فعاليات كبيرة للمؤتمر الدولي لأدب الرحالة العرب والمسلمين في الدوحة

حجم الخط
0

شهد مشاركة 85 باحثا من ثلاث قارات… ومعارض كتب وتصوير فوتوغرافي وعروض لأفلام:

الدوحة ‘القدس العربي’عقد في الدوحة هذا الشهر ‘المؤتمر الدولي لأدب الرحالة العرب والمسلمين’ الذي ينظمه سنويا ‘المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق’ ومركزه في كل من لندن-ابو ظبي، وقد استضاف المؤتمر هذا العام ‘الحي الثقافي-كتارا’ في الدوحة، ورعته الشيخة موزا حرم الامير القطري.

استمر المؤتمر أربعة أيام وشارك فيه 85 باحثا وأديبا ومفكرا من أكثر من عشرين بلدا بينها: اليمن، السعودية، سورية، مصر، العراق، فلسطين، تونس، قطر، المغرب، موريتانيا، ايران، تركيا، الصين، إيطاليا، إسبانيا، بريطانيا، وألمانيا.. وغيرها.

المؤتمر الذي ألقى أضواء على إنجاز الرحالة العرب خلال ألف عام، حظي برعاية رسمية افتتح في مبنى الأوبرا كأول نشاط كبير لـ’الحي الثقافي – كتارا’ في قطر، وعرض في حفل الافتتاح فيلم وثائقي من إنتاج هيئة الإذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ للرحالة البريطاني تيم ماكنتوش- سميث تحت عنوان ‘على خطا الطنجي’ تتبع فيه الرحالة العالمي خطوات الرحالة العربي الأشهر ابن بطوطة، وسماه أعظم الرحالة في العالم.

وقال نوري الجراح المشرف على ‘المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق’ في حفل الافتتاح: إن الجديد في نشاط المركز هذا العام هو اللغتان التركية والفارسية في منشورات المركز علاوة على وجود علماء من أوروبا والصين، واستعرض تطور عمل المركز العربي الذي انطلق منذ عشر سنوات لافتا إلى أن الجهد الذي يوفره الاعتناء بأدب الرحلات يشكل تواصلا بين العرب والمسلمين والعالم في مستويات عدة ومتبادلة.

من جهته، قال الوزير المغربي السابق محمد الأشعري في حفل الافتتاح إن مشروع المركز العربي في أدب الرحلات قد أهدى المكتبة العربية عشرات النصوص التي تعد من عيون الأدب العالمي. وقال إن ذلك من شأنه إعادة الاعتبار للمعرفة والحوار الإنساني. وأضاف أن الأمة التي أنجبت ابن بطوطة لديها فعلا ما تعطيه للبشرية.

وكان الوزير الأشعري، وهو شاعر وروائي، من أوائل المتحمسين لـ’مشروع ارتياد الآفاق’ عندما استضاف في المغرب سنة 2003 وخلال احتفالات ‘الرباطة عاصمة للثقافة العربية ‘الدورة الأولى من المؤتمر تحت عنوان ‘ندوة الرحالة العرب والمسلمين – اكتشاف الذات والآخر – المغرب منطلقا وموئلا’. أما عطاء الله مهاجراني وزير الثقافة الإيراني السابق ونائب رئيس الجمهورية، فقد أشاد بالتجربة، واعتبر أدب الرحلات جسرا بين الشعوب تقرب الحضارات بعضها من بعض. وقال إنه في هذا الزمن العصيب تبرز أهمية هذا النوع من الأدب، حيث ‘صوت طبول الحرب يعلو على صوت أجراس المدارس، وصوت البنادق يتفوق على صوت المفكرين’. من جهتها، قالت الشاعرة والمؤرخة الفلسطينية د. سلمى الخضراء الجيوسي إن أدب الرحلات يعبر عن قيم الحضارة العربية الإسلامية المتسامحة، ففيما وصف الرحالة الغربيون البلاد التي زاروها بأنها ‘متوحشة’، فإن الرحالة العرب والمسلمين أظهروا تواضعا حيال ثقافات الشعوب الأخرى، رغم أن قيم تلك الشعوب قد لا تتفق مع القيم الإسلامية والعادات العربية.

وقالت إنها خلال دراستها للرحالة العرب وجدت فيهم ‘شيئا إنسانيا يشع منهم، لقد كانوا ينظرون إلى العالم بتواضع وإنسانية’. وطالبت الجيوسي المسؤولين العرب بترجمة أدب الرحلات العربية الإسلامية إلى جميع لغات العالم، كي تستفيد الشعوب الأخرى من منتجات الحضارة العربية.

باحثون ودراساتضم المؤتمر إلى جانب أبحاثه ومحاوره معرضا للكتب هو ‘معرض الرحلة العربية في ألف عام’ ضم مئات العناوين من الكتب التي أنجزها المركز خلال 10 سنوات، كما ضم مؤلفات الباحثين والأدباء الفائزين بجوائز ابن بطوطة وضم أعمال المؤتمر التي صدرت في ثلاث لغات العربية والفارسية والتركية. كما ضم معرضا للتصوير الفوتوغرافي تحت عنوان ‘الصحراء الريح تكتب’ افتتحه وزير الثقافة القطري حمد بن عبد العزيز الكواري. يوم ابن بطوطةكرس المؤتمر جلساته في اليوم الثاني لرحلات ابن بطوطة في جغرافيات العالم القديم الثلاث افريقيا وآسيا واوروبا.. وشهد – وللمرة الأولى- لقاء ضم عددا مهما من مترجمي رحلة ابن بطوطة إلى لغات أوروبية وآسيوية مختلفة، وقد قدم هؤلاء شهادات حول تجاربهم في نقل الرحلة إلى لغاتهم، إذ ترجمت رحلة ابن بطوطة إلى نحو 50 لغة. وقد قدم الباحثون في هذا اليوم نتائج درس هذه الرحلة في اللغات المختلفة التي ترجمت إليها. وكان من ابرز من تحدث في هذا اليوم من الأجانب البروفيسور لي نقوانغبين، الذي ترجم الرحلة إلى الصينية، والبروفيسورة كلوديا تريسو التي ترجمت الرحلة إلى الإيطالية، والبروفيسور محمد علي موحد الذي ترجم الرحلة إلى الفارسية، والبروفيسور سعيد آيقوت مترجم الرحلة إلى التركية. وقد شكلت المداخلات واوراق البحث التي قدمها هؤلاء مدخلا ثريا، وبالغ الأهمية لمعرفة كيف استقبلت هذه الرحلة الكبيرة في بعض ثقافات العالم، وما هي الموضوعات التي أثارتها والإشكاليات التي نجمت عن ترجمتها.

واعتبر أغلب مترجمي رحلة ابن بطوطة إلى اللغات العالمية إنه عميد الرحالة في العالم، وان تراثه لا يخص بلده المغرب ولا العرب وحدهم ولكنه ينتمي الى التراث الانساني.

وترجمت رحلات ابن بطوطة وعنوانها (تحفة النظار في غرائب الامصار وعجائب الاسفار) لنحو 50 لغة اخرها الصينية وقام بها لي قوانغبين رئيس مركز ابن بطوطة لخدمة الترجمة والبحوث وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

رحالة عالميوقال قوانغبين امام المؤتمرين ان ابن بطوطة ‘ساهم مساهمة جبارة في مجالات تبادل الثقافة بين الصين واللعرب… أرى من الواجب علينا أن نعطي أهمية كبرى لابن بطوطة ورحلته عللى كل المستويات؛ الاجتماعية والثقافية والتاريخية والواقعية… أعتبر أن القيام بهذه الامور لواجب مقدس ومسؤولية هامة.. أتحمل هذه المهمة التاريخية الكبرى مع زملائنا لتأسيس علم ابن بطوطة بميزات شرقية وصينية’. وأعلن أنه يخطط لاعادة صياغة رحلة ابن بطوطة في سلسلة كتب للاطفال وكتيبات دراسية وسيناريو تلفزيوني وحلقات من الرسوم المتحركة نظرا لما تضمه رحلة ابن بطوطة من ثراء في مادتها التاريخية والاجتماعية والدينية والفولكلورية والعرقية والجغرافية.

وقال قوانغبين ان ابن بطوطة ‘كان صادقا’ فيما كتبه عن بلدان افريقيا واسيا وأوروبا قبل 700 عام اذ قدم ‘معلومات غنية ووقائع الحياة الحقيقية بدقة وجدية’. ونقل عن الدبلوماسي والمؤرخ المغربي المرموق المتخصص في علم ابن بطوطة عبد الهادي التازي (89 عاما) وصفه لهذه الرحلة بأنها ‘أهم رحلة في تاريخ البشرية جمعاء’. وأضاف ‘لم تظهر على سلوك الرحالة أو تفكيره أي شائبة عنصرية أو تطرف أو تمركز حول الذات بل كان ذلك الانسان الذي ينتمي الى العالم.’الترجمة الفارسيةواستعرض الايراني محمد علي موحد رحلته مع ترجمة رحلة ابن بطوطة الى الفارسية التي بدأت في الخمسينيات ونشرها عام 1958 ثم نقحها مرة أخرى ونشرها عام 1991 مستمتعا بها نظرا لان ابن بطوطة بلغ بلاد الشرق الاقصى وأعماق افريقيا وهي مناطق ‘بقيت مجهولة حتى بعد مئات الاعوام للكثير من أبناء البشرية… كان مزيجا من الملاك والشيطان’ اضافة الى عناده وصلابته في ركوب الصعاب والتغلب على مشاق السفر.

وأضاف أن رحلة ابن بطوطة مصدر غني لمعرفة الانظمة السياسية والادارية والاجتماعية في العالم الاسلامي.

وفي بحثه ‘بلاغة المحو في رحلة ابن بطوطة’ قال الباحث المغربي عبد النبي ذاكر ان ابن بطوطة لم يكن يشغله شيء الا رحلاته فلم يذكر شيئا عن حياته الخاصة مثل زواجه في بلدان سافر اليها أو زواجه في طنجة في شمال المغرب أو توليه منصب القضاء كما لم يذكر شيئا عن أولاده في هذا البلد أو ذاك وربما ذكر عرضا جانبا من خبر أولاده أو نسائه. وأضاف ‘مسألة الانجاب لا تشغله ولا تستأثر بشيء من اهتمامه’ لان الارتحال كان الامر الوحيد الذي أخلص له.

وأضاف ‘لا نعرف شيئا عن أهله وعن نسبه. وتنسب أسرته الى سيدة تدعى فاطمة. وتتحول فاطمة في المشرق تدللا – الى بطة وتمسي بطة في المغرب بطوطة.’وقال انه كان مصرا ‘على بلاغة المحو’ فيما يخص حياته الخاصة بل ان هذا المحو امتد الى ما بعد موته اذ ان ‘هذا الرحالة العظيم يكاد لا يعرف له مثوى.’وبدوره قدم د. نواف عبد العزيز الجحمة بحثا تأريخيا اجتماعيا يرصد من خلاله المنطقة الجغرافية الممتدة من ظفار إلى البصرة في مطلع القرن 8هـ/14م، وذلك من خلال مشاهدات وأخبار رحلة الرحالة الطنجي. في حين رصد د. فؤاد آل عواد النظرة الألمانية إلى شمس الدين الطنجي، وتوقف عند فرضية الألماني أ. د. رالف إلغَر حول رحلة ابن بطوطة، وهي فرضية لها مزالقها. ومن بين الكلمات اللطيفة والمؤثرة في هذا المحور تلك الكلمة التي قدمها د. عبد السعيد آيقوت مترجم رحلة ابن بطوطة إلى اللغة التركية حول تجربته مع النص. وقد اختتم هذا المحور سليمان القرشي ببحث استقصائي وثبت شامل بالمؤلفات والكتابات التي وضعت حول ابن بطوطة ورحلته.

وقد شهد هذا اليوم نقاشا رفيع المستوى في الترجمة وقضاياها ومشكلاتها، وأوصى المجتمعون بضرورة وضع قواميس بالمصطلحات والأسماء غير العربية المستعملة من جانب ابن بطوطة، وخصوصا الفارسية والتركية والأوردو.

الفضاء الآسيوي في اليوم الثالث من المؤتمر اتجهت البحوث نحو الفضاء الآسيوي، وحاولت الموضوعات رسم صور متعاقبة لحركة الرحالة ورؤى الجغرافيين وحكايات مغامرات البحارة، وتقييدات المندوبين والباحثين عن المعرفة في هذا الفضاء الجغرافي الرحب الممتد، فضلا عن مدونات الساعين إلى الحج في رحلات روحية شكلت باستمرار المعين الأساسي الذي رفد أدب الرحلة ببعض أهم نصوصها ومغامراتها الروحية والمعرفية.

ولابد من الإشارة هنا في هذا المحور أيضا إلى بحث د. حاتم الطحاوي حول مدينة بغداد في كتابات الجغرافيين الصينيين في العصور الوسطى، وإلى الجهد الخاص الذي بذله د. بشار الجعفري ليفتتح أفقا مهما في أدب السفر، وهو تأثير التجار والرحالة والعلماء المسلمين القادمين من اليمن والحجاز والشام في مجتمعات الملايو، ويتجلى هذا في بحثه الذي يدرج على اسم كتاب له نشره في دمشق قبل سنوات إثر عودته من جنوب شرقي آسيا بعد أن أمضى في ماليزيا بضع سنوات سفيراً لبلاده. والواقع أن ‘أولياء الشرق البعيد، أساطير مجهولة في أقاصي المعمورة’ هو عنوان كتاب شيق على غير مستوى، وفيه قصص وأخبار عن ذلك الجزء من آسيا لم يسبق للقارئ العربي أن اطلع عليها. واختتم هذا المحور بلمحة مكثفة حول الجغرافيا البحرية العربية بين الوصف والنظرية قدمها الحائز على جائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي في حقل الدراسات د. عبد الحفيظ بورايو من الجزائر.

د. عبدالرحيم بنحادة حاول قراءة الإعجاب الآسيوي بالتجربة اليابانية في ورقته: محاولات في فهم السر الياباني: من خلال رحلة عبد الرشيد إبراهيم إلى اليابان. ود. محمد حرب الباحث في العثمانيات يدرس رحلة عالي بك إلى العراق العثماني والهند، وفي الفضاء نفسه تدرس د. تسنيم حرب صفة بلاد الخليج والجزيرة العربية في رحلات الموظفين العثمانيين الرسمية في القرن 19. وفي ختام هذا المحور مداخلة طريفة بمثابة مقدمة ومختارات تعطي فكرة أولى عن اثنين من الرحالة الإيرانيين المغامرين هما الأخوين أميدوار اللذين طافا العالم على دراجة نارية خلال عقد من الزمن ما بين 1954-1965 وقد كتب هذه المقدمة الشاعر والمترجم الإيراني موسى بيدج. وقد رافق هذه المقالة عرض مقطع من فيلم وثائقي صور حول رحلة هذين الأخوين.

الرحلة إلى أوروباوشهد اليوم الأخير 4 جلسات معمقة، بحثت في محور رئيسي بعنوان ‘الرحلة العربية إلى أوروبا والغرب’. وشهدت الجلسات نقاشات وأسئلة كثيرة طرحها الباحثون والمتخصصون في مجال أدب الرحلات. وشارك فيها الدكتور ‘خلدون الشمعة’ ببحث حول رحلة العصرنة والغربنة في أوروبا في المخيال الجمعي لرحالة عرب. كما شارك الدكتور بوشعيب الساوري ببحث بعنوان ‘صورة الفرنسي في رحلة العمراوي بين جدل إدراكات الوعي ومقاومة اللاوعي الثقافي.’ وقدم الدكتور عز المغرب معنينو بحثا حول قضايا أسرى الجهاد البحري في الرحلة السفارية الصورة المقنعة للآخر. فيما ناقش الدكتور سليمان القرشي بحثًا حول ‘صورة أوروبا في الرحلات الحجية المغربية خلال القرن 19 وبداية الـ 20’. كما تحدث الدكتور صديق المجتبى حول القاموس الجغرافي الاستعماري وحاجة العالم إلى قاموس جغرافي جديد.

وفي الجلسة الثانية برز البحث الذي قدمه المغربي رشيد اركيلة تحت عنوان ‘الحاكم الشرقي سائحاً وأديباً ومولعاً بالغرب’ وقد استعرض الباحث رحلة ناصر الدين شاه إلى أوروبا في محاولة لاستكناه تلك التجربة التي خاضها الشاه القاجاري الشاب، والذي عبر عن دهشته بالتقدم العلمي والثورة الصناعية التي أفضت بالغرب إلى السبق الحضاري. لا تهمل ورقة الباحث الإشارة إلى أن ناصر الدين شاه ربما كان قد قضى اغتيالا بسبب من حماسته للغرب ونزعته التحديثية.

وتحدث الدكتور شعيب حليفي حول الرحلة العربية إلى أوروبا بعنوان ‘الصور وسردها: الرحالة ومغامراته الفكرية’، فيما تحدثت الدكتورة نزيهة الجابري حول بحث بعنوان ‘الرحلة السفارية من الائتلاف إلى الاختلاف: مساهمة في التأسيس الدبلوماسي المغربي، كما تحدث عبد الناصر خلاف عن دمشقي عثماني في البرازيل خلال القرن التاسع عشر هو محمد البغدادي.

فيما ناقش حسام الدين محمد بحثًا بعنوان ‘اكتمال الدائرة: قراءة في رحلات حول العالم لثلاثة أدباء عرب معاصرين’، كما قدم الاستاذ علي كنعان بحثًا حول ‘ذلك الشرق العظيم: رحلة تأملية في الشعر والأسطورة’، أما الاستاذ مفيد نجم فتحدث حول ‘الرحلة بعيون الآخرين: طه حسين الذي انتصر على آفة العمى رحالا مدهشًاً.

ومن الفعاليات المميرة التي اقيمت خلال المؤتمر، أمسية لأدب الرحلة الحديث، وذلك في ‘مقهى الفاروق’ في ‘الحي الثقافي’، وجاءت تحت عنوان ‘الرحلة المعاصرة: أمسية ادبية’، وتحدث فيها خليل النعيمي بعنوان ‘القدم الواعية’، وسعد القرش بعنوان ‘أبحث عن الرصيف’، ووارد بدر السالم بعنوان ‘خذوا السرد لكم وأعطوني وطني’.. حفل الختام شارك فيه وحضره حشد من الجمهور والأدباء والرسميين، وعلى رأسهم الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث القطري ومارسيو باربوزا مدير عام الحي الثقافي ‘كتارا’، والشاعر نوري الجراح مدير ‘المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق’، وقدمت الحفل مديرة العلاقات العامة في ‘الحي الثقافي-كتارا’ السيدة ملكة آل شريم، التي نوهت بالتعاون مع ‘المركز العربي للادب الجغرافي-ارتياد الآفاق’. وأشارت إلى أن قطر ستعمل من خلال الحي الثقافي -كاتارا للنهوض بالحركة الثقافية وتشجيع وإبراز الطاقات الإبداعية وتختص إدارة الحي الثقافي بالعمل على جعل هذا ‘الحي’ بيئة مناسبة لرعاية وتفعيل النشاط الثقافي والإبداعي الفكري والفني.

ثم قدمت كلا من وزير الثقافة حمد بن عبد العزيز الكواري ونوري الجراح اللذين قدما منحوتة رأس ابن بطوطة تكريما للاساتذة: د. محمد علي موحد (إيران) ، د. سلمى الخضراء الجيوسي (فلسطين) ، الأستاذ محمد الأشعري (المغرب)، ، د. عبد الهادي التازي (المغرب)، تيم ماكنتوش- سميث (بريطانيا)، د. فريد لي قوانغبين (الصين)، د. صديق المجتبى (السودان)، د. سعيد آيقوت (تركيا). وبعد ذلك وزعت الجوائز على الفائزين بجوائز ابن بطوطة للأدب الجغرافي في مجالات (تحقيق الرحلات) و(الدراسات في أدب الرحلة) و(الرحلة المعاصرة) و(اليوميات) وفاز بها هذا العام الجزائريون د. سميرة انساعد ود. الخامسة علاوي ود. وبورايو عبد الحفيظ والاستاذ عبد الناصر خلاف والمغاربة د. نزيهة الجابري والأستاذ عبد القادر سعود ود. عبد الحفيظ ملوكي والمصريان د. عمرو عبد العزيز منير وسعد القرش والسعودي د. عبد العزيز بن حميد الحميد والعراقي وارد بدر السالم واليمني عبد الله السريحي والفنان والكاتب السوري المقيم في غرناطة عاصم الباشا.

كلمات الختاموسبق توزيع الجوائز تقديم الكلمتين الختاميتين للمؤتمر وألقاهما على التوالي الشاعر نوري الجراح مدير عام المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق. ود. حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة القطري. وقد قدمت حفل الختام مسؤولة النشاطات في ‘الحي الثقافي كتارا’ فعبرت عن سعادتها بالنجاح الكبير والاهتمام الاستثنائي الذي لقيه المؤتمر. وتوجهت بالشكر إلى الشركاء في ‘المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق’ الذين بذلوا – كما قالت- جهودا كبيرة لإنجاح المؤتمر.

ثم ألقى الشاعر نوري الجراح مدير ‘المركز العربي للأدب الجغرافي- ارتياد الافاق’ كلمة المركز وراعيه الشاعر الاماراتي محمد أحمد السويدي، وكلمة المؤتمر والمشاركين فيه. وتوجه فيها بالشكر لدولة قطر و’الحي الثقافي-كتارا’ على استضافتهم المؤتمر، ثم تلا ورقة التوصيات الختامية التي تمخض عنها ‘المؤتمر الدولي لأدب الرحالة العرب والمسلمين العرب بين البحر والصحراء’ والتي أصدرتها لجنة توصيات البيان الختامي المكونة من السادة: د. عبدالنبي ذاكر ‘المغرب’، د. فريد لي قوانغبين ‘الصين’، د. قاسم وهب ‘سوريا’، د. محمد علي موحد ‘ايران’، الأستاذ نوري الجراح ‘لندن’، الاستاذ تيم كامنتوش- سميث ‘اليمن’، د. نواف الجحمة ‘الكويت’. في كلمته وعد د. حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة القطري بأن تنظر وزارة الثقافة والفنون والتراث بعين الاعتبار الى التوصيات الهامة التي خلص اليها المؤتمر، مشيرا الى أن دولة قطر تعيش حالة استثنائية من الحراك. وقال الكواري: نحن ننوي أن تكون الدوحة عاصمة مستمرة للثقافة العربية، وما هذا الصرح الكبير الذي نحتفل اليوم بداخله الحي الثقافي- الا جزء من منظومة بنية ثقافية متكاملة تبنى وتشيد في الدوحة بتوجيهات من أمير البلاد الذي يدرك أهمية الثقافة في احداث نهضة تنموية شاملة.

اخيرا فقد دعا وفد علمي من المملكة العربية السعودية خلال قراءة توصيات المؤتمر إلى ترشيح ‘المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق’ لنيل جائزة الملك فبصل العالمية للإنجاز الثقافي الكبير، وتداول المشاركون في مكان عقد المؤتمر العام القادم، وتسرب إلى الإعلام ان أربع عواصم آسيوية مرشحة لعقده في السنوات الأربع القادمة: استانبول، طهران، كولالامبور، بكين. وهناك مطالبة بعقده في المملكة العربية السعودية، واخرى في الخرطوم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية