الرباط- “القدس العربي”:
شهدت مدينة الدار البيضاء، الثلاثاء ثاني أيار/ مايو الحالي، انطلاق حملة وطنية أطلقتها عشر جمعيات نسائية من أجل تغيير القانون وخاصة الجنائي ومدونة الأسرة لتحقيق “المساواة بين الجنسين”.
شعار الحملة بالدارجة المغربية “بغاتها الوقت نبدلو القانون” يعني “أرادها الوقت لتغيير القانون”، ووضعت في واجهة الدفاع عن هذه المطالب النسائية، نجمات شهيرات في سماء الفن المغربي في سياق تركيبة مميزة للترويج للحملة من اجل توعية المجتمع بأهمية تلك المطالب.
وتقود الحملة الوزيرة السابقة، نزهة الصقلي، التي تترأس لجنة الإشراف والقيادة لهذه المجموعة من أجل التشريعات الضامنة للمساواة والتي أحدثت سنة 2020.
https://facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid0jtjRGu9nhzkFL1ZX29ViNMgC1XgLn5e6nJAFWa9HoF2EBWALSTLJ1yg5SL8MmqEel&id=100010717381247
البيان الذي عممته المجموعة واطلعت “القدس العربي” عليه، تم فيه استعراض أسماء الفنانات الشهيرات اللواتي سيساهمن في الحملة التي اتخذت طابعا فنيا بإشراف المخرجة المغربية صونيا التراب.
وتمثلت المشاركة الفنية في كل من سامية أقريو، ونورة الصقلي، ولبنى الجوهري، وبشرى أهريش، وفاطمة الزهراء قنبوع، والسعدية لاديب، وصوفيا بلكامل، وفاطمة الزهراء الجوهري.
البيان المذكور، فصّل أسباب نزول الحملة لتغيير القانون، حيث أكدت الجمعيات النسائية المساهمة في ذلك أنه “لطالما تكلمنا دون أن يسمع أحد صوتنا، دون أن يُعترف بحقوقنا، لدينا الكثير من المطالب، المساواة، المزيد من العدالة، والحق في العيش سويًا في بلد يحمينا بدلاً من أن يضعنا في خطر مستمر”.
وتابع البيان خطابه التوعوي بالقول “ولأننا نشعر بعدم الدعم والمساندة، طلبنا منهنّ التحدث نيابةً عنا، لإعلاء أصواتنا وقضيتنا، هذه القضية التي هي كذلك قضيتهن، وقضيتكن، قضية المساواة والعدالة، من أجل مغرب ينصف كل مواطن ومواطنة”.
والقصد هنا عن النجمات اللواتي شاركن في الترويج للحملة، و”كلهن وافقن على الانخراط في هذه الحملة دون تردد، هن ثماني نساء مشهورات، ومحبوبات ومحترمات، ويحظين بمكانةً خاصةً في قلوب جميع المغاربة والمغربيات، ثماني نساء رائعات وكريمات. أخذن الكلمة نيابة عنا، من أجل المطالبة بالإصلاحات اللازمة والحيوية التي نحن في حاجة إليها اليوم: إصلاح مدونة الأسرة، والقانون الجنائي”.
وأوضح البيان نفسه، أنه “بالموازاة مع تقرير التحليل الجندري كأداة للترافع، تطلق (مجموعة من أجل تشريعات تضمن المساواة”، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للمرأة، حملة وطنية تحمل شعار (بغاتها الوقت) من أجل العدالة الجندرية والمساواة في المغرب”.
ووفق البيان، فإن أهم ما يميز “هذه الحملة التي أعدتها وأنتجتها المخرجة صونيا تراب، بوضع شخصيات نسائية مشهورة ومحبوبة في الواجهة من أجل الدفاع عن قضايا المساواة في بلدنا، عبر كبسولات تضم شهادات مؤثرة عن أوضاع النساء، بالإضافة إلى أغنية بأسلوب الراب من كلمات وأداء المؤثرة الشابة فريزي”.
وبعد استعراض مختلف تجليات الحملة وصيغتها الفنية وطريقة الترويج لها، فصل البيان في الأهداف والتي تتمثل في “توعية المواطنين، وأصحاب القرار بضرورة إصلاح مدونة الأسرة والقانون الجنائي، والمساهمة في “مشروع الإصلاح الكبير” الذي أعلن عنه العاهل المغربي محمد السادس في الخطاب الملكي الذي ألقاه في 30 تموز/ يوليو 2022″.
وختمت الجمعيات بيانها بالقول “ولأن بلدنا في تطور مستمر، ولأننا نطمح إلى مغرب الحداثة والديمقراطية، جاءت حملة بغاتها الوقت كي تساهم في وضع تشريعات تضمن المساواة، لكي تساير القوانين هذا التطور، الذي يشهده المغرب”.