فقدان أكثر من 100 مهاجر من فلسطين والسودان وإرتيريا بعد غرق زورقهم قبالة ليبيا

حجم الخط
0

طرابلس: اعتُبر أكثر من مئة مهاجر في عداد المفقودين، الخميس، بعد غرق زورق كانوا يستقلونه قبالة ليبيا، وفق ما أفادت وكالة للأمم المتحدة والبحرية الليبية.

وكتب المفوض الأعلى للاجئين في الأمم المتحدة، فيليبو غراندي، على “تويتر”: “أسوأ مأساة في البحر المتوسط هذا العام حصلت للتوّ”.

 المفوض الأعلى للاجئين في الأمم المتحدة فيليبو غراندي: “أسوأ مأساة في البحر المتوسط هذا العام حصلت للتوّ”

وقالت صفاء المسهلي، مسؤولة الإعلام في مكتب منظمة الهجرة الدولية في ليبيا، إن “حادث الغرق حصل قبالة مدينة الخمس الليبية”، على بعد 120 كلم شرق العاصمة الليبية طرابلس.

وأوضحت أن خفر السواحل الليبيين أنقذوا 145 مهاجرا وأعادوهم الى الخُمس، ناقلة عن بعض الناجين أن مركبهم غرق وكان لا يزال على متنه نحو 150 مهاجراً.

لكنّ المتحدث باسم البحرية الليبية، أيوب قاسم، أوضح في بيان أنّه تم انقاذ 134 مهاجرا وانتشال جثة واحدة، مقابل فقدان 115 مهاجراً.

وأضاف أن “مركبا خشبيا ينقل نحو 250 مهاجرا بينهم نساء وأطفال.. غرق على بعد أقل من خمسة أميال بحرية من الساحل، بحسب إفادات مهاجرين ناجين”.

أطباء بلا حدود: “على ما يبدو لا يزال هناك أناس في البحر”

وبحسب قاسم، فإن الناجين هم إريتريون في قسمهم الأكبر، لكن هناك أيضا في عدادهم فلسطينيين وسودانيين، وقد نقلوا إلى مركز خفر السواحل في الخُمس، و”لا يزالون هناك؛ إذ “لم يتسنّ نقلهم إلى مراكز الإيواء”.

وأضاف: “ننتظر وزارة الداخلية وبالتحديد إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية كي يتولوا أمرهم”.

من ناحيته، قال المسؤول عن بعثة منظمة “أطباء بلا حدود” في ليبيا، جوليان ريكمان، إنّ حوالى 400 مهاجر كانوا على متن الزوارق التي تم إنقاذ بعض من ركابها الخميس.

وقال ريكمان المقيم في تونس إنّه “على ما يبدو لا يزال هناك أناس في البحر”، مشيرا إلى أنّ هذه الأعداد استقتها المنظّمة من ناجين أسعفتهم طواقمها في ليبيا.

وأضاف أنّ المهاجرين “أبحروا من ليبيا أمس (الأربعاء) قرابة الساعة 19,00، عند المغيب، على الأرجح على متن ثلاثة زوارق مربوطة ببعضها البعض، وهذا ما يفسّر تفكّكها، بحسب إفادات شهود عيان وناجين”.

وأوضح أنّ طواقم المنظمة أسعفت في ليبيا ظهر الخميس مجموعتين من الناحين من 53 و85 مهاجرا، أي 135 ناجيا في الإجمال، بينهم سبعة نقلوا إلى مستشفى محلي.

وأضاف: “كان هناك 400 شخص بحاجة لإنقاذهم في البحر، أقلّ من ثلثهم تم إنقاذهم”.

وقبل حادث الغرق الخميس، أفادت مفوضية اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية أن 426 شخصا قضوا غرقا على الأقل خلال محاولتهم عبور البحر المتوسط منذ بداية العام.

ورغم الفوضى التي تسودها، لا تزال ليبيا نقطة عبور مهمة للمهاجرين الفارين من من مناطق أخرى من إفريقيا والشرق الأوسط، سعيا إلى فرصة عمل في ليبيا أو للتوجه إلى أوروبا.

وفي الثاني من تموز/يوليو، قتل 53 مهاجرا في غارة جوية على مركز لإيواء المهاجرين، تديره قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها من الأمم المتحدة، في تاجوراء في شرق طرابلس.

وتندّد المنظمات الإنسانية أيضا بالأوضاع في مخيمات احتجاز المهاجرين في ليبيا، كما أنّ بعض المهاجرين يتعرضون للتعذيب والعمل القسري والاستغلال الجنسي وأشكال أخرى من سوء المعاملة.

والأحد، أعلنت منظمة “أس أو أس ميديترانيه” غير الحكومية، بالاشتراك مع منظمة “أطباء بلا حدود”، إطلاق حملة جديدة لإنقاذ المهاجرين قبالة سواحل ليبيا، وذلك بعد سبعة أشهر على منع سفينتها “أكواريوس” من الإبحار وحرمانها من رفع أي علم.

وبعد حملة استمرت ثلاث سنوات أنقذت خلالها ثلاثين ألف مهاجر مهددين بالغرق، اضطرت “أكواريوس”، السفينة السابقة للمنظمة، لوقف نشاطها في كانون الأول/ديسمبر 2018، وحرمت من علم جبل طارق ثم بنما.

وتقول إيطاليا إن أحد الأسباب الرئيسية لإغلاقها موانئها أمام السفن الإنسانية هو عدم “تقاسم أعباء” استقبال المهاجرين داخل دول الاتحاد الأوروبي.

ولا تزال أوروبا حتى الآن غير قادرة على الاتفاق على “آلية تضامن” تتيح بديلا لسفن الإنقاذ.

ولم يتمكن وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في هلسنكي الخميس من الاتفاق حول المسألة. ومن المقرر أن يجتمع الإثنين في باريس وزراء خارجية وداخلية “نحو 15 دولةً” لمناقشة الموضوع.

إلى ذلك، صوت مشرعون إيطاليون الخميس على زيادة الغرامات على المؤسسات الخيرية التي تقوم بإنقاذ المهاجرين، والتي تدخل الموانئ الإيطالية بشكل غير مصرح به، لتصل إلى مليون يورو (12ر1 مليون دولار).

ووافق مجلس النواب الإيطالي بـ322 صوتا مقابل 90 صوتا على نسخة مشددة لما يسمى بـ”المرسوم الأمني”، الذي يفرض حاليا غرامات تتراوح بين عشرة آلاف إلى 50 ألف يورو.

ويحتاج المرسوم، الذي دخل حيز التنفيذ في 15 حزيران/يونيو بناء على مبادرة من وزير الداخلية المنتمي لليمين المتطرف، ماتيو سالفيني، إلى تأكيد برلماني ليدخل ضمن سجلات النظام الأساسي.

ويتوقع أن يتم التصويت على هذا الإجراء في مجلس الشيوخ بحلول 13 آب/أغسطس.

يشار إلى أن الجزاءات المالية على المنظمات غير الحكومية التي تنخرط في عمليات إنقاذ بحرية هي ضمن النهج المتشدد لسالفيني بشأن الهجرة.

وذكرت وزارة الداخلية الإيطالية الخميس أن عدد المهاجرين الجدد انخفض حتى الآن منذ مطلع العام الجاري بنسبة 81% مقارنة بعام 2018، ليصل إلى ثلاثة آلاف و418 مهاجرا.

وكالات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية