فقد ذاكرته وتبين أنه ليس “البطاينة”.. الأردن يستضيف أحد ضحايا “سجن صيدنايا” ويبحث عن مصير “365” مفقودا

حجم الخط
5

عمان- “القدس العربي”:

بدأت السلطات الأمنية الأردنية بجهد خاص للبحث عن هوية رجل ظهر عبر أشرطة الفيديو بعد الإفراج عنه من “سجن صيدنايا” الشهير وهو فاقد للذاكرة ولا يستطيع الإدلاء إلا بكلمتين وثارت حوله الكثير من الأضواء باعتباره أحد الأردنيين المفقودين في سوريا منذ حوالى 40 عاما.

تم التعريف بالرجل باعتباره أسامة البطاينة وهو رجل قالت عائلته إنها دفعت كل ما تملكه للبحث عنه منذ 38 عاما في سوريا وأفاد والده بأنه غادر وهو شاب صغير في رحلة سياحية لـ3 أيام في دمشق ولم يعد طوال 40 عاما.

وكانت فصائل سورية مسلحة قد نقلت السجين إلى الحدود الأردنية وتم استقباله باعتباره الابن المفقود من عشيرة البطاينة.

لكن فحص العامل الوراثي (دي إن إيه) أظهر لاحقا بأن الرجل ليس هو الشخص المطلوب ثم أعلن وزير العمل الأسبق نضال البطاينة بأن العشيرة قررت إيواء وإبقاء السجين إلى أن تظهر حقائق نسبه الحقيقية، معتبرا أن الرجل في كنف جلالة الملك والشعب الأردني.

ويفترض أن تجري السلطات الصحية فحوصات جينية لتحديد هوية الرجل الذي ظهر في الإعلام فاقدا لذاكرته.

وقصة الرجل واحدة من مئات الحكايات المماثلة لأردنيين ابتلعتهم المؤسسات السورية دون الاعتراف بهم وتبين أن بعضهم في السجن طوال عقود.

وأبلغ الناشط في مجال البحث عن المساجين الأمنيين من الأردنيين محمد خلف الحديد “القدس العربي” بأن مئات الأردنيين مصيرهم مجهول في سجون النظام السوري السابق وأن بعض الأطقم بالتعاون مع أحرار الثورة السورية تبحث عن تحديد مصير هؤلاء الأردنيين الذين اختطفتهم عصابات النظام السوري.

ونشرت منصات التواصل المحلية قائمة بأسماء 365 أردنيا مفقودين في سوريا طوال الـ40 سنة الماضية.

ويتحدث الشيخ الحديد عن آلاف الأردنيين المفقودين أو الذين قتلهم النظام السوري ولا بد من تحديد مصيرهم.

وفي الأثناء كشفت مديرية الأمن العام في بيان مفصل لها الأربعاء عن تفاصيل جريمة مقتل مواطن أردني اسمه إياد خالد سمارة، وجدت جثته في بيروت بعدما غادر إليها من دمشق قبل الأحداث الأخيرة.

وفقا لبيان الأمن العام تم القبض على شخصين أردنيين بتهمة قتل المواطن سمارة بعد اللحاق به في لبنان بسبب خلافات مالية، حيث قتل وأخفيت جثته إلى أن أظهرت التحقيقات الجنائية الأردنية بملابسات اختفاء سمارة تفاصيل الجريمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية