الولايات المتحدة تطالب إسرائيل بعدم تجميد المستحقات الجمركية للسلطةباريس ـ لندن ـ رام الله ـ وكالات: قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة مساء الخميس ان فرنسا وبريطانيا ستمتنعان عن التصويت في مجلس الأمن الدولي على اقتراح انضمام فلسطين كعضو كامل إلى الأمم المتحدة، فيما أشارت تقارير إلى أن كلّ من كولومبيا والبوسنة ستمتنعان أيضاً، ما قد يحول دون استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لأن الفلسطينيين لن يحصلوا على ما يكفي من الأصوات.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة في مؤتمر صحافي إلكتروني إنه بينما ترى فرنسا أن السعي الفلسطيني لإقامة دولة أمر مشروع إلا أنه لا توجد فرصة لقبول طلب الحصول على العضوية الكاملة خاصة بسبب المعارضة الأمريكية.
ونقلت عدة وسائل إعلام امريكية وغربية عن دبلوماسيين من داخل الأمم المتحدة قولهم إن فرنسا أبلغت أعضاء مجلس الأمن خلال اجتماع لجنة قبول عضوية دول جديدة إنها ستمتنع عن التصويت.
ونقلت شبكة ‘سي أن أن’ عن مسؤول آخر قوله إن بريطانيا ستمتنع أيضاً عن التصويت.
ومن المقرر أن ينعقد مجلس الأمن في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) لبحث انضمام فلسطين كدولة كاملة العضوية بالأمم المتحدة.
وأشارت تقارير أخرى إلى أن كولومبيا والبوسنة قد تمتنعان أيضاً عن التصويت، ما يهدد بعدم حصول الفلسطينيين على 9 أصوات ضرورية من أصل 15 للحصول على تأييد المجلس، ما سيوفر على الولايات المتحدة إحراج استخدام حق النقض (الفيتو). وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سلم الأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) الماضي رسمياً طلب انضمام فلسطين.
ومع تراجع الأمل بالحصول على اعتراف بفلسطين من مجلس الأمن، بدأ يدور في أروقة الأمم المتحدة الحديث عن احتمال التوصل الى توافق حول رفع مستوى التمثيل الفلسطيني إلى مستوى مراقب في الجمعية العامة.
وطالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الجمعة فرنسا باعادة النظر في قرارها لجهة الامتناع عن التصويت على عضوية دولة فلسطين في مجلس الامن الدولي.
وقال عريقات لوكالة فرانس برس ‘نطالب فرنسا وكل الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي الذين قرروا الامتناع عن التوصيت في مجلس الامن على عضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة باعادة النظر في قرارهم’. واضاف ‘كما نطالب الدول التي ستصوت ضد مشروع القرار مثل الولايات المتحدة اعادة النظر بقرارها’. واعتبر عريقات ان ‘التصويت لصالح عضوية دولة فلسطين هو تصويت لصالح عملية السلام وللحفاظ على مبدا الدولتين الذي تؤيده كل دول العالم’، مشددا على ان ‘طلب عضوية دولة فلسطين هو للحفاظ على مبدا الدولتين وللحفاظ على عملية سلام جادة ردا على التعنت الاسرائيلي باستمرار الاستيطان وفرض الحقائق على الارض’. من جهة اخرى، اوضح عريقات ان ‘سفيرنا في الامم المتحدة رياض منصور يجري مشاورات في الامم المتحدة لتقديم شكوى لمجلس الامن وللامم المتحدة ضد قرار الحكومة الاسرائيلية بتجميد تحويل اموال العائدات الضريبية للسلطة الفلسطينية التي قررت حكومة اسرائيل وقف تحويلها للسلطة الفلسطينية’. وتابع ‘كما سنتقدم بشكوى الى مجلس الامن والامم المتحدة ضد قرارات الاستيطان الجديدة التي اعلنتها حكومة اسرائيل في القدس الشرقية والضفة الغربية’. ودعا ممثل فلسطين الدائم في الأمم المتحدة رياض منصور مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته حول ‘معاقبة إسرائيل الشعب الفلسطيني بشكل جماعي’ من خلال تسريع الإستيطان وحجز أموال السلطة الفلسطينية بعد تمكنها من الحصول على اعتراف في اليونيسكو. وقال منصور بعد لقائه الخميس رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي السفير البرتغالي خوسيه كبرال ومع المندوب العربي في مجلس الأمن السفير اللبناني الدائم نواف سلام، ومع أعضاء دائمي العضوية في مجلس الأمن، إنه ‘يجب على مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته فيما يتعلق بالعمل غير القانوني والاستفزازي الذي قامت به إسرائيل في معاقبة الشعب الفلسطيني بشكل جماعي على دخولنا كعضو كامل العضوية في اليونسكو، من خلال التصعيد الاستيطاني وحجز الأموال الفلسطينية التي تجمعها إسرائيل كضرائب على البضائع الفلسطينية المستوردة عبر الموانئ الإسرائيلية للأرض الفلسطينية المحتلة والتي تتقاضى أجرا على ذلك’. وطالب مجلس الأمن بأن يصدر ‘موقفاً واضحاً لوقف إسرائيل عن هذه الأعمال الاستفزازية وغير القانونية وأن يتم إطلاق سراح الأموال المحتجزة التي هي أموال فلسطينية’. وفي ما يتعلق بطلي انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة، قال منصور ‘نحن لسنا الدولة الأولى ولا الأخيرة التي لا تحصل على مرادها من المحاولة الأولى.. إسرائيل على سبيل المثال، في 29 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1948، قدمت طلبها للحصول على عضوية الأمم المتحدة.. وفي 17 كانون الأول (ديسمبر) 1948، استطاعوا حصد 5 أصوات فقط من أصل 11صوتا، إذاً لم ينجحوا بتخطي العدد الأدنى الذي كان 7 أصوات في ذلك الحين’. وأضاف ‘ومن ثم حاولوا مرة أخرى ونجحوا بالحصول على 9 من أصل 11صوتا في اذار (مارس) 1949.. وإذا كان على فلسطين القيام بهذه الطريقة، فهذا هو قدرها.. ولكن نحن نبذل قصارى جهدنا للحصول على كل الأصوات المطلوبة ليوصي مجلس الأمن بقبول دولة فلسطين’. الى ذلك ذكر تقرير إسرائيلي الجمعة أن الإدارة الأميركية طالبت إسرائيل بعدم تجميد تحويل المستحقات الجمركية إلى السلطة الفلسطينية عقب قرار إسرائيلي بفرض عقوبات على السلطة بعد قبول فلسطين عضوا في منظمة (اليونسكو) يوم الإثنين الماضي.
وأفادت صحيفة ‘هآرتس’ بأن المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ديفيد هيل والسفير الأمريكي لدى إسرائيل دان شابيرو، التقيا يوم الثلاثاء الماضي مع المحامي يتسحاق مولخو مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويعقوب عميدرور رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، ورون دريمر المستشار السياسي، واحتجا على العقوبات التي فرضتها إسرائيل على السلطة الفلسطينية بعد قبولها عضوا في اليونسكو.