في مؤتمر صحافي بالناصرة عرض وثيقة روايتنا ورؤيانا
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
هذا المشروع يمس حياتنا، يمس روايتنا ويمس تطلعاتنا المستقبلية، بهذه الكلمات افتتح المهندس شوقي خطيب رئيس اللجنة القطرية ورئيس لجنة المتابعة للعرب الفلسطينيين في الدولة العبرية، المؤتمر الصحافي الذي جري، امس في الناصرة لعرض التصور المستقبلي للعرب الفلسطينيين في اسرائيل، بمشاركة عدد من الشخصيات البارزة الاجتماعية والاكاديمية من الداخل الفلسطيني. وقد عقد المؤتمر الصحافي تحت شعار التصور المستقبلي، روايتنا ورؤيانا. وحسب التصور الذي اعد فان الفلسطينيين في اسرائيل يؤيدون اقامة دولة فلسطينية الي جانب دولة اسرائيل، شريطة ان تتحول الدولة العبرية الي دولة ثنائية القومية، وليس كما تعرف نفسها الان بأنها دولة الشعب اليهودي، ويؤكد التصور ان اسرائيل هي دولة عنصرية، بحيث تمنع العرب الفلسطينيين من الحصول علي حقوق وفي موازاة ذلك تمنح الحقوق لليهود فقط، ورفض التصور رفضا قاطعا الاعتراف بيهودية الدولة العبرية وطالب حكام اسرائيل بمنح فلسطينيي الداخل الحكم الذاتي الثقافي. كما اكد التصور انه من حق فلسطينيي الداخل استعمال حق النقض في حال اتخذت الحكومة الاسرائيلية قرارات تتعارض مع قضايا الفلسطينيين في اسرائيل. وقال خطيب ان هذا التصور استجاب لحاجة ملحة للرد علي تحديات وضعها مجتمعنا أمامنا من جهة، وعلي تحديات وضعها الرأي العام الإسرائيلي والعربي من جهة أخري، وخاصة في مواجهة تحريض متصاعد ضد جماهيرنا في أعقاب يوم القدس والأقصي في العام 2000، بالرغم من أنه ثبت بالقطع، أن المبادر للعنف والقتل هي الشرطة والمؤسسة الحاكمة إلا أننا دمغنا بالعنف والتطرف. وتابع المهندس خطيب قائلا ان هذا التصور ناقش قضايا عملية تمس نواحي مختلفة لدي جماهيرنا: العلاقة مع الدولة، المكانة القانونية، الأرض والمسكن، التنمية الاقتصادية، التنمية الاجتماعية، التربية والتعليم، المبني الثقافي، عمل المؤسسات والعمل السياسي.
وقال خطيب ان ما يميز المشروع هو أننا بصدد عمل يطرح بشمولية تصورنا المستقبلي في إطار خطة مدروسة قابلة للتنفيذ وفي خلف هذا العمل هيئة تمثيلية عليا لجماهيرنا العربية في الداخل الفلسطيني.
وحول التحضير لاصدار الوثيقة قال خطيب: هذا المشروع بدأ بمبادرة لطاولة مستديرة تحت مظلة اللجنة القطرية. حول هذه الطاولة اجتمع باحثون ونشيطون في مختلف نواحي حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والفكرية في الداخل الفلسطيني، واردف قائلا: تطورت الطاولة المستديرة الي مشروع يهدف الي قول كلمة واضحة تجاه أهلنا وتجاه الرأي العام الإسرائيلي وتجاه المؤسسة الحاكمة وتجاه الرأي العام العربي والعالمي، ولكل من يريد أن يعرف مواقفنا وتطلعاتنا، كما هي، لا كما يريد لها آخرون أن تكون مهما كانت نواياهم.
وأكد خطيب ان هنالك ثلاثة اهداف من هذا التصور: الهدف الاول: إجراء حوار داخلي بين جماهيرنا في مناطق الـ48 حول وجهتها المستقبلية، من خلال مناقشة أوضاعها الحاضرة، بما يعوق انطلاقها وما يدفعه، والهدف الثاني مخاطبة الرأي العام اليهودي والمؤسسة الرسمية والرأي العام العربي والعالمي. اما الهدف الثالث بعد إجراء النقاش وإثرائه، مواصلة العمل علي تحقيق هذا التصور في مختلف مناحي الحياة، من خلال برنامج يحمل مضمونا عمليا وزمنيا، وهذا هو التحدي الحقيقي للانتقال للفعل والمبادرة. وفي هذا الإطار أعلن خطيب عن إقامة مؤتمر مستقبل الجماهير العربية في آذار (مارس) من العام 2007 ودعا كل من عمل في القطاع المدني والجماهيري حول هذا الموضوع أن يساهم بطروحاته من اجل أن الخروج بأفضل الصيغ في هذا المؤتمر.
وأكد خطيب في كلمته: أهمية هذا العمل تكمن في النقاش الذي سيلي نشر هذه الورقة. فليس بالضرورة أن يوافق علي هذا النتاج ممثلو جميع أطراف التيارات والقوي السياسية الممثلة داخل لجنة المتابعة العليا، وإنما الهدف الاساسي هو اشعال شرارة النقاش الجماهيري فيما يخص مستقبل العرب الفلسطينيين في اسرائيل. واشار خطيب الي ان هذا العمل هو محطة من محطات مسيرتنا في البقاء والتطور وهو امتداد لعطاء وتضحيات قياداتنا وجماهيرنا علي مر السنوات الماضية.. ولذلك فإمتنانا وإجلالنا لهم. وخاطب شوقي خطيب الرأي العام الإسرئيلي قائلا انه من الضروري انتهاج أسلوب المصارحة، لأنه الطريق الوحيد للتفاهم والاحترام المتبادل.