فلسطينيون يرون أن رمضان الحالي هو الاسوأ علي الاطلاق
فلسطينيون يرون أن رمضان الحالي هو الاسوأ علي الاطلاقنابلس ـ من دين ييتس:يقول أمين أبو زنط انه طوال سنوات عمله كقصاب علي مدي أربعين عاما في مدينة نابلس بالضفة الغربية لا يمكنه تذكر حلول شهر رمضان علي نحو تخيم عليه القتامة كما هو حاصل حاليا.ويردد المعني نفسه حسن نعنا تاجر الخضروات وكذلك منذر هندية تاجر الذهب. ويقول ابو زنط (57 عاما) وهو يحدق في دكانه الخالي النظيف وفيه تتدلي كتل اللحم المعلقة بخطافات من السقف أنظر الي دكاني انه خال. الحياة تسوء أكثر فأكثر .حل رمضان هذا العام في وقت يسير فيه كل شيء بالنسبة للفلسطينيين علي غير ما يرام. فقد أدي الحظر الغربي المفروض علي تقديم المساعدات المالية للحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الي عجزها عن دفع رواتب الموظفين علي نطاق واسع منذ مارس اذار. في حين أسفر الاقتتال الداخلي بين حركة حماس ومنافستها فتح عن مقتل 18 شخصا خلال شهر رمضان وهو ما يثير مخاوف من نشوب حرب أهلية. وتظل امكانية اجراء محادثات سلام مع اسرائيل احتمالا بعيدا بينما تواصل الدولة العبرية هجومها الذي تشنه في قطاع غزة من أجل اطلاق سراح جندي اسرائيلي أسره نشطون فلسطينيون ومنعهم من اطلاق الصواريخ عليها. ويسري شعور بافتقاد البهجة التقليدية في شهر رمضان علي نحو أكثر حدة في متاجر وأسواق غزة والضفة الغربية المحتلة.ويكافح التجار للترويج لبضائعهم. ويعاني كثير من المستهلكين وطأة الفقر الشديد أو وطأة الدين التي تحرمهم من القدرة علي الشراء.في مدينة نابلس القديمة بشوارعها المرصوفة بالحجارة يقع متجر نعنا للخضر الذي يخرج دفترا متربا يسجل فيه ديون الزبائن.في يوم واحد من الاسبوع الحالي سجل عشرة منها بما يساوي اجمالي 250 شيكلا (58 دولارا) ويقول نعنا (46 عاما) الذي لم يفقد مرحه رغم الاوقات الصعبة رمضان الحالي هو الاسوأ الذي مر علينا. كثيرون ليس بمقدورهم الدفع. هذه هي المرة الاولي التي أشاهد فيها شيئا كهذا . وعلي مقربة منه كان تاجر الذهب هندية (40 عاما) يغلق متجره مبكرا. وقال هذا أسوأ رمضان مر علي في حياتي .وينفق المسلمون المال عادة في شهر رمضان في التصدق وشراء الملابس الجديدة للعائلة واللعب للاولاد وهدايا أخري. ويبلغ الانفاق ذروته خلال الاحتفال بحلول عيد الفطر الذي يتوقع ان يوافق هذا العام 23 تشرين الاول (اكتوبر). لكن في شتي أنحاء غزة انخفض حجم المبيعات في الاسواق والمحال.وفي متجر للملابس في قطاع غزة حاول غازي عاشور اقناع صاحب المتجر بخفض الاسعار حتي يتمكن من شراء بعض الملابس الجديدة لاولاده لكن المالك رفض. وقال عاشور وهو أب لثلاثة عشر طفلا ليس بمقدوري حتي اطعامهم البسكويت. سيقضون العيد بملابسهم المدرسية. ليست هذه اجواء عيد. سيكون يوما حزينا .ويحاول بعض الفلسطينيين القيام بأي شيء لجني المال. ووقف أحمد أبو رضوان وهو من أفراد قوات الامن الفلسطينية في السوق ببلدة خان يونس في جنوب غزة يبيع الملابس. وقال انه كسب 20 شيكلا في اليوم. وقال رضوان أولادي سيدفعون بي الي الجنون لهذا اضطررت الي العمل هنا لاحضار ما يحتاجونه .وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية المركز الاداري للاراضي الفلسطينية كان التجار الذين يبيعون السلع الرخيصة علي الارصفة هم الوحيدون المستمرون في العمل.وقال خالد الشاويش (61 عاما) صاحب متجر للملابس ان جزءا من الرواتب المتأخرة التي تقاضاها مؤخرا موظفو الحكومة أصحاب الدخول المنخفضة صنعت فارقا.وقال الشاويش تقاضوا جزءا من رواتبهم لكن أي الديون سيقومون بسدادها أولا.. ديون الجزار أم البقال أم الفواتير المتأخرة.. رسوم الدراسة.. حدد أنت. الناس ليس معهم المال ليأكلوا. هل تتوقع ان يشتروا الملابس .وبينما كان الشاويش يتحدث دخلت امرأة وطلبت قميصا. وقبل ان يناوله لها سألته عن ثمنه وحين أخبرها أن ثمنه 08 شيكلا بادرت بالانصراف دون ان تتفوه بكلمة. (رويترز)4