فلسطين.. القلق يتصاعد مع ارتفاع الحالات الخطرة المصابة بـ “كورونا”.. واشتية يجدد التأكيد على الإجراءات الصارمة

حجم الخط
0

غزة – “القدس العربي”: لا يزال العمل بالإجراءات المشددة في الضفة الغربية وقطاع غزة قائما، بسبب تزايد الإصابات بفيروس “كورونا”، حيث أعاد رئيس الوزراء من جديد التذكير بهذه القرارات، وأفادت وزيرة الصحة مي الكيلة بتسجيل ست وفيات و680 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” و470 حالة تعافٍ خلال الـ24 ساعة الأخيرة، دون أن تشمل الأرقام القدس المحتلة، لعدم توفر المعلومات. 

ولفتت وزيرة الصحة إلى وجود 41 مريضاً في غرف العناية المكثفة، بينهم 10 مرضى على أجهزة التنفس الاصطناعي. 

ولوحظ من الأرقام الجديدة، عودة مؤشر الإصابات في قطاع غزة، للارتفاع من جديد، بتسجيل 270 إصابة جديدة، وحالة وفاة، وسط تحذيرات من الأيام القادمة. 

إلى ذلك فقد أكد رئيس الوزراء محمد اشتية أن لجنة الطوارئ والأجهزة الأمنية والمحافظين تدارسوا قبل أيام الوضع الوبائي للفيروس في فلسطين، واطلعوا على أعداد الإصابات اليومية والإجراءات المتخذة من دول العالم بإغلاق بعض الإنشاءات الخدماتية وغيره، وأكد أنه لتجنب أية إغلاقات تعكس نفسها سلبا على الحياة اليومية ولقمة العيش، تقرر تشديد الإجراءات المتمثلة في الالتزام بوضع الكمامة وخاصة في الأماكن المغلقة ومنع الازدحام والتجمهر، ومنع الأعراس وبيوت العزاء. 

وفي قطاع غزة، دفعت وزارة الداخلية بالمزيد من الفرق الشرطية للمناطق المصنفة حمراء، والتي جرى وفق خطة الطوارئ الجديدة، إغلاق مساجدها ومدارسها، حيث تعمل تلك الفرق على ضبط الحالة في تلك المناطق المنتشرة شمال ووسط وجنوب القطاع. 

وحاليا تخضع الكثير من المنازل في قطاع غزة، والتي تحتوي على أسر ممتدة، لإجراءات الحجر الصحي، حيث يمنع مغادرة أي فرد لتلك البيوت، لثبوت إصابة أحدهم أو عدد منهم بالفيروس، حيث تضع وزارة الداخلية أفرادا من الشرطة على مداخل تلك المنازل، وقد حذرت سابقا المخالفين بإجراءات عقابية وفق القانون. 

ولوحظ خلال اليومين الماضيين تشديد طواقم الداخلية من إجراءات منع التجمعات خاصة الأفراح وبيوت العزاء، وكذلك تشددها في إغلاق القطاع ليلا عند الساعة الثامنة مساء، بما في ذلك المحال التجارية. 

كما لا تزال الطواقم الشرطية تجبر المواطنين خلال التنقل بالمركبات، على ارتداء الكمامات، حيث لوحت بفرض غرامات على المخالفين، وشددت على أن هذه القرارات جاءت بعد متابعة للحالة الوبائية وإجراءات مواجهة فيروس كورونا، وفي ظل ارتفاع أعداد الإصابات.  

وقد أكد الدكتور أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أن وزارة الصحة تعمل ليل نهار؛ لتقديم الخدمات الطبية وحماية المجتمع من مخاطر فيروس “كورونا” والحد من انتشاره، لافتاً إلى أن المطلوب دعم جهود الوزارة من خلال الالتزام بمعايير السلامة والوقاية، مؤكدا أن الوزارة تلمس زيادة ملحوظة في أعداد المصابين بالفيروس، حيث يوجد ارتفاع في عدة مناطق منها محافظتا الوسطى ورفح، مشيرا إلى أن هناك مواطنين غير ملتزمين بإجراءات الوقاية، ما سيؤدي لارتفاع وتيرة الإصابات. 

وكشف عن وجود ارتفاع ملحوظ في الإصابات الخطيرة، وقال إن هذا “أمر مقلق”، مشيرا إلى أن أكثر من 70% من المخالطين، يشكلون الإصابات الجديدة، وهم سبب في ارتفاع وتيرة الإصابات، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن أي تراخٍ أو استهتار منهم، يعني الدخول في أزمة أكبر، خاصة وأنه تم تسجيل عدة إصابات من الفئة العمرية الصغيرة، ولم تعانٍ مسبقاً من أي أمراض. 

وكان مستشار وزيرة الصحة في قطاع غزة فتحي أبو وردة، أعرب عن قلقه من وجود إصابات بفيروس “كورونا” بحالات حرجة لذوي الفئات العمرية الشابة، واصفا الحالة الوبائية في القطاع “بالصعبة والسيئة”، وقال خلال تصريحات للإذاعة الفلسطينية: “إن قطاع غزة سجل ارتفاعا ملحوظا في الحالات المصابة بكورونا، ووصفت حالة الذين تتراوح أعدادهم ما بين 20-60 مصابا في المستشفى الأوروبي بين المتوسطة والحرجة”. 

وأوضح أبو وردة أنه تم تجهيز المستشفى الأوروبي برفح لاستقبال الحالات المصابة بالفيروس فقط، خاصة مع تفاقم الحالة الوبائية في القطاع، بالإضافة إلى أنه يتم أيضا تجهيز أقسام “كورونا” في كل مستشفى بالقطاع، تحسبا من خروج الوضع عن السيطرة. 

وفي الضفة الغربية لا يزال العمل يجري وفق قرارات مشددة أعلنها رئيس الوزراء محمد اشتية، بعد اجتماع لجنة الطوارئ العليا، وشملت تشديد الإجراءات وتغليظ العقوبات بحق كل من ينتهك التدابير والإجراءات الوقائية، التي تم الإعلان عنها في بروتوكولات وزارة الصحة. 

وشملت الإجراءات الجديدة، الطلب من طواقم وزارة الأوقاف والأئمة والأجهزة الأمنية، بالتشديد على المصلين بارتداء الكمامات واصطحاب السجاجيد وتوفير المعقمات، والتباعد في المسافات داخل المساجد، على أن لا تتجاوز مدة الخطبة والصلاة 15 دقيقة، مع التقيد بعدم اصطحاب الأطفال والحرص على أن يؤدي كبار السن والمرضى الصلاة في بيوتهم حفاظا على سلامتهم من تفشي الفيروس، كما أوعز رئيس الوزراء بتشديد الإجراءات في الحافلات والمواصلات العامة، وتحرير المخالفات بحق المخالفين وكذلك منع الاكتظاظ في الأماكن المغلقة. 

وفي غزة، وفي إطار خطط التعايش مع الفيروس بالاحتياطات اللازمة، قررت وزارة التربية والتعليم استئناف الدراسة للمرحلة الابتدائية من الصف الأول حتى السابع في المدارس الخاصة بغزة، بدءا من الإثنين، على أن تعود العملية التعليمية في باقي المدارس الثلاثاء. 

إلى ذلك فقد قالت دائرة “مباحث كورونا” إنها أغلقت خلال 48 ساعة الماضية 61 محلاً ومنشأة تجارية مخالفة للإجراءات، من بينها صالتا ألعاب رياضية، ولفتت إلى أنها أوقفت 73 من أصحاب المنشآت التجارية المخالفين، وحررت بحقهم تعهدات بعدم تكرار مخالفة الإجراءات. 

كما أوقفت المباحث 40 مواطناً خالفوا قرار حظر التجوال في ساعات المساء بجميع المحافظات، فيما أنهت 32 تجمعاً مخالفاً لمواطنين، من بينها خمسة تجمعات أفراح.

وفي الضفة تواصل العمل بقرارات إغلاق المدارس والمؤسسات التي يكتشف فيها إصابات بالفيروس، حيث أعلن وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسام أبو الرب، إغلاق مسجد الرباط في محافظة بيت لحم بسبب انتشار إصابات بفيروس “كورونا” بين المصلين، حتى مساء الثلاثاء المقبل، وأضاف أبو الرب، في بيان صحافي، أن هذا القرار يأتي لإفساح المجال لطواقم الطب الوقائي لحصر دائرة المخالطين وأخذ العينات، بعد التنسيق مع محافظ بيت لحم كامل حميد. 

إلى ذلك فقد أعلنت وزارة الخارجية تسجيل 3 وفيات جديدة بفيروس “كورونا” في صفوف الجاليات الفلسطينية في الخارج، وهي لمواطن في السعودية وآخر فر روسيا وثالث في الجزائر، كما أعلنت الخارجية مغادرة دفعتين جديدتين من المواطنين والطلبة ورجال الأعمال إلى إسطنبول وفرانكفورت.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية