غزة ـ رويترز: تبرز لوحات الفنانة التشكيلية الفلسطينية عبير جبريل، ذات الألوان الغامقة راقصات باليه مكبلات بأسلاك شائكة أو يرقصن على صخور أو يواجهن متاريس، في مسعاها لتصوير واقع المرأة بقطاع غزة الذي تصفه بأنه «قنبلة موقوتة».
وتأمل الفنانة الفلسطينية أن تلفت لوحاتها الأنظار إلى مشاكل النساء الاجتماعية والسياسية في غزة التي يعيش فيها مليونان من الفلسطينيين والتي دمرتها الحروب والقيود الاقتصادية.
قالت عبير إن أعمالها تصور أيضا القيود التي تواجهها النساء داخل الأسرة وفي المجتمع بالقطاع الذي تحكمه حركة حماس الإسلامية منذ 2007.
أضافت الفنانة التي استوحت الفكرة من فنان المدرسة الانطباعية الفرنسي إدجار ديجا، أن راقصة الباليه تصور المرأة كمخلوق جميل حر وقوي ونشيط.
وقالت عبير (35 عاما) في بيتها في مدينة غزة «هي (راقصة الباليه) موجودة داخل حصار وداخل إطار أسود… أيام فترة (الاحتجاجات على) الحدود».
أضافت أن راقصة الباليه «أنثى رشيقة جميلة تتمتع بالحرية والجمال. ترقص على إيقاع جميل بأجواء لطيفة جميلة ناعمة. لكن عندنا رقصة الباليه في غزة تتميز بأمور متناقضة وعكسية. للأسف هي تعيش في حصار بين النار والدمار. لهذا طوعت راقصات الباليه لأظهر الأنثى التي تعيش في غزة».
وتوضح «سبب ميولي لراقصة الباليه إني أراها أيقونة جمال وقوة لهذا اخترتها لتكون بطلة أعمالي… لتبين المرأة كيف تحس وكيف تعيش وماذا تواجه من قيود».
وتصور إحدى اللوحات راقصة بقدمين مقيدتين بأسلاك شائكة. وتبرز لوحة أخرى راقصة تخطو فوق الصخور بينما تكوٍر جسدها وتثنيه للخلف مستندة إلى قنبلة.
تؤكد عبير جبريل، على أهمية الفن كمرآة للمجتمع. وتقول «هناك تناقضات كثيرة هنا في غزة. المرأة تواجهها وتعايشها. وفي النهاية الفنان يريد أن يكون، مثل ما يقولون، مرآة لمجتمعه».
أوضحت أنها تستوحي الأفكار للوحاتها من حركات راقصات الباليه العالميات وحركات ابنتها مايا ذات الأحد عشر ربيعا التي ترقص الباليه.
وقد عُرضت لوحات عبير، التي ترسمها بسكاكين الرسم، في صالات عرض ببعض الدول الأوروبية والعربية.
وقالت عن المعارض الخارجية التي شاركت فيها «قديش الحسرة اللي بكون فيها لما بشوف لوحتي بره وأنا مش معاها وقديش بأتمنى إني أكون مع لوحتي».