اتهمت حماس بإجراء ‘اتصالات سرية’ مع إسرائيل عبر وسطاء عرب وأجانبغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: وجهت حركة فتح الخصم السياسي لحركة حماس انتقادات شديدة لتصريحات إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة، والتي قال خلالها ان حماس ستحترم نتائج استفتاء فلسطيني يجرى بعد التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل مهما كانت، وقالت فتح ان حماس تريد من وراء الاستفتاء ‘التستر على تنازلها عن ثوابت الشعب الفلسطيني’.وأشار أحمد عساف الناطق باسم حركة فتح في تصريح صحافي الى ان حركته هي أول من طرحت إجراء استفتاء للشعب الفلسطيني على اتفاق سلام مع إسرائيل، ‘بعد التوصل إلى اتفاق يشمل كافة ثوابت الإجماع الوطني وليس استفتاء على ثوابت الشعب الفلسطيني كما طرح هنية’.واتهم الناطق باسم فتح حركة حماس بأنها تريد من وراء الاستفتاء ‘التستر خلفه عن تنازلها عن ميثاقها وعن ثوابت الشعب الفلسطيني وعن كل شعاراتها السابقة’.وقال عساف ‘إن موقف حماس الذي عبر عنه هنية حول قبولهم بنتيجة أي استفتاء على مصير الأراضي الفلسطينية يتفق مع ما كشفه موقع ويكيليكس حول موافقة حماس الاعتراف بإسرائيل، وهذا يتفق أيضاً مع المعلومات التي لدينا والتي أعلنا عنها حول وجود اتصالات سرية بين حماس وإسرائيل عبر وسطاء عرب وغير عرب’.واتهم عساف حماس أيضاً أنها أعلنت عن موافقتها على ‘دولة بحدود مؤقتة مقابل التفاوض مع حماس كبديل عن الشرعية الفلسطينية’.ورأى الناطق باسم فتح أن هذا الموقف ‘يؤكد أن حماس تنازلت عن ميثاقها الذي يدعو إلى القضاء على إسرائيل، أو أن هذا الميثاق استخدمته حماس كاحدى وسائل الخداع الأخرى مثل المقاومة والممانعة وعدم الاعتراف بإسرائيل وعدم التنسيق معها’، مشيراً إلى أن ‘الوقائع المعاشة اليوم تثبت حقيقة مواقف حماس من كل هذه الشعارات التي استخدمتها مع الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق هدف حماس المنسجم مع مشروع الإخوان المسلمين العالمي وهو الوصول إلى السلطة والتفرد بها حتى ولو بالانقلاب’.وذكر عساف أن حماس قبل أربع سنوات عندما فازت بالتشريعي رفضت اجراء استفتاء، مشيراً إلى أن موافقتها اليوم على إجراء الاستفتاء لأنه ‘يصب في مصلحة حماس’.وكان هنية قال الاربعاء خلال لقائه بممثلي وسائل الإعلام الأجنبية العاملة في قطاع غزة ‘نحن نقبل بدولة بحدود عام 1967 عاصمتها القدس وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية وحل قضية اللاجئين’، وتابع ‘عرض الموضوع على الشعب الفلسطيني على أي استفتاء يعني أن حماس ستحترم أي استفتاء حتى وإن خالف قناعاتها’.