فلسطين تخلق حالتها الثورية الثانية
فلسطين تخلق حالتها الثورية الثانية يبدو لي ان فلسطين، من حيث هي قضية شعب، قد ولدت الحالة الثورية الثانية في الوطن العربي. الحالة الاولي نشأت عقب احتلال فلسطين واخفاق اولي الامر في صياغة الاستجابة الصحيحة علي تحدي الغزو. الحالة الثانية نشأت عقب اختيار الشعب الفلسطيني لنخب حماس للهيئة التشريعية بدلا من نخب فتح الراهنة.اختار الشعب الفلسطيني نخب حماس بسبب فساد نخب اوسلو في فتح اجتماعيا وبسبب اصرار حماس علي الجمع بين منهج المقاومة والعمل السياسي. ورغم التضحيات التي ينطوي عليها منهج المقاومة فان شعب فلسطين قد قال بصوت عال بانه لم يتعب بل قال بانه قد تعب ممن ظنوا انه قد تعب .قاع فتح هو قاع مقاوم كقاع حماس، وما علي القاع الفتحاوي سوي استبدال قيادته بقيادة تعكس موقفه لكي تستعيد فتح مكانتها السياسية وتصبح قيادة فتح كما هو حال قاعها قيادة ملتزمة بالمقاومة. عندها يزول الفرق بين الحركتين. حماس احدثت حالة ثورية في صفوف فتح ايضا.لكن الحالة الثورية التي اتحدث عنها هنا هي الحالة الثورية في الجدار العربي. فلسطين هزت مصر بعد غزوها. وعندما اهتزت مصر اهتز العالم العربي كله. وتمكن الغرب من امتصاص الهزة الاولي بعد رحيل المناضل جمال عبد الناصر. وها هي فلسطين تعرض مصر ومعها الاردن الي هزة حقيقية عبر احتضانها لنخب حماس ومنهج المقاومة.شعب فلسطين اذن قد اعاد القضية برمتها الي مربعها الاول، ومن حسن حظ هذا الشعب ان تتزامن خطوته السياسية الثورية مع علائم الاستهتار بكرامة الامة التي ينتمي اليها هذا الشعب عبر الاساءة لمؤسس الامة العربية النبي محمد (صلعم). أحمد سرورنيويورك6