فلسطين.. استمرار حالة الخطر في الضفة بسبب “كورونا” ونسبة إصابات الطفرات المتحورة تصل لـ 800 حالة

حجم الخط
0

غزة– “القدس العربي”: لا يزال الإغلاق المفروض على عدة محافظات في الضفة الغربية مثل القدس ورام الله ونابلس، والذي يستمر لعدة أيام قائما، بسبب الازدياد الكبير في عدد الإصابات بفيروس “كورونا”، الذي بدوره أدى لزيادة الضغط على المشافي الفلسطينية، التي لم تعد قادرة على استيعاب أعداد جديدة من المصابين.

وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، عن تسجيل 22 حالة وفاة و2003 إصابات جديدة بفيروس “كورونا” و1909 حالات تعافٍ خلال الـ24 ساعة الأخيرة.

وأوضحت أن المرضى الموجودين في وحدة العناية المركزة بلغ 150، من بينهم 42 على أجهزة التنفس الصناعي.

وكان المتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور كمال الشخرة، حذر من التصاعد الكبير في منحنى الإصابات بفيروس “كورونا”، وانتشار السلالات الجديدة، وارتفاع نسبة الإدخال للمشافي، وعدد الحالات الموصولة على أجهزة التنفس الاصطناعي، وحالات الوفاة، مؤكدا أن هذه المعلومات مبنية على تقارير وإحصائيات رسمية من قبل طواقم الطب الوقائي بعيدة كل البعد عن التهويل.

وأشار إلى أن الإصابات بالطفرات المتحورة لفيروس “كورونا” وصلت إلى 800 حالة، وتم الكشف عنها من عينات عشوائية أخذت من مصابين في كافة المحافظات، لافتا إلى أن الإغلاقات التي أُعلن عنها مؤخرا في عدد من المحافظات جاءت بسبب تزايد أعداد الإصابات بفيروس “كورونا”، وبسبب تفشي الطفرات الجديدة، ووصف الوضع الوبائي في فلسطين بالخطير.

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة، أن القطاع الصحي يعمل حالياً بطاقته القصوى وعلى مدار الساعة، محذرا من الإرباك الذي قد يحصل مع سرعة تفشي الطفرات الجديدة من الفيروس والأعراض الحادة المصاحبة لها ما يستدعي الإدخال للمستشفيات التي باتت تعمل بطاقتها القصوى.

وسبق أن أعلنت الحكومة مطلع الأسبوع الجاري، عن جملة قرارات جديدة لمواجهة “الموجة الثالثة” من “كورونا”، تمثلت في منع حركة السيارات بين المحافظات منعا باتا، باستثناء الطواقم الطبية، ولوحت الحكومة بتمديد فترة الإغلاقات أو امتدادها لمحافظات أخرى في حال واصل المنحنى الوبائي صعوده، وطالبت المواطنين بالتقيد الصارم بتدابير الوقاية، وإجراءات السلامة، حفاظا على سلامتهم وسلامة مجتمعهم، ولكسر سلسلة الوباء.

كما لا يزال يجري العمل بـ 18 بندا مشددا أقرتها الحكومة الفلسطينية قبل أيام، ضمن المحاولات الرامية لتقليل عدد الإصابات، والتي تشمل تعطيل جميع المدارس والجامعات، ومنع التنقل بين المحافظات، وكذلك منع حركة السيارات وجميع وسائط النقل من الساعة 7:00 مساءً وحتى 6:00 صباحاً، كما تشمل إغلاق الأماكن التجارية خلال هذه الساعات باستثناء الصيدليات والأفران، على أن يكون الإغلاق التام في يومي الجمعة والسبت، وتمنع فيهما حركة السيارات بمختلف أنواعها، على أن يتولى المحافظين إغلاق أي مدينة أو مخيم إغلاقا داخليا حسب الضرورة، مع منع الإفراج والحفلات وبيوت العزاء، وكذلك اشتملت على منع دخول سكان مناطق الـ 48، وقد أمر رئيس الوزراء قادة الأجهزة الأمنية بتولي المسئولية عن تطبيق القرارات، كما كلف المحافظون والشرطة بتشديد الرقابة على أماكن التجمع.

وبسبب حالة الطوارئ المشددة مع تزايد الإصابات بالفيروس، أعلن محافظ طولكرم، عصام أبو بكر عن إغلاق المحافظة لمدة خمسة أيام، نتيجة لارتفاع عدد الإصابات حيث يبدأ الإغلاق من يوم الثلاثاء القادم وحتى الأحد 14 مارس الجاري.

كما قرر مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني، بعد التشاور مع رؤساء المحاكم النظامية، استمرار العمل بدوام الحد الأدنى وفقاً لنظام المناوبات، ليتسنى للسلطة القضائية الاحتفاظ بصلاحياتها المتعلقة بصون الحقوق والحريات العامة، على أن يكون الدوام أيام الأحد والثلاثاء والأربعاء من هذا الأسبوع، وذلك بالتنسيق ما بين رؤساء المحاكم ورؤساء النيابات العامة في المحافظات.

ويجري حاليا تجهيز قسم استقبال مرضى “كورونا” في مستشفى ابن سينا التخصصي في مدينة جنين، بسبب ارتفاع المنحنى الوبائي، ووصول الطاقة الاستيعابية لأقسام “كورونا” في المستشفيات إلى طاقتها القصوى.

وجاء ذلك في ظل استمرار قرارات إغلاق محافظات نابلس ورام الله والقدس، والعديد من البلدات الفلسطينية، والمؤسسات التي سجل فيها معدلات إصابة عالية خلال الفترة الأخيرة.

وفي غزة، حذرت وزارة الصحة من التصاعد الكبير في منحنى الإصابات بفيروس “كورونا”، وقالت إن المؤشرات الحالية لتزايد الإصابات بالفيروس في العالم وخصوصاً في المناطق المجاورة تستدعي منا الالتزام التام بالإجراءات الوقائية، وأكدت أن التهاون في الالتزام بالضوابط الصحية قد يفاقم الحالة الوبائية في قطاع غزة، وبالتالي العودة إلى إجراءات التشديد وتقييد الحركة، وطالبت الصحة الجميع التحلي بالمسؤولية والقيام بما عليه لاستمرار نجاح الإجراءات الصحية الوقائية وحماية المجتمع من خطر فيروس كورونا.

وكان رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف، أكد وجود خطة حكومية للعمل، في حال اكتشاف مصابين بالسلالة المتحورة لـ”كورونا” بغزة، لافتا إلى أنه سيتم العمل بها بشكل سريع.

وقال “طالما لم تُعلن منظمة الصحة العالمية عن انتهاء الفيروس؛ فنحن ملزمون بإجراءات السلامة والوقاية المتبعة”، وحول لقاح “كورونا”، أوضح أنّه وصل قطاع غزة 22 ألف لقاح تكفي لتطعيم 11 ألف شخص، وتم تطعيم ما يقرب 3000 شخص، مُشيراً إلى أنّ عملية التطعيم ضد “كورونا” تشمل النسبة الأكبر التي يمكن تغطيتها داخل المجتمع.

وأكد أن هناك وعود من أكثر من جهة بتقديم مزيد من اللقاحات، وقال “نأمل الحصول عليها قريبًا”، لافتاً إلى أنّه في حال امتلاكها فسيتم العمل ضمن حملة وطنية لتوسيع دائرة التطعيم في المجتمع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية