فلسطين.. نشاط فصائلي لتحديث السجل الانتخابي وحملات لفرز المسجلين تمهيدا للانتخابات التشريعية

حجم الخط
0

غزة – “القدس العربي”: زادت الفصائل الفلسطينية في تحركاتها الميدانية، الهادفة إلى تسجيل أكبر قدر من المواطنين في السجل الانتخابي، من كافة مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، على أمل أن يكونوا ذخرا لها في الانتخابات الفلسطينية المقبلة، وذلك بعد أن جرى التأكيد على إجراء الانتخابات في مواعيدها، بناء على التفاهمات التي أبرمت بين الفصائل في العاصمة المصرية القاهرة.

وفعليا بدأت تنظيمات كبيرة مثل حركتي فتح وحماس، في حملات تهدف لتحديث السجل الانتخابي، وتسجيل ناخبين جدد، ينطلق عليهم شروط المشاركة في الاقتراع.

وتشمل العملية التعميم على عناصرها ومؤيديها تسجيل بياناتهم أو تحديثها، مع الطلب منهم أن يتأكدوا من تسجيل ذويهم، ممن تنطبق عليهم حاليا شروط المشاركة في العملية الانتخابية.

وفي هذه الأوقات تقوم لجان من نشطاء حركة فتح بتحركات ميدانية لتنشيط عملية تسجيل المواطنين في عدة مناطق تنظيمية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومن المقرر أن تكون مسألة حصر النسب أكثر دقة، عندما تتسلم التنظيمات الفلسطينية، قوائم المسجلين رسميا في الانتخابات من اللجنة المركزية، بعد انتهاء عمليات التسجيل والحصر.

وعلمت “القدس العربي”، أن هناك عمليات تشمل حصر نسب المؤيدين للتنظيمات، التي تشارك في حملات دفع المواطنين للتسجيل، وبالتحديد من بين صفوف المسجلين الجدد.

وتعتمد الفصائل التي أطلقت حملات لدعم عملية التسجيل، على طرق مباشرة وغير مباشرة، تتمثل إما بالتوجه إلى المواطنين، أو دعوتهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وقد أطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” حملة بعنوان “من بيت إلى بيت”، من أجل زيادة نسبة التسجيل في سجل الناخبين العام في محافظة القدس، لتمكين المواطنين من المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، وقال أمين سر حركة فتح في القدس المحتلة شادي مطور إنه تم تشكيل لجان وكوادر تنظيمية في مختلف المواقع من أجل التواصل مع المواطنين غير المسجلين ودفعهم لتسجيل أسمائهم في سجل الناخبين علما أن إغلاق باب التسجيل سيكون في السادس عشر من الشهر الجاري.

وأضاف أنه يجري حاليا حصر غير المسجلين والتوجه إليهم في كل موقع من أجل تشجيعهم على التسجيل ولزيادة نسبة التسجيل في محافظة القدس التي يستهدفها الاحتلال بشكل أكبر من أية محافظة.

وقال مطور إن الهدف من الحملة التأكيد على الرسالة السياسية بأن القدس جزء لا يتجزأ من محافظات الوطن، وأن المواطن سيكون شريكا في صنع القرار وردا على كل سياسات الاحتلال العنصرية الهادفة لفصل القدس عن محيطها الفلسطيني ومنع المقدسيين من التصويت، وأن الحملة رسالة للعالم أن المقدسيين سيصوتون لصالح هويتهم الوطنية.

وأوضح مطور أن حملة “من بيت إلى بيت” التي أطلقتها “فتح” من أجل تسجيل المواطنين المقدسيين الذين يحملون هوية الضفة الغربية، علما أن المقدسيين من حملة الهوية المقدسية بإمكانهم التصويت مباشرة والترشح والانتخاب دون الحاجة لتسجيل أسمائهم في سجل الناخبين العام.

ومن المقرر عقب تسلم الفصائل النسخ النهائية من السجل الانتخابي، بعد انتهاء عملية التحديث والتسجيل، أن تشرع بعمليات فرز واسعة لأنصارها، والمواطنين المحتمل أن يصوتوا لها، من أجل التواصل معهم خلال الدعاية الانتخابية.

وقد تجلت الدعوات للتسجيل للانتخابات، بتصريحات لقادة من فتح وحماس، حثت على ضرورة المشاركة في التحديث الإلكتروني الحالي، والاستعداد لمرحلة التحديث الوجاهي عبر مراكز لجنة الانتخابات التي ستفتح أبوابها لهذا الغرض بعد أيام قليلة.

واعتبرت حركة فتح أن المشاركة في تحديث السجل الانتخابي “هو أولى خطوات إنهاء الانقسام وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني”، وقالت إن “الانتخابات الديمقراطية النزيهة هي وحدها الكفيلة بإعادة اللحمة للوطن عن طريق الاحتكام للصندوق الانتخابي لإعادة التوازن وإنهاء الانقسام البغيض”، وأكدت أن المشاركة في تحديث السجل الانتخابي وتسجيل اكبر عدد ممكن بهذا السجل هو “دلاله واضحة على وعي الشارع وأمله بغد أفضل”.

من جهته جدد نائب رئيس حركة حماس صالح العاروري، مطالبته للمواطنين بالذهاب إلى صندوق الاقتراع، وقد كان رئيس المجلس التشريعي السابق الدكتور عزيز دويك، وهو أحد قادة حركة حماس، قال إن التسجيل للانتخابات أمانة لا يجوز التخلي عنها، وأضاف “أشجع كل الناس على الانخراط في العملية الانتخابية وعلى كل مواطن أن يأخذ دوره ويبادر بالتسجيل لأنه حق للجميع”، داعيا الشباب للمشاركة و”حمل هذه الأمانة من أجل المساهمة في التغيير”.

يشار إلى أن عملية التسجيل الرسمي، انطلقت الأربعاء الماضي، حيث افتتحت لجنة الانتخابات 80 مركزاً للاستعلام والتسجيل موزعة في جميع المحافظات، إلى جانب انتشار 600 موظف وموظفة ميدانيين جرى توزيعهم على جميع المناطق.

وبموجب المرسوم الرئاسي الانتخابات، الذي صدر يوم 15 يناير الماضي، ستجرى الانتخابات التشريعية بتاريخ 22 مايو 2021، والرئاسية بتاريخ 31 يوليو 2021، على أن تعتبر نتائج انتخابات المجلس التشريعي المرحلة الأولى في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني.

وأكد المرسوم أنه سيتم استكمال المجلس الوطني في 31 أغسطس 2021 وفق النظام الأساس لمنظمة التحرير الفلسطينية والتفاهمات الوطنية، بحيث تجرى انتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن.

وفي حال أجريت الانتخابات التشريعية في مواعيدها، فإنها ستكون الأولى في المناطق الفلسطينية منذ 15 عاما، حيث أجريت آخر انتخابات برلمانية في العام 2006، وقد فازت بها في ذلك الوقت حركة حماس، بسبب الانقسام الذي حصل في العام 2007، بسيطرة حماس على غزة، وانتقال حركة فتح لحكم الضفة الغربية.

وعلى مدار السنوات الماضية، لم تنجح كل الوساطات في تقريب وجهات النظر وإنهاء حالة الانقسام، رغم التوقيع على اتفاقيات عدة للمصالحة، وهو ما دفع فتح وحماس، مؤخرا للتوافق بناء على وساطات متعددة، على إجراء الانتخابات أولا، وترحيل كل ملفات الخلاف القائمة بينهم إلى مرحلة لاحقة، على أن تحل من قبل الأجسام التي ستنتج عن الانتخابات، وبالتحديد حكومة الوحدة التي يسعى الجميع لتشكيلها، على ضوء النتائج.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية