فلسطين الاسيرة

حجم الخط
0

هل يحق لي ان اضم ابني واقبله في يوم عيد ميلاده؟ صرخة ام فلسطينية في يوم الاسير تخرجها من اعماق قلبها وهي تنادي امة العرب الغائبة عن الوجود.. تنادي المنظمات الدولية التي لا تري الا بعين واحدة، تنادي العالم المتناقض الذي يحمل في عرضه وطوله مشاكل لا نهاية لها، والي هذه الام الحزينة نقول: اختاه.. ان الامة العربية التي تنادينها هي اسم لم يعد له قيمة علي ارض الواقع، فالصوت العربي لم يعد حرا وهو مرهون للاجنبي ولا تستطيع اي حكومة عربية ان تفعل شيئا للتخفيف عن معاناة الشعب الفلسطيني الذي وجد نفسه وحيدا في معركة غير متكافئة مع عدو لئيم لا يرحم ولا يجد له في الانسانية طريق.. ان ما يعانيه الشعب الفلسطيني ليس وليد الساعة فهذه المعاناة تعود الي سنوات عديدة، من الهجرة القسرية، الي العيش في المخيمات والبرد القارس والجوع والتشدد والملاحقة وكرت المؤن وجواز السفر من الدرجة الثانية والاعتقال والسجن والضرب والاهانة والاستجواب الدائم والمستمر والاقامة الجبرية والابعاد وعدم السماح بالعودة والتوظيف واختيار الوظيفة وحق التعلم.

اينما يذهب الفلسطيني فهو اسير، اينما يعيش الفلسطيني فهو اسير، وكيفما يفكر الفلسطيني فهو اسير، فنه اسير.. فكره اسير.. ادبه وشعره اسير.. تطلعاته وابداعاته واحلامه كلها اسيرة، حتي وهو في بيته يعيش اسيرا، حتي وهو يسير في الشارع فهو اسير.. ذهابه للمدرسة، للجامعة، للمعاهد كلها تصب في خانة الاسر.

الفلسطيني يعيش حصارا يوميا وهو اسير.. وكما قال السيد اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني: امامنا تحد وهذا التحدي هو فك الحصار عن الشعب الفلسطيني وان لم يحدث فامام الشعب الفلسطيني خيار واحد.

سمير اسحقاريزونا ـ الولايات المتحدة 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية