فلسطينيو الـ48 يعلنون الاضراب العام والشامل في ذكرى يوم الارض

حجم الخط
0

الكنيست يصادق على قانون النكبة الذي يمس بحقوقهمالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: قررت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في مناطق الـ48 في اجتماع مجلسها المركزي اعلان الاضراب العام والشامل في الذكرى الخامسة والثلاثين ليوم الارض الخالد، والتي تصادف في يوم 30-3-2011. وجاء في بيانٍ صادرٍ عن اللجنة، وهي اعلى هيئة تمثيلية لفلسطينيي الداخل انّ هذه الذكرى تأتي في ظل التصعيد الذي تمارسه المؤسسة الاسرائيلية ضد جماهيرنا العربية على صعيد استمرارها في نهج سياسة مصادرة الاراضي وهدم البيوت وتشريد العائلات وسن القوانين العنصرية وتضييق الخناق على الجماهير العربية في مختلف المجالات.

وستجري الفعالية المركزية ليوم الارض في قرية عرابة البطوف يوم الذكرى نفسها في الثلاثين من الشهر الجاري. كما ستنظم لجنة المتابعة فعاليات خاصة في منطقة اللد والرملة ويافا، ومنطقة النقب وعلى وجه الخصوص في العراقيب، لما تتعرض له تلك المناطق من تصعيد اسرائيلي لا متناه. كما ستشهد عدة بلدات مثل سخنين وكفر كنا وبلدات في منطقة وادي عارة وغيرها فعاليات محلية تحت غطاء لجنة المتابعة تخليدا للذكرى ولشهداء يوم الارض الخالد. وستقر لجنة المتابعة برنامجها النهائي لفعاليات يوم الارض خلال الايام القليلة القادمة، كما ستعمل على تعبئة الجماهير ورفع جاهزيتها للاضراب ولاحياء الذكرى.

يذكر ان لجنة المتابعة كانت قد افتتحت اجتماعها بالوقوف دقيقة حداد على فقدان القس شحادة شحادة، الرئيس الاول للجنة الدفاع عن الاراضي التي اعلنت عن الاضراب الاول في العام 1976، وعلى ارواح شهداء الامة عامة.

على صلة بما سلف، صادقت لجنة الدستور القانون والقضاء التابعة للكنيست على قانون ‘النكبة’، الذي يخول وزير المالية بخفض التمويل او الدعم الذي يمنح للمؤسسات التي تتلقى تمويلا حكوميا، في حال قيام المؤسسة بنشاط يعارض تعريف دولة اسرائيل كدولة ‘يهودية وديمقراطية’ او نشاط يعتبر يوم ‘استقلال اسرائيل او يوم اقامة الدولة كيوم حداد’. وعقب مركز ‘عدالة’ على ذلك بالقول ان ‘قانون النكبة’ هو حلقة جديدة في سلسلة القوانين العنصرية الموجهة ضد المواطنين العرب وتهدف الى المس بحقوقهم وتقييد حريتهم بالتعبير عن رأيهم. كما سيمس القانون بشكل كبير في المؤسسات التعليمية، التربوية والثقافية وسيزيد من التمييز اللاحق بالمواطنين العرب في هذا المجال. وفي حال صادقت الهيئة العامة للكنيست على اقتراح القانون سيلتمس ‘عدالة’ المحكمة العليا لالغائه. وكان مركز ‘عدالة’ قد بعث برسالة عاجلة الى رئيس لجنة الدستور، القانون والقضاء البرلمانية، دافيد روتم، طالبه من خلالها بالعمل على عدم المصادقة على القانون في اللجنة التي يترأسها.

وجاء في الرسالة التي اعدتها كل من المحامية اورنا كوهين والمحامية سوسن زهر انه في حال المصادقة على اقتراح القانون فان ذلك سيؤدي الى تقليص تمويل مؤسسات كثيرة، من ضمنها مؤسسات تعليمية، تربوية وثقافية. وسيؤدي تقليص تمويل هذه المؤسسات الى المس بقدرتها على توفير خدمات هامة واساسية لجمهورها. ويعتبر تقليص تمويل هذه المؤسسات بمثابة عقاب جماعي للجمهور الذي يتلقى الخدمات من هذه المؤسسات وذلك بالرغم من عدم قدرتهم على التدخل في قرارات المؤسسة باقامة نشاط معين او عدم اقامته. وشددت الرسالة على ان المصادقة على القانون ستؤدي الى مس كبير بمبدأ المساواة وبحق المواطنين العرب بالحفاظ على تاريخهم وثقافتهم. حيث سيمنع القانون المواطنين العرب من حقهم باحياء ذكرى النكبة التي تعتبر جزءأ لا يتجزأ من تاريخهم منذ قيام دولة اسرائيل، ومن حقهم تعريف ذاتهم. كما ان اقتراح القانون يمس بشكل صارخ بحرية التعبير عن الرأي التي تعتبر من اهم الحقوق الدستورية. ففي حال المصادقة على اقتراح القانون سيكون بالامكان تطبيقه على مؤسسات لمجرد قيامها باجراء ندوة او يوم دراسي حول مواضيع سياسية التي قد تتطرق الى مسألة تعريف الدولة، كمناقشة وثائق التصور المستقبلي للجماهير العربية على سبيل المثال، حيث بالامكان، بحسب نص اقتراح القانون، التطرق الى هذه النشاطات كتهديد على وجود دولة اسرائيل كدولة ‘يهودية وديمقراطية’. كما شددت الرسالة ان المواثيق والاعراف الدولية التي وقعت عليها اسرائيل تلزمها بالعمل على سن قوانين لحماية هوية الاقليات الاصلانية. وقد نص اعلان الامم المتحدة بشأن حقوق الاقليات الاصلانية على ان الاقليات الاصلانية يجب ان تكون حرة ومتساوية لسائر البشر ويجب عدم التمييز ضدهم في تحقيق حقوقهم بما فيه حقهم بالمحافظة على هويتهم. بناء عليه فان اقتراح القانون هو مناف لالتزامات اسرائيل وفقا للقانون الدولي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية