فلسطين: تجويع الجائع وانهاك المنهك
فلسطين: تجويع الجائع وانهاك المنهكان الناظر الي الوضع الاقتصادي السيء للفلسطينيين.. وما يترتب عليه من ذل وتبعيه ليس فقط لاسرائيل بل للعالم اجمع لا بد وان يتنبه الي استحالة التحرر، بل ان من اهم وسائل المخابرات الاسرائيليه في اسقاط العملاء في مستنقع العماله هو استغلال عنصر التجويع.. فقد يصبر الرجل علي الضنك اذا عاني ولكنه قد يضعف اذا ما رأي اطفاله يموتون جوعا امام ناظريه في حين ان ابن الحي الراقي المجاور في نفس المدينه متخم بانواع الملذات، بل قد يحتار ابن الغني ماذا يقدم من طعام لحيوانه الاليف في حين لا يجد هو ثمن الدواء لابنائه كل ذلك يدفع في خانه الغضب السلبي الكارثي الذي يكون محطما لا بناء.نحن في فلسطين وللاسف قد حولتنا السلطة العتيده لا اقول لتابع لان التابع ممكن ان يؤثر كما يمكن ان يتأثر، بل اصبحنا سجناء بكل ما تعنيه الكلمه، فهذا السور الذي بنيناه باسمنت قاداتنا وربما بسواعد بعضنا جعلنا فعلا اذا فان الخلل ليس في هذا الشعب الذي انتخب حماس مع علمه التام بما يترتب عليه هذا الامر من زياده في تجويع الجائع وانهاك المنهك انما كان الخلل في الرئاسه السابقه التي قادته الي وضع استجداء كهذا. مراهنه علي غير هذا الشــــــعب الصابر المرابط الذي كان ولا يزال مستعدا للتضحيه في سبـــــيل اهــــــدافه شأنها شأن قيادات العرب جميعا في المراهنه علي غير شعوبها بدأ الخطأ بتسهيل عمليه الاستيراد التي قضت علي معظم مصانعنا ومشاغلنا وكان فرح القياده عارما بمدخولات الضرائب التي تجبيها اسرائيل وتعيدها للفلسطينيين دون عناء، الا ان ذلك كان وما يزال معول الهدم الاول لاقتصادنا فاغلقت المصانع وسرح العاملون وتفاقمت البطالة وازداد الفقر فاسواقنا تطفح بمنتجات غيرنا ولكن لا تجد احدا ليشتريها علي انخفض اسعارها لان لا سيولة نقدية بين أيدي الناس، خصوصا بعد سني الانتفاضه التي اذابت واتت علي مدخرات الفلسطيني العادي، التجار في بدايه الامر فرحوا وتهافتوا علي الاستيراد نظرا للمكاسب الماديه الضخمه التي كان يحققها المستورد ولكنهم الان يعانون بنفس طريقة معاناة الحلقة الاضعف في سلسلة الشعب، لان قوة السلسلة تقاس بقوة اضعف حلقة فيها، والان بضاعتهم لا تجد مشتريا، فالفلسطيني يتكيف مع اقسي الظروف ويكتفي باقل الاساسيات، وهذا ما جعله يبقي ويستمر مع تعاقب المحن عليه علي مر السنين كما لا يخفي علي احد. فبدأ الدمار الاقتصادي عندما تحول الجميع سلطة وتجارا ضد اليد العامله والمنتجة لتحويل الامة الي امة استهلاكيه فنحن لا نستخرج البترول لنبيعه ونشتري ما يلزمنا وانا نقدم الجهد والعرق لنحصل علي ما يسد رمق عوائلنا بل لعل اكبر مفارقه هي ان اسرائيل اصبحت تمنع عنا ما جبته علي بضاعتنا المستورده حقنا الشرعي فكأننا وضعنا مفاتح اقتصادنا في يد اعدائنا.واهيب بالحكومه الجديده ان يكون هدفها تحرير الانسان من التبعية وايجاد حدود ومعابر للفلسطينيين علي العالم سواء للاستيراد او التصدير لانه بهذا فقط ممكن ان نحصل علي الحريه فتحرير الانسان والارض هو معادله النجاح.احمد ابو غالينابلس ـ فلسطين6