فكرة سحق حزب الله غامضة واسرائيل حققت انجازا سياسيا كبيرا في القرار 1701

حجم الخط
0

فكرة سحق حزب الله غامضة واسرائيل حققت انجازا سياسيا كبيرا في القرار 1701

فكرة سحق حزب الله غامضة واسرائيل حققت انجازا سياسيا كبيرا في القرار 1701 تتصل النتيجة السياسية اتصالا وثيقا بوضع نهاية الاجراء العسكري، عندما يكون وضع نهاية واضحاً. علي نحو عام، تقرر التسوية السياسية بعد نتيجة حاسمة، تكون أن يُهزم جانب وينتصر جانب. كانت هكذا الحال في الحرب العالمية الاولي والثانية، وفي جميع حروب القرن التاسع عشر. يعرض القرن الواحد والعشرون العالم السياسي – العسكري الجديد، الذي تُعقد فيه اتفاقات سياسية ايضا في اثناء الحركة العسكرية وفي غموض شبه تام في قضية النصر أو الحسم.أحرزت اسرائيل أفضل اتفاق استطاعت احرازه في الظروف العسكرية التي دُفعت اليها. لا تنتظر اتفاقات كهذه في زاوية الشارع. اذا لم نحرزها في لحظة ما، فانها تغيب في مجاهل الوقت، وهكذا – وهكذا فقط – تتورط الدول في الوحل. مثل الوحل اللبناني، أو الوحل العراقي في السياق الامريكي. أنجزت اسرائيل شيئا ما، وكفت اندفاعها الي الوحل، وضمنت الاتفاق، وعادت الي البيت. الآن عليها أن تستعد وأن تعمل عملا شديدا استعدادا للجولة الآتية.اقترح الجيش الاسرائيلي احتلال جنوبي لبنان حتي الليطاني في غضون اسبوع، وبعد ذلك إبعاد حزب الله في غضون ثلاثة اسابيع. يعلم كل ذي عقل أن ذلك كان سيستغرق ثلاثة اشهر، اذا لم نقل نصف سنة. وماذا كان يمكن أن يحدث في هذا الوقت؟ اشتعال اقليمي ضخم باحتمال كبير من جهة، وعدم تطهير الجنوب تطهيرا كاملا من حزب الله، وعدم كسره بالتأكيد. كان يمكن لهذا الغباء أن يصير الي هاوية، لا يستطيع حتي مُقدر استخباري أن يُقدرها سلفا. برهن اهود اولمرت علي زعامته بأن خلق حاجزا سياسيا ـ علي هيئة اتفاق ـ في وجه النشاط التنفيذي للجيش الاسرائيلي. انه حاجز زمني. لقد داور مداورة حسنة مستعملا الأداتين (العسكرية والسياسية)، ويبدو أنه نجح علي الأقل قُبيل نهاية المواجهة في فهم كيف يلعبون بهما. لقد فعل ذلك بهدوء أعصاب، ولا شك في أنه بدا زعيما أهلا.إن من يبحث عن الاتفاق السياسي الوحيد في أعقاب حسم عسكري، يحلم أحلام اليقظة، لا يوجد شيء كهذا في عالم الحرب غير التناسبية. وهو عالم كله مواجهة في الوعي، تشبه اللعب بالأوراق، بعضه مغلق وبعضه مفتوح، والنتيجة (السياسية) تُقرر بغير إظهار جميع أوراق اللعب. يعرف كل جانب وضعه معرفة كاملة، وكل جانب يعرف أوراق لعبه، وكل جانب يزعم أنه نجح في الحصول علي غاياته ويزعم أنه انتصر. برغم ذلك، عُقد اتفاق سياسي، لا يمكن أن يكون كاملا لأي جهة. هذا هو الواقع الذي سنعيش فيه سنين كثيرة بعد. الكثير من الجولات العنيفة، بغير حسم ومع تسوية سياسية. ومجلس الأمن هو الذي يقدم التسوية السياسية التي لا تكون ذات نغمة جميلة دائما.نجح حزب الله في تحديد معيار واضح لعدم كسره ـ القدرة علي اطلاق النار علي اسرائيل. أي أنه ما بقي يستطيع اطلاق النار فانه لا يكون مكسورا، ولا يهم ما الذي يحدث له، وكم نهدم له من مباني القيادة، وكم نُدمر من منصات الاطلاق، أو ماذا فعلنا وماذا لم نفعل. كان معيار كسر حزب الله في رأينا غامضا، ولا يوجد كما يبدو مفهوم كهذا. إن من توقع أن يفضي الجيش الاسرائيلي الي وقف تام لاطلاق الصواريخ، في وقت لا يزيد علي بضعة اسابيع، كان يحلم أحلام يقظة.قبل أن تبدأ محاربة اليهود بعضهم لبعض، ينبغي أن نفهم قوة الواقع الجديد. احيانا نفهمها فقط عن طريق مواجهة من هذا النوع.د. حاييم آساكان مستشارا استراتيجيا لرئيس الحكومة اسحق رابين(معاريف) ـ 14/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية