فلسطين الي اين؟
فلسطين الي اين؟ لقد سعدنا جميعا باول تجربة انتخابية في العالم العربي مرت وفق القواعد الديمقراطية المتعارف عليها دوليا. وكانت الحدث ملفتا، ففلسطين المحتلة تحقق ما عجزت عنه الدول العربية منذ استقلالها!انها النموذج العربي الوحيد الذي لم ينقلب علي نتائج الانتخابات مع جرأة عالية علي نشرها دون تزوير ابانت عن احترام عظيم لآراء المواطنين ومواقفهم!!غير ان تسلسل الاحداث وتعاقب الايام كشف عن هشاشة الوضع بين مكونات المشهد الفلسطيني وابان عن تضارب واضح بين مشاريع الفصائل.و لا اقصد هنا الاختلاف بين برامجها، وانما خضوعها لمؤثرات اللعبة الاقليمية والدولية، واستنجاد كل طرف بما يتوهم ان ادوات الحل او جزءا من مفاتيحها بيده!و الحال ان المواطن البسيط ضاع بين الخطابات المتشنجة لكل طرف، فلا هي اعادت اليه ارضه، ولا وفرت له حاجته اليومية.و باتت حماس تدافع عن مشروع المقاومة، وراحت فتح تنافح عن السلطة وضرورة قيام الدولة واحترام الالتزامات الدولية مستمدة شرعيتها من تاريخها النضالي، او كما قال الاخ عبد الباري: ما زالت حماس تتصرف بعقلية المعارضة، وفتح بعقلية الحكومة!!الحقيقة ان الآمال تلاشت كلها، ولم يعد للتجربة السياسية في فلسطين من طعم ولا رائحة سوي روائح القتل والخطف والاعمال الاجرامية في حق الآخرين! انها مأساة بكل المقاييس؛لا بل ان العرب صاروا مبدعين في فن الخلافات والصراعات، فحري بهم ان يسجلوا انفسهم في كتاب غينيس لتحطيم الارقام القياسية، او قل ليرشحوا انفسهم لجائزة الاوسكار في الاحتراب والاقتتال!! او لا ينطبق عليهم مضمون الآية الكريمة: بأسهم بينهم شديد انها فتنة يحتار فيها العاقل ويفقد فيها صوابه!!والامل معقود علي ان يتفق الاخوة علي كلمة سواء بينهم تعيدهم الي الرشد، وتقضي علي اسباب الخلاف سواء اجتمعوا في ارض الحرمين الشريفين او لم يجتمعوا، فالغاية رأب الصدع وجمع القلوب قبل كل شئ وبث الثقة بين الفرقاء عساهم ان يوجهوا حرابهم الي عدوهم من جديد، ويتفقوا علي عقد سياسي يعبر عن وحدة الشعب الفلسطيني، ويفشل مشاريع الدولة العبرية وربيبتها الكبري والقوي الاقليمية الاخري..مصطفي باديmostafa badii [[email protected]]6