فلسطين.. الخطر يرتفع مع تصاعد الأعداد.. 5 وفيات وأكثر من 800 إصابة بـ”كورونا”

حجم الخط
0

غزة – “القدس العربي”: لا تزال الإجراءات الوقائية المشددة المتخذة من قبل الجهات المختصة في الضفة الغربية وقطاع غزة، لمواجهة تصاعد الارتفاع في عدد المصابين بفيروس “كورونا” على حالها، لكن تلك الإجراءات لم تلزم حتى اللحظة المواطنين بالتقيد فيها، خاصة مع استمرار إقامة الأفراح وبيوت العزاء خلسة، في وقت كسر فيه حاجز الإصابات الرقم 300 في القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة، عن تسجيل 5 وفيات، و823 إصابة جديدة بفيروس “كورونا”، و657 حالة تعافٍ خلال الـ 24 ساعة الماضية، ولفتت إلى وجود 40 مريضا في غرف العناية المكثفة، بينهم 11 مريضا على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وبينت إحصائية الإصابات، أن العدد في قطاع غزة قفز للمرة الأولى عن الـ 300 إصابة، بتسجيل 311 جديدة خلال الـ 24 ساعة، وهو ما يزيد من قلق المواطنين من الأيام القادمة، التي يتوقع فيها بدء “الموجة الثانية” للفيروس التي ستكون أكثر إيلاما.
لكن رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة سلامة معروف، قال “إن منحنى تسجيل الإصابات قد لا يشكل دافعاً لاتخاذ قرارات الإغلاق، حيث أن مساحة الانتشار تعتبر مهمة ويتم أخذها بعين الاعتبار”، مضيفا “نسعى لتوسيع مراكز الحجر الصحي تزامناً مع الدخول في موسم الشتاء”.
وأضاف “طالما لدى الحكومة القدرة على توفير مراكز حجر والمستلزمات داخلها لن تفكر في اعتماد سياسة الحجر المنزلي للمصابين”، موجها اللوم على المواطنين الذين لم يلتزموا بالإجراءات الوقائية، مما زاد من عدد المصابين، وقال “المواطن قرأ إجراءات التخفيف بشكل خاطئ، وهي جاءت بشكل اضطراري لتسيير الحياة اليومية للأهالي:”، مؤكداً أن الحكومة لا تترد في التراجع عن أي قرار يؤثر سلباً على حياة الأهالي فيما يتعلق بتفشي الفيروس.
وأشار إلى أن هناك أكثر من 160 شخصاً مصاباً بـ “كورونا” داخل مراكز العناية، فيما يوجد مستجد مقلق يتعلق بإصابات “كورونا” يتمثل بوجود مصابين بأعمار صغيرة، وأشار إلى وجود 15 ألف مخالط لمصابين على مستوى قطاع غزة وهم محجورون منزلياً في الوقت الحالي، محذر من أن ارتفاع وتيرة الإصابات سيؤدي لاستنزاف القدرة الاستيعابية للمستشفيات، والذهاب إلى التدرج في الإجراءات وصولا للإغلاق الشامل.
وذكرت الوزارة أنها قد تمضي للتوصية نحو فرض الإغلاق الشامل في قطاع غزة لكسر سلسلة انتشار الفيروس، وأشارت إلى أن لديها منظومتين لمراقبة الحالة الوبائية وتطورها، وهما منظومة الإشارة المرورية، ومنظومة الإنذار المبكر.
وبينت الوزارة، أن منظومة الإشارة الضوئية تعتمد على معدل الانتشار حسب الأحياء والمدن وتقسم المناطق حسب السكان إلى مناطق حمراء وصفراء وخضراء، وهذه المنظومة تحدد شكل الإجراءات المتخذة في الأحياء والمدن حسب خطورة الحالة، أما منظومة الإنذار المبكر فتعتمد على قدرة المنظومة الصحية في التعامل مع الحالات المسجلة خاصة الحالات التي تحتاج دخول للمستشفى وتحتاج عناية مركزة، موضحة أن نظام الإنذار المبكر يتيح تحديد الفترة الزمنية المتوقع في نهايتها تحديد قدرة المنظومة الصحية في التعامل مع الحالات، ولفتت الوزارة إلى أنه وفق تلك المنظومتين تم تقسيم قطاع غزة إلى 94 منطقة سكنية لإتمام المسح العشوائي ومدروس وإسقاط الحالات على نظام ” جي آي أس”، وتقسيم المناطق حسب منظومة الإشارة الضوئية واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الحالة الوبائية.
وتوقعت الوزارة وصول عدد الإصابات إلى ذروتها في قطاع غزة خلال فصل الشتاء مع اشتداد الإصابة بالأنفلونزا الموسمية وبالتالي زيادة عدد الحالات المصابة واحتمالية دخولها للمؤسسات الصحية، وبينت أن تصاعد المنحنى الوبائي خلال الأيام الماضية سببه عدم الالتزام المجتمعي بإجراءات الوقاية أمام ما شهده المجتمع من تخفيف إجراءات الإغلاق، وعدم الالتزام بإجراءات الحجر المنزلي ما أدى إلى زيادة الحالات المخالطة ووجود حالات غير مكتشفة لم تظهر عليها أعراض.
وبينت الوزارة أنه في ظل الظروف الحالية ومع تزايد عدد الإصابات يتم تكثيف إجراء المسوحات العشوائية وحالات الاشتباه والمخالطين للتحقق من الحالة الوبائية في قطاع غزة، وأضافت أنها تقوم مع المؤسسات الحكومية بمتابعة إجراءات حجر المخالطين، وعزل المصابين وإجراء المسح العشوائي، وتنفيذ برامج التوعية بالالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة، مشددةً على أنها لن تستطيع السيطرة على منحنى التفشي بدون الالتزام المجتمعي بإجراءات السلامة والوقاية.
في السياق قال مدير مستشفى غزة الأوروبي يوسف العقاد إن عدد الشبان المصابين بفيروس “كورونا” ويعانون من صعوبة في التنفس دون ويرقدون بقسم العناية المركزة بالمستشفى وصل إلى 5 بعد وصول حالتين جديدتين، وحذر من أن ارتفاع عدد الشبان المصابين بالفيروس، يدق ناقوس خطر كبير، ويتطلب من الجميع بدون استثناء الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية.
وبين أنه خلال الأسبوعين الأخيرين شهد المستشفى ازدياداً ملحوظاً في أعداد الحالات التي تتطلب عناية مكثفة، وهذا يحتاج لتوفير أسرة جديدة واستحداث قسم خاص به عدد من المرضى الذين يحتاجون لعناية متوسطة، وذكر العقاد أن هناك 11 مريضاً في قسم العناية المكثفة، موصولين بأجهزة تنفس اصطناعي بشكل دائم، فيما تقبع 18 حالة خطرة في قسم العناية المركزة لكنها لا تحتاج لعمليات تنفس اصطناعي على مدار الساعة، ويتم متابعتها أولاً بأول، وأشار إلى أن المستشفى مكتظ الآن بالحالات المرضية المصابة بفيروس “كورونا”، مناشداً كافة المواطنين بالالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة، وعدم الاستهتار بها خاصة لدى فئة الشباب.
وفي قطاع غزة، يتواصل العمل بإجراءات الوقاية المشددة، وسط الخشية أيضا من تفشي أوسع للفيروس في أجواء الشتاء التي باتت على الأبواب، حيث سبق وأن أطلقت العديد من التحذيرات من مسئولي القطاع الصحي، حيث سجل خلال اليومين الماضيين ارتفاع بأعداد الإصابات.
وفي الضفة الغربية، لا يزال العمل قائما بإجراءات الإغلاق للعديد من المؤسسات الحكومية والمدارس، التي تثبت إصابة عدد من موظفيها بالفيروس، بهدف تعقيمها وتقضي خارطة المخالطين.
وقررت مديرية التربية والتعليم في محافظة بيت لحم، إغلاق مدرستين وشعب صفية، بسبب ظهور حالات مصابة بفيروس “كورونا” بين المعلمات، وأوضحت المديرية، أن هذا الإجراء لإفساح المجال لطواقم الطب الوقائي بحصر دائرة المخالطين للمصابين وأخذ العينات والمسوحات من أجل السيطرة على الخارطة الوبائية والحد من انتشاره.
كما قرر محافظ بيت لحم كامل حميد، إغلاق مكتب تسوية الأراضي، بسبب تسجيل إصابات بفيروس “كورونا” المستجد، لإفساح المجال أمام طواقم الطب الوقائي بحصر دائرة المخالطين وأخذ العينات والمسوحات.

وقد أعلن فريق العمل المختص في وزارة الخارجية والمغتربين، عن فتح باب التسجيل للطلبة والمواطنين ورجال الأعمال الراغبين بالسفر إلى كل من: القاهرة، ودبي، إسطنبول، وذلك على رابط إلكتروني وضعته على موقعها، وأوضحت الوزارة في بيان أصدرته، أن باب التسجيل سيغلق يوم الجمعة، للتسجيل في هذه المرحلة هو لحصر الاعداد فقط، حتى يتمكن الفريق من متابعة تفاصيل السفر الأخرى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية