فعاليات في الكونغرس الأمريكي حول انتهاكات حقوق الإنسان في مصر

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: توعد محامون مقربون من نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بملاحقة أعضاء وفد مصري من بينهم فنانون، تحدثوا خلال فعاليات في الكونغرس الأمريكي عن انتهاكات حقوق الإنسان في بلادهم، مساء أول أمس الإثنين.
وشارك فنانون ومعارضون مصريون في أروقة الكونغرس، في جلسات حوار عن انتهاكات النظام المصري لحقوق الإنسان وخطرها على استقرار المنطقة.
وخلال الجلسة الختامية التي عقدت الإثنين الماضي، وحضرها نحو ستين شخصاً، تحدث الممثل خالد أبو النجا عن حاجة المصريين للأمل، معتبراً أن هذه الفعاليات تمنح بعض الأمل في المستقبل.
ووجه كلامه للأمريكيين مؤكداً أن «الاستقرار مهم جداً لمصر، لكن يختلف في تعريفه عن ذلك الاستقرار الذي يروج له النظام المصري داخل الولايات المتحدة».

النظام يخشى

كذلك أكد الممثل عمرو واكد، الملاحق من قبل السلطات الأمنية والمقيم في مدريد منذ فترة أن «النظام المصري يخشى أي أصوات حرة، وأن المعارضين لا يخافون من النظام»، معتبراً أن «النصر في النهاية سيكون لهم».
الأكاديمية داليا فهمي، قالت إن «التعديلات الدستورية التي يقوم البرلمان المصري بالتجهيز لها، تهدف إلى خلق ديكتاتور».
أما سارة مورغان من مؤسسة «هيومن رايتس ووتش»، فألقت الضوء على الانتهاكات المنهجية التي تقْدم عليها السلطة القائمة في البلاد عبر أذرعها الأمنية.
فعاليات الكونغرس حول مصر تحدث خلالها ناشطون ونواب أمريكيون في الجلسة الختامية عن انتهاكات النظام المصري لحقوق الإنسان وخطرها على استقرار المنطقة.
وأشار العضو الديمقراطي في مجلس النواب توم مالينوسكي، إلى أن «سياسات القمع التي ينتهجها النظام المصري ستؤدي إلى خروج أجيال من الإرهابيين من المعتقلات».
وطالب الكونغرس بـ«ضرورة مراجعة طبيعة علاقات واشنطن بالحكومة المصرية» مشدداً على «أنها لا تخدم المصالح الأمريكية».
كما دعا إلى «التشديد على منح المساعدات العسكرية لمصر وربطها بمدى تحسن أوضاع حقوق الإنسان».

شارك فيها الفنانان عمرو واكد وخالد أبو النجا… وبلاغات أمام النائب العام ضدهما

مالينوسكي، الذي كان مسؤولاً عن ملفات حقوق الإنسان في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، أكد أن «النظام المصري يفهم أهمية المساعدات»، لافتاً إلى دور «سلاح المساعدات» في الإفراج عن الناشط الحاصل على الجنسية الأمريكية محمد سلطان.
وفي تصريحات خاصة لـ«القدس العربي»، كشف المحامي محمود عبد الفتاح عن «بلاغ سيتقدم به خلال الساعات المقبلة للنيابة ضد كل من الممثلين خالد أبو النجا وعمرو واكد والأكاديمية داليا فهمي بتهمة تشويه صورة مصر في الخارج والتآمر ضد الدولة المصرية».
ونوه إلى أن «الدستور المصري يجرم الاستقواء بالخارج عبر نصوص واضحة شأنه في ذلك شأن العديد من دساتير الدول».
ووصف ما أقدم عليه الوفد من الشكوى لأعضاء الكونغرس، من تراجع الحريات بأنه «مؤامرة ضد الدولة المصرية».

التحريض على الدولة

وفي السياق ذاته تقدم المحامي بالنقض والدستورية العليا، طارق محمود، ببلاغ للمستشار النائب العام، ضد الممثل عمرو واكد متهمًا إياه بـ«التحريض على الدولة المصرية والإساءة إليها، عبر تصريحاته التي يطلقها من خلال صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر»، حيث دأب واكد وفقاً للبلاغ « على نشر أخبار كاذبة عن مصر ومؤسساتها، والتحريض عليها في المنتديات الدولية والمنظمات الحقوقية الأجنبية التي تتخذ موقفا معاديا للدولة المصرية».
وقال محمود في بلاغه إن «واكد يكن الكراهية والعداء الشديد لمصر، ويتعمد نشر أخبار كاذبة عن مصر للإساءة لمكانتها الخارجية، ويعمل على تشويه صورتها في الخارج، وهي الأهداف نفسها التي تسعى إليها جماعة الإخوان وتنظيمها الدولي، بالإضافة إلى بث الرعب في قلوب المواطنين، وإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار والأمن الداخلي للبلاد، وهي الجرائم المؤثمة قانونا طبقا لنص المادتين 184، 188 من قانون العقوبات المصري».
كما تلقى مكتب النائب العام وعدد من أقسام الشرطة عدة بلاغات ضد أبو النجا.
كلام الوفد المصري المعارض في الكونغرس، الذي يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين القاهرة وواشنطن، شهر عسل، استدعى هجوماً من قبل الكتائب الإلكترونية المؤيدة للسلطة، حيث دعا هؤلاء لملاحقة الساعين لعزل مصر خارجياً وتشويه السلطة.
وجدي زين الدين رئيس تحرير «الوفد» ندد «بكل من يسعى للتواصل مع جهات دولية بغرض تأليب العالم ضد مصر». وأكد على أن «أمثال هؤلاء ستخيب مساعيهم لأن الدولة المصرية أقوى من أن يهزها الخونة والأعداء»، على حد تعبيره.
لكن في المقابل، كانت هناك مواقف متفهمة لخطوة الوفد قياساً بانسداد منافذ التعبير في البلاد.
الناشط صفوت عبد المنعم من شباب ثورة يناير أكد أن «السلطة مسؤولة عما آلت إليه الأوضاع بسبب استبدادها».
وأضاف لـ«القدس العربي» : «حينما يتم غلق كل أبواب التعبير السلمي ويصبح النقد جريمة تدفع بمن يرتكبها لغياهب السجون، فلا ينبغي ان يجرم أحد من يقوم بالصراخ في الخارج، على أمل أن يسمعه أحد».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية