غزة – “القدس العربي”: أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن تسجيل 20 حالة وفاة و1009 إصابات جديدة بفيروس “كورونا”، خلال الساعات الـ 24 الماضية، في وقت استمر العمل بالإجراءات الوقائية المشددة للحد من تفش أكبر للفيروس.
وقالت وزارة الصحة إنه جرى تسجيل 1413 حالة تعافٍ جديدة خلال 24 ساعة أيضا، فيما قالت وزارة الصحة في غزة إنه جرى تسجيل 5 وفيات، و360 إصابة جديدة بالفيروس بعد إجراء 1851 فحصًا مخبريا.
وكان مدير الطب الوقائي في وزارة الصحة، سامر أسعد، قال إن عدد حالات الوفاة بفيروس “كورونا” في فلسطين لا تزال ثابتة، على الرغم من انخفاض منحنى الإصابات نوعا ما، الأمر الذي يعد مؤشرًا خطيرًا، وأرجع سبب ارتفاع أعداد الوفيات إلى أن الفيروس أصبح واسع الانتشار وفي كل مكان، وقال: “بالتالي وصل لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، إضافة إلى أن عديد المرضى يصلون للمستشفى في وقت متأخر من الإصابة، وبالتالي تكون حالتهم صعبة وتستدعي إدخالهم للعناية المكثفة”.
وأوصى أسعد بضرورة الالتزام بكافة الإجراءات الوقائية، والتقيد بالتعليمات والقرارات التي صدرت عن الحكومة للحد من الجائحة، كالتباعد الاجتماعي وعدم إقامة الحفلات، وارتداء الكمامة، وغيرها من الإجراءات، إضافة لضرورة الذهاب مبكرًا للمستشفى في حال ظهور أي أعراض.
ولا يزال العمل قائما بالإجراءات المشددة التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية، مطلع الأسبوع الجاري، من أجل الحد من تفشي انتشار المرض، والتي اشتملت على 21 بندا، ومن أبرزها فتح المدارس لفئات محدودة، مع استمرار إغلاق جميع الجامعات والمعاهد، وكذلك إغلاق أي محافظة أو مدينة أو بلدة أو قرية أو مخيم أو منطقة تتزايد فيها الإصابات بفيروس “كورونا”، كما نصت على منع دخول سكان مناطق الـ 48 إلى المدن والمحافظات، وكذلك منع حركة العمال من وإلى الأراضي الفلسطينية، وحظر كامل للعمل في المستوطنات.
كذلك اشتملت على منع الحركة من الساعة 7 مساء وحتى 6 صباحا، على أن تمنع الحركة منعا باتا في جميع المحافظات أيام الجمعة والسبت، مع وضع قيود على عمل قطاع الخدمات في المطاعم والمقاهي والنوادي الصحية وصالونات الحلاقة، وتقليص الدوام في الوزارات والمؤسسات الأهلية والبنوك، مع استمرار منع إقامة الأعراس أو إحياء الحفلات أو إقامة بيوت العزاء أو المهرجانات أو التجمعات.
وقد طلبت الحكومة من الشرطة والأجهزة الأمنية المراقبة المركزة على أماكن التجمع وأي أماكن مكتظة وتغليظ العقوبات بما فيها المالية عليهم، على أن تسري الإجراءات لمدة أسبوعين.
وفي قطاع غزة، استمر العمل بعد رفع الإغلاق الأسبوعي، بالإجراءات المشددة الجديدة، التي أقرتها الجهات المختصة، ضمن المساعي الرامية لمواجهة فيروس “كورونا”، وذلك لتجنب خطوة الإغلاق الشامل، حيث لا يزال العمل قائما بخطة إغلاق المدارس والجامعات والمساجد، في وقت تقوم به الفرق الشرطية بمتابعة الأوضاع على الأرض، لضمان ضبط الحالة ومنع التجمعات.
من جهته قال نائب مدير الرعاية الأولية بوزارة الصحة في غزة الدكتور مجدي ضهير، إن الوزارة تنتظر وصول اللقاح إلى فلسطين وتتابع مع وزارة الصحة برام الله، لافتا إلى أن هناك وعودات بذلك حال وصول اللقاح في شهر فبراير، وقال: “نجهز الترتيبات اللوجستية للتعامل مع اللقاح وسيتم إعطاؤه في البداية للكوادر الطبية وكبار السن حسب الأولويات وصولاً لباقي المواطنين”.
وأكد ضهير في ذات الوقت، أن غزة لا تزال تعاني من ذروة “كورونا” في فصل الشتاء بالرغم من التراجع في معدل الإصابات، وقال: “هناك مؤشرات حول انخفاضها جراء الإغلاق ومنع التجول والتزام عديد المواطنين بالإجراءات الوقائية”، لافتا إلى أنه سيتم الثلاثاء الانتهاء من جمع عينات دم من المواطنين لفحص مدى انتشار فيروس “كورونا”، وبناءً عليه سيتم تحليل النتائج لمعرفة مدى الانتشار الأمر الذي يفتح أُفقا واسعا لاتخاذ القرارات. وكان وكيل وزارة الصحة في غزة الدكتور يوسف أبو الريش، قال إن مرحلة الذروة للوباء كانت من منتصف شهر ديسمبر لبداية يناير، وأضاف: “كنا في مرحلة الذروة بالنسبة للحالات الحرجة، ولم تتجاوز المرحلة قدرة النظام الصحي” مشيرا إلى أن “الإجراءات الحالية شكلت حالة تسطيح في منحنى الحالات التي تحتاج إلى عناية طبية”.
وأوضح أن دراسات الوزارة أوضحت أن العلاقات الأسرية تحديدا نالت أعلى الحظوظ من حيث انتشار الفيروس، وقال: “كان يوم الجمعة تحديدا يشكل الوقت الأنسب للتزاور والعلاقات الاجتماعية والأسرية، وعليه تم اتخاذ القرار بالإغلاق في يومي الجمعة والسبت”، وأضاف: “لأرقام الحالية لا تستدعي إجراءات إضافية لكن في المقابل لن يتم اتخاذ إجراءات تخفيفية إلا إذا انخفضت الأرقام عن الوضع الحالي”، مشيرا إلى أن أي تجمعات تعدّ بيئة مناسبة لانتشار العدوى، وفضها هو من العناصر المهمة لإغلاق سلسلة العدوى أو تحجيمها والتقليل منها.
من جهته، كان سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، قال إن خلية الأزمة العليا ستجتمع نهاية الأسبوع الجاري لمناقشة الموقف من الإجراءات الحكومية سواء بالتمديد أو التخفيف أو التشديد بحسب معطيات مستجدات الحالة الوبائية التي تضعها وزارة الصحة.
وأضاف بأن هناك توصية واضحة من وزارة الصحة بضرورة تمديد إجراءات الوقاية والسلامة من جائحة كورونا وعدم التخفيف منها، مضيفا: “هناك مؤشرات واضحة لإجراءات الوقاية والسلامة وتأثيرها الإيجابي على الحالة الوبائية وهناك توصية باستمرار العمل بها وعدم التخفيف منها لفترة إضافية بالحد الأدنى أسبوعين”.
وأوضح معروف أن الأضرار الواقعة على صالات الأفراح كجزء مهم من القطاع الاقتصادي الذي تضرر بنسب متفاوتة هو مسار حديث دائم ومتابعة من قبل الجهات الحكومية وخلية الأزمة، مشيرا إلى وجود العديد من الطروحات لمحاولة تعزيز صمود أصحاب صالات الأفراح المتضررين وهناك توصيات رفعت للمستوى الحكومي وخلية الأزمة العليا في إطار السعي الدائم لتعويض كافة الفئات والشرائح التي تضررت بسبب جائحة “كورونا”.
من جهتها أفادت وزارة الخارجية والمغتربين بتسجيل 76 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في صفوف الجاليات حول العالم، ما يرفع عدد الإصابات إلى 8993، و345 حالة وفاة.