القاهرة-“القدس العربي”: اختتمت مساء الجمعة فعاليات الدورة 41 من مهرجان القاهرة السينمائي بحضور الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة المصرية، وبدأ الحفل بكلمة للنجمة ليلى علوي رحبت فيها بضيوف المهرجان، ووجهت التحية للمنتج محمد حفظي رئيس المهرجان، وقالت إنها فخورة بهذه الدورة الرائعة.
بعد ذلك بدأت الإعلامية جاسمين طه زكي في تقديم فقرات الحفل، وشكر محمد حفظي في كلمته، كل من ساهم في نجاح المهرجان والداعمين، وكذلك فريق العاملين الذين يزيدون عن 200 شخص، وخص بالذكر الناقد أحمد شوقي القائم بأعمال المدير الفني للمهرجان مؤكدا فخره بالمستوى الذي وصل له مهرجان القاهرة، مشيرا إلى أن أهم ما ميز هذه الدورة هو الحضور الجماهيري الكبير.
بعد ذلك أعلنت الجوائز، حيث حصل الفيلم المصري القصير “فخ” للمخرجة ندى رياض، على تنويه خاص من لجنة تحكيم مسابقة سينما الغد للأفلام القصيرة، الفيلم تدور أحداثه حول حبيبين يلتقيان في إحدى المناطق القريبة من البحر ليمارسا الحب، بعيدًا عن الأعين المتربصة، لكن الاختبار الحقيقي للعلاقة بينهما يأتي عندما تقرر الفتاة أنها لا تريد الاستمرار.
وحصل الفيلم اللبناني “تماس” على تنويه خاص من لجنة تحكيم مسابقة سينما الغد. وتدور أحداثه حول قناص يعسكر على الحدود ويقتل اللاجئين الذين يحاولون العبور ثم يجمع ما يتخلف عنهم حتى يتعيّش منه. في أحد المرات يجد شريطًا ليوميات إحدى ضحاياه فيبدأ الاستماع له ليكتشف وجهة النظر الأخرى.
وفاز الفيلم البرتغالي الفرنسي “سوء الحظ العجيب للتمثال الحجري” للمخرج غابرييل أبرانتيس، بجائزة لجنة التحكيم، تدور أحداثه حول تمثال لفتاة صغيرة في متحف اللوفر يمل من وقفته، فيقرر مخالفة التعليمات والخروج لشوارع باريس للاختلاط بالحياة.
وفاز الفيلم الفلسطيني “أمبيانس” للمخرج وسام الجعفري، بجائزة يوسف شاهين لأحسن فيلم قصير، وتدور أحداثه حول اثنين من الشباب داخل أحد مخيمات الفلسطينيين، يحاولان أن يسجلا مقطعًا موسيقيًا لإحدى المسابقات، لكنهما يجدان صعوبة في ذلك نتيجة الأصوات المرتفعة التي تتسلل إليهما من كل جانب.
وفاز الفيلم الروماني “اعتقال” للمخرج أندريه كون، بجائزة فتحي فرج المقدمة من لجنة تحكيم أسبوع النقاد الدولي.
الفيلم تدور أحداثه في عام 1983 ولأسباب مجهولة، يتم القبض على المهندس دينو بينما كان يقضي وقتا ممتعا على أحد الشواطئ الرومانية بصحبة زوجته وابنيه.
وفاز فيلم “أرض الرماد” إخراج صوفيا كيروس أوبيدا، بجائزة شادي عبد السلام لأحسن فيلم، في مسابقة أسبوع النقاد الدولي، وهو إنتاج كوستاريكا، وتشيلي، والأرجنتين، وشهد المهرجان عرضه الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتدور أحداثه حول “سيلفا” التي تعيش في بلدة ساحلية بالكاريبي. وبعد الاختفاء المفاجئ لأمها، تجد نفسها مسؤولة عن العناية بجدها الذي يرفض الحياة، وتصبح مطالبة باتخاذ قرار صعب: أن تساعد جدها على الموت وتواجه الحياة بمفردها تماما.
شارك في عضوية لجنة تحكيم مسابقة أسبوع النقاد الدولي، الأيرلندية جيسيكا كيانج الناقدة السينمائية بمجلة فارايتي، والمخرجة المصرية نادين خان، والناقد الأردني ناجح حسن.
وأعلنت جوائز مسابقة آفاق السينما العربية، حيث فاز فيلم “بيروت المحطة الأخيرة” إخراج إيلي كمال، بجائزة أحسن فيلم غير روائي. وهو إنتاج لبناني إماراتي، وتدور أحداثه حول استكشاف مفاهيم الحدود والهوية والانتماء في منطقة من العالم كُتب عليها أن تكون دائمة الاضطراب.
وفي المسابقة فاز الفنان علي ثامر بجائزة أحسن أداء تمثيلي في مسابقة آفاق السينما العربية بمهرجان القاهرة، وذلك عن دوره في الفيلم العراقي “شارع حيفا” للمخرج مهند حيال.
تدور أحداث الفيلم في عام 2006 في بغداد التي يمزقها الاقتتال الطائفي، وشارع حيفا التاريخي يتحوّل مركزًا للصراع. يصل أحمد بسيارة أجرة في طريقه إلى منزل حبيبته سعاد ليطلب يدها للزواج، فتصيبه رصاصة سلام، القناص القابع فوق إحدى البنايات حيث يعيش جحيمه الخاص.
وفاز الفيلم الروائي “بيك نعيش” للمخرج مهدي برصاوي، بجائزة صلاح أبو سيف جائزة لجنة التحكيم الخاصة.
الفيلم إنتاج تونسي فرنسي لبناني، وشهد المهرجان عرضه الأول في الشرق الأوسط، وتدور أحداثه حول رحلة فارس ومريم إلى الجنوب التونسي، والتي تتحول إلى كارثة عندما يتعرض ابنهما الوحيد عزيز لطلق ناري عشوائي. إصابته التي تستلزم زراعة كبد تقلب حياة الأسرة رأسًا على عقب، وتكشف عن سر قديم طال إخفائه يكاد يهدد علاقة الزوجين للأبد.
وفاز الفيلم، بجائزة أفضل فيلم عربي، وقدرها 15 ألف دولار. والجائزة تمنح لمنتج الفيلم، الذي تختاره لجنة تحكيم خاصة لأفضل فيلم عربي، يتم اختياره في أي من المسابقات الثلاث، الدولية وآفاق السينما العربية، وأسبوع النقاد الدولي.
وقد ضمت لجنة تحكيم الجائزة هذا العام كلا من الممثلة المصرية شيرين رضا، والكاتب الإسباني إدواردو جيلوت المدير الفني لمهرجان موسترا دي فالنسيا السينمائي الدولي، والمنتجة والموزعة المغربية أسماء أكريميش.
وفاز الفيلم الدنماركي “أبناء الدنمارك” للمخرج علاوي سليم. وتبدأ أحداثه بعد عام من وقوع تفجير إرهابي ضخم في كوبنهاغن، حيث ينمو التيار المتطرف في البلاد، وتتصاعد الصراعات العرقية. ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية، يصعد نجم قيادي يميني معادي للمهاجرين، فيما يتورط الشاب زكريا مع جماعة متطرفة تستخدمه لتحقيق أغراضها.
وضمت لجنة تحكيم جائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما “فيبريسي” كلا من الصحافية الألمانية كاترينا دوخورن عضو الاتحاد الدولي لنقاد السينما والناقد السينمائي المصري محمد سيد عبد الرحيم، والناقد النيجيري ستيف أيوريندي رئيس مجلس إدارة وعضو لجنة تحكيم جوائز أكاديمية السينما الافريقية.
وفاز الفيلم المصري “احكيلي” للمخرجة ماريان خوري، بجائزة الجمهور التي تحمل اسم الناقد الكبير والمدير الفني الراحل يوسف شريف رزق الله، وتمنح لأحد أفلام المسابقة الدولية.
فيلم “احكيلي” يرصد رحلة شخصية – إنسانية وبصرية- تمتد لأربع سيدات من أربعة أجيال مختلفة من عائلة المخرج الراحل يوسف شاهين المصرية التي يعود أصلها إلى بلاد الشام، وطالما كانت الحياة والسينما فيها مرتبطتان ببعضهما، حيث تحكى الأحداث من خلال جلسة دردشة بين أم وابنتها تعملان في مجال السينما، الأم هي مخرجة الفيلم ماريان خوري، والابنة هي ابنتها سارة التي تدرس السينما في كوبا، وتسعى كل منهما لاكتشاف الحياة بصعوباتها ومتعها، من خلال مشاهد أرشيفية لم يرها أحد من قبل، تغوص في عالم بين الحقيقة والخيال، سواء كان ذلك من خلال شخصيات أفراد العائلة التي ظهرت في أفلام المخرج الراحل يوسف شاهين الذاتية، أو من خلال أدوار سيدات العائلة الحقيقة في مسرح الحياة.
بعد ذلك أعلنت جوائز لجنة التحكيم الدولية، وشارك في تقديمها المنتج محمد حفظي رئيس المهرجان، والدكتورة إيناس عبد الدايم، حيث فاز الفيلم الفلبيني “مينداناو” إخراج بريانتي ميندوزا، بجائزة هنري بركات لأحسن اسهام فني.
تدور أحداث الفيلم حول سايما وهي أم ترعى طفلتها الوحيدة أيسا المُصابة بمرض السرطان، وتخوض معها رحلة علاجها وألمها بصبرٍ وابتسامة وبأمل في غدٍ قد يأتي ومعه معجزة الشفاء.
وفي المسابقة نفسها فازت الممثلة جودي ان سانتوس، بطلة “مينداناو” بجائزة أحسن ممثلة، وفاز الممثل خوان مانويل غارسيا تريفينا، بطل فيلم “أنا لم أعد هنا” إخراج فرناندو فرياس، بجائزة أحسن ممثل.
وفاز فيلم “بين الجنة والأرض” للمخرجة الفلسطينية نجوى نجار، بجائزة نجيب محفوظ لأحسن سيناريو،
الفيلم إنتاج فلسطين، أيسلندا، لوكسمبورغ، وشهد المهرجان عرضه العالمي الأول، تدور أحداثه حول سلمى وتامر متزوجان منذ خمس سنوات ويعيشان في الأراضي الفلسطينية، المرة الأولى التي يحصل فيها تامر على تصريح بدخول المناطق الإسرائيلية تكون من أجل تقديم أوراق طلاقهما في المحكمة بالناصرة. في المحكمة، يفاجئهما اكتشاف صادم عن ماضي والد تامر.
وفي نفس المسابقة فاز فيلم “نوع خاص من الهدوء” إخراج ميكال هوغينور، بجائزة الهرم البرونزي، بالمناصفة، مع الفيلم الصيني “الحائط الرابع” إخراج جانغ تشونغ، جانغ بو.
“نوع خاص من الهدوء” فيلم من إنتاج التشيك، وهولندا، ولاتفيا، ويشهد المهرجان عرضه الأول في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وتدور أحداثه حول فتاة تشيكية تعمل في الخارج بأحد المنازل حيث ترعى طفلًا مقابل إقامتها. لاحقًا تكتشف القواعد الغريبة التي وضعتها الأسرة للتربية وتصبح أمام خيارين: أن تتخلى عن إنسانيتها وتنصاع للقواعد أو ترفضها وتخسر عملها.
أما فيلم “الحائط الرابع” الذي يشهد المهرجان عرضه الدولي الأول، تدور أحداثه حول “ليولو” التي تعيش في عزلة عن البشر، تقبع داخل منزلها البارد وحاضرها الكئيب، إلى أن يفاجئها صديقها الوحيد ماها بمشاعره تجاهها، كما يخبرها بمفاجأة أخرى تجعلهما يخوضا سويًا رحلة شعورية عبر الماضي والحاضر والمستقبل.
وفاز الفيلم البلجيكي “شبح مدار” إخراج باس ديفوس بجائزة لجنة التحكيم الخاصة “الهرم الفضي”.
الفيلم تدور أحداثه حول خديجة الخمسينية التي تنام في آخر مترو ليلا، بعد يوم طويل في العمل، وعندما تستيقظ في آخر الخط، تكتشف أن عليها العودة لمنزلها مشيا. وفي الطريق تقابل ما يجعلها تعيد التفكير في حياتها.
أما جائزة الهرم الذهبي لأحسن فيلم، ففاز بها “أنا لم أعد هنا” إخراج فرناندو فرياس، وهو إنتاج المكسيك، والولايات المتحدة، وشهد المهرجان عرضه الأول في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وتدور أحداثه حول مراهق مهاجر يكافح ضد شعوره بالفقد مع وفاة أخيه ومشاعر العزلة وسط محيطه الجديد، يعاني أزمة الوجود والغياب، وتلعب الموسيقى بالنسبة له دورا هاما في محاولة الاجتياز والتحقق رغم قتامة العالم.
ترأس لجنة تحكيم المسابقة الدولية، المخرج وكاتب السيناريو الأمريكي ستيفين غاغان الحاصل على الأوسكار والغولدن غلوب والبافتا، فيما شارك في عضويتها، الممثلة الصينية كين هايلو، والمخرج والمنتج وكاتب السيناريو المكسيكي ميشيل فرانكو الذي فاز فيلمه “مزمن” بجائزة أفضل سيناريو في مهرجان كان السينمائي، والمخرجة والمنتجة البلجيكية ماريون هانسيل، والمنتجة المغربية لميا الشرايبي، والكاتب والروائي المصري إبراهيم عبد المجيد، والمخرج الإيطالي دانيللي لوكيتي الفائز بجائزتين غولدن غلوب، و5 جوائز دافيد دي دوناتيلو.
يذكر أن الدورة 41 لمهرجان القاهرة شهدت عرض أكثر من 150 فيلما من 63 دولة من بينها 35 فيلما في عروضها العالمية والدولية الأولى.