيلي في الشبكات الاجتماعية على الانترنت تتضمن اقوالا مشينة بل وعنصرية تجاه المسلمين بشكل عام، تجاه مسؤولين فلسطينيين بشكل خاص وتجاه دول تعتبر حليفة لاسرائيل.
سيمان هو نائب المدير العام المنصرف لوزارة الاعلام المتفككة. هذه الايام تندرج الوزارة في قيادة الاعلام الوطني في ديوان رئيس الوزراء، وسيعين سيمان في منصب رفيع، حيك على قياسه، وسيكون رئيس وحدة وسائط الانترنت في القيادة. ويفترض بالوحدة ان تدفع الى الامام الاعلام الاسرائيلي في الشبكات الاجتماعية مثل الفيسبوك والتويتر. على احد مشاريع الوحدة الجديدة فتح وحدات ظلال من طلاب في الجامعات، يعملون بشكل مموه في الاعلام السياسي لحكومة اسرائيل، في ظل تقديم منح دراسية لبعض هؤلاء الطلاب نشر امس في ‘هآرتس’.
مراجعة لحساب الفيسبوك الخاص بسيمان، تبين انه في 8 آب/اغسطس من هذا العام، مثلا، بعد يومين من ذكرى القاء القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما في اليابان في الحرب العالمية الثانية، التي قتل فيها اكثر من مئة الف نسمة، رفع سيمان التعقيب التالي: ‘مللنا احداث الذكرى المزايدة التي تجريها منظمات حقوق الانسان ومنظمات السلام واليابانيين لضحايا هيروشيما ونجازاكي’. فالقاء القنبلة الذرية كان نتيجة العدوان الياباني. انت تحصد ما تزرع. وبدلا من ذلك عليهم ان يجروا احتفالات ذكرى لخمسين مليون صيني، كوري، وباقي ضحايا قتل الشعب والعدوان الياباني، اضافة الى ذكرى 120 ألف جندي من الحلفاء قتلوا من أجل الحاق الهزيمة باليابانيين من منفذي قتل الشعب. هؤلاء هم الذين يجب احياء ذكراهم هذا الاسبوع’.
في 16 تموز/يوليو، قبل بضعة ايام من اتخاذ الاتحاد الاوروبي قرار ادخال الذراع العسكرية لحزب الله في قائمة الارهاب رفع سيمان التعقيب التالي: ‘الاتحاد الاوروبي يكون قاطعا عندما يدور الحديث عن اسرائيل، ولكنه لم يعرف حزب الله بعد كمنظمة ارهابية. المفارقة هي انه بينما يحاول الاوروبيون تحديد حدودنا، المسلمون يعيدون تحديد دول اوروبا’.
في بداية شهر رمضان، في 9 يوليو، كتب سيمان على الفيسبوك: ‘هل بداية شهر رمضان تعني ان المسلمين سيتوقفون عن أكل الواحد الآخر في ساعات النهار؟’.
رغم كونه موظف دولة، كتب سيمان، بمناسبة عيد الميلاد التسعين لشمعون بيرس، في 18 حزيران/يونيو: ‘سؤال لبيرس، كلينتون وبلير كم من ‘ضحايا السلام’ لم يحتفلوا بعيد ميلادهم العاشر؟’.
في 26 أيار/مايو كان رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات هو هدف لهجوم فظ من جانب سيمان على الفيسبوك: ‘عريقات قال ان طرفه سيوافق على استئناف محادثات السلام فقط اذا ما اوقفت اسرائيل كل البناء في المستوطنات، وأعلنت على الملأ ان الدولة الفلسطينية المستقبلية ستقوم على خطوط 67. قال ان هذه ليست شروطا مسبقة بل هي واجب اسرائيلي. أفلا توجد طريقة دبلوماسية للقول: ‘اذهب لتضاجع’؟
في 15 مايو بعث سيمان على الفيسبوك بقول للفلسطينيين: ‘صافرة من 65 ثانية اطلقت اليوم في رام الله في ذكرى النكبة. هذا ليس وقتا كافيا للتوقف والتفكير كم هم أغبياء’.
الاستخدام الذي يقوم به سيمان للغة الفظة والشتائم هي لازمة متكررة على صفحة الفيسبوك خاصته. وهكذا في تعقيب كتبه في 10 مايو ضد تقرير كنيسة سكوتلند الذي ادعى فيه بان ليس لليهود حق خاص في بلاد اسرائيل: ‘كنيسة سكوتلند؟ لماذا تعتقدون أننا نضع قضيبا على ما يوجد لكم لتقولوه؟’.
الى جانب التعقيبات الفظة كان هناك كثيرون أعرب سيمان عن مواقفه السياسية اليومية تجاههم وتحدث ضد خطة فك الارتباط واخلاء غوش قطيف، هاجم بفظاظة وسائل اعلام دولية مثل ‘الغارديان’ البريطانية أو وسائل اعلامية مثل ‘هآرتس’ وناكف شخصيا صحافيين مثل عراد نير او حانوخ مرمري. وتعقيبا على ذلك قال سيمان: ‘لست مستعدا لان اعقب لصحيفة ‘هآرتس”.

هآرتس 14/8/2013

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية