فلسطينيو لبنان يردون على قرار وزير العمل في الشارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي

حجم الخط
1

لندن –”القدس العربي”: بعد تظاهرات عنيفة في المخيمات الفلسطينية وحولها احتجاجاً على قرار وزير العمل، كميل أبو سليمان، شمل الفلسطينيين في خطة “مكافحة اليد العاملة غير الشرعية” والتي تضمنت تدقيقا في عمل الفلسطينيين، وإجبارهم على التقديم لطلب إجازات عمل، أعلن وزير العمل، كميل أبو سليمان خلال مؤتمر صحافي، الخميس، أنه “لا قرار يستهدف الفلسطينيين، بل هناك تطبيق لخطة وزارة العمل لمكافحة اليد العاملة غير الشرعية التي لم تذكرهم تحديداً، بل تطلب من العمال غير اللبنانيين الحصول على إجازات عمل وفق ما ينص عليه القانون اللبناني”. وأضاف: “نحن نتفهم معاناة الأخوة الفلسطينيين، والقانون اللبناني يعطيهم تسهيلات، منها إعفاؤهم من رسوم إجازات العمل، وعدم حاجتهم إلى موافقة مبدئية. أعطيت تعليماتي لتسهيل إعطاء إجازات العمل للفلسطينيين في أسرع وقت وتبسيط المعاملات، وأصبح ذلك معمولاً به”.

وأكد أنهم “مستمرون في تطبيق القانون” مضيفاً: “لا أفهم الاحتجاجات. فليتوقف الشغب على الطرقات لأن لا معنى له، وقانون العمل اللبناني يحمي العمال الفلسطينيين من الطرد التعسفي ويضمن حصولهم، على الأقل، على الحدّ الأدنى للأجور. لم يتخذ أي قرار لنتراجع عنه، هناك خطة وضعتها الوزارة وتُطبَّق وفق القانون اللبناني”.

شهد القرار ردة فعل واسعة على مستوى لبناني وعربي، إذ انتشر هاشتاغ “تجويعي يخدم الصفقة” في إشارة إلى صفقة القرن التي رفضها لبنان. وعمّت التظاهرات في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في جميع أنحاء لبنان، مطالبين الوزارة بالتراجع عن القرار.

واشار أحد المغردين إلى أنه رغم كون القرار يعفي العمال الفلسطينيين من رسوم الإجازة إلى أنه “يفرض على رب العمل تسجيله في الضمان بمبلغ 1.4 مليون ليرة لبنانية (ويمنع عليه الاستفادة من الضمان) مقابل تسجيل اللبناني فقط بـ56 ألف ليرة” ما سيدفع بأرباب العمل لطرد الفلسطيني لتجنب دفع المبلغ. وأضاف المغرد أنه “يجب على رب العمل أن يكون لديه 3 عمال لبنانيين مقابل كل عامل فلسطيني، وبالتالي سيجبر على طرد عدد من العمال الفلسطينيين”. وأنهى قائلاً: “وبالتالي سيرتفع عدد العاطلين عن العمل في المخيمات التي قاربت على الانهيار بسبب التضييق والحرمان”.

وأشار مغرد آخر: “من الجمل المقرفة يلي شفتها بين التعليقات “مش بكفي استضفناهم عنا؟” وكأنه القائل مطعمينا من بيت أهله يا جماعة أو ماخذين من جيبهّ نحن صرنا بفلوسنا وعلمنا وعقولنا وقدراتنا مش من مال أهلك”. وتابع المغرد أنه “حتى المخيمات مستأجرينها ودافعين حقها 99 سنة، وما منملك بيوتنا يلي من تعبنا وشقانا”.

وذكّر مغرد بأن “اللاجئ الفلسطيني موجود في لبنان منذ أكثر من 71عاما ساهم بازدهار لبنان اقتصاديا بالأموال التي أتى بها من فلسطين. والمهاجرون الفلسطينيين يساعدون الاقتصاد عبر تحويل الأموال إلى ذويهم في لبنان الفلسطيني يتعلم ويدفع مصاريف الجامعات مثل اللبناني ليس ليبقى عاطلا”.

في حين اعتبر غيره أنه “لن تمر صفقة القرن على حساب قضية اللاجئين. يحاربوننا في قوتنا ولقمة عيشنا لنقبل بصفقة القرن .. لكن هيهات من الذلة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية