غزة ـ «القدس العربي»: بعث سفير دولة فلسطين رسالة احتجاج رسمية إلى اليونان، حذرت من خطر تأثير مشروع خط الغاز «ايست ميد» الذي تتشارك فيه كل من إسرائيل وقبرص واليونان على استقرار المنطقة.
جاء ذلك في مذكرة خطية، سلمها سفير دولة فلسطين لدى اليونان مروان طوباسي، من وزير خارجية دولة فلسطين رياض المالكي إلى نظيره اليوناني حول مشروع خط الغاز «ايست ميد» الجاري بحثه بين اليونان وقبرص وإسرائيل وتأثيراته على الاستقرار والسلم في المنطقة.
وأشارت المذكرة إلى أن المشروع يتجاهل الحقوق في مياه البحار والمناطق الاقتصادية الخالصة لكل من دولة فلسطين وجمهورية لبنان نتيجة انتهاكها والاعتداء عليها من جانب إسرائيل، خاصة وأن دولة الاحتلال ليست طرفا في ميثاق الأمم المتحدة لقانون البحار.
وتخلل التحركات الفلسطينية حسب بيان للسفارة الفلسطينية في أثينا، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» لقاء السفير طوباسي، مع نائب رئيس البرلمان اليوناني تاسوس كوراكيس والنائب انيتا كافاديا، حيث تم البحث في المخاطر السياسية والقانونية المترتبة على مشاركة شركات «يونانية» في إطار اتحاد تجاري مع شركة صينية وإسرائيلية في عطاء تنفيذ مشروع القطار الرابط بين القدس المحتلة وعدد من المستوطنات الإسرائيلية.
وقدم السفير الفلسطيني خلال اللقاء شرحا لـ»المخاطر والتداعيات السياسية والقانونية والأخلاقية الناجمة عن المشاركة في هذا العطاء الذي يخدم المشروع الاستيطاني الكولونيالي وما يمثله من اعتداء على حقوق شعبنا وسيادته على أرضه بما فيها القدس المحتلة».
وأوضح المخالفات والانتهاكات المترتبة على ذلك للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن وتوصيات الاتحاد الاوروبي، مشيرا كذلك إلى أن المشروع يخالف مواقف الحكومة اليونانية الثابتة من معارضة الاستيطان واعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، الموقف الذي يعبر عنه وباستمرار رئيس الوزراء اليكسي تسيبراس.
وطالب بسرعة تدخل البرلمان والعمل مع وزارة الخارجية اليونانية لوقف مشاركة الشركات اليونانية «ستاسي» و«جيك تيرنا» بالعطاء وضرورة انسحابها الفوري منه.
وشكر السفير طوباسي أعضاء كتلة الحزب الحاكم «سيريزا» البرلمانية على الموقف المعارض لتلك المشاركة واستجوابهم لوزير المواصلات بخصوص تلك المشاركة وتبيان مخاطرها وما قد يترتب عليها من الاساءة للعلاقات الثنائية اليونانية الفلسطينية التي يحرص عليها الجانبان، وما قد يعرض الشركات لعقوبات وفق ما نصت عليه قرارات المقاطعة خاصة وأن إحدى تلك الشركات تعمل في عدد من الدول العربية .
كما أشاد بكتلة الحزب الشيوعي اليوناني البرلمانية على الموقف المعارض نفسه وتقديمها استجوابا لوزيري المواصلات والخارجية اليوناني حول الأمر، ومطالبة الشركتين اليونانيتين بسحب مشاركتهما بما يتفق أيضا مع مواقف الحزب الثابتة في تأييد حقوق الشعب الفلسطيني ومعارضة سياسات الاحتلال والاستيطان.
يشار إلى أن السفير الفلسطيني عقد خلال الأيام الماضية، سلسلة اجتماعات عاجلة مع مسؤولين في وزارة الخارجية اليونانية للغرض نفسه ووجه احتجاجا شديدا بخصوص الأمر وطالبهم بسرعة الرد والايضاح على المذكرة المرسلة إليهم.
يشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وصل مساء الأربعاء الماضي، إلى إسرائيل، والتقى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. ومن المقرر أن يستضيف نتنياهو قمة رباعية باشتراك بومبيو، ورئيس قبرص، ورئيس وزراء اليونان؛ لمناقشة مد أنبوب الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى قبرص واليونان.