فنانة فلسطينية من يافا ترفض جائزة الأكاديمية الإسرائيلية للتلفزيون لأفضل ممثلة عن مسلسل “الفتيان”

حجم الخط
0

الناصرة-“القدس العربي”:  رفضت فنانة فلسطينية من الداخل تسلم جائزة أفضل ممثلة عن مسلسل “الفتيان” من الأكاديمية الإسرائيلية للتلفزيون علمًا انه سيتم اقصائها مستقبلاً عن أي عمل بسبب رفضها تزامناً مع احتفالهم بالاستقلال لتقول لهم أنا فلسطينية. في رسالة عممتها قالت ربى بلال عصفور الفنانة الفاعلة في مسرح الحياة في مدينة الرملة إنها تتنازل عن جائزة أفضل ممثلة في مسابقة الأكاديمية الإسرائيلية للتلفزيون. يشار إلى أن شركة الإنتاج العالمية “اتش بي او” قد عرضت مشروعا فنيا يشارك فيه جانبان إسرائيلي وفلسطيني يأتي كل منهما بمقاطع من روايته ومسلسل “الفتيان” يتحدث عن قتل المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة وعن قتل الطفل الفلسطيني محمد خضير حرقا. وقد أوضحت رؤيتها في رسالة قالت فيها “أنا الموقعة أدناه ربى بلال عصفور، أتوجه بهذا للأكاديمية الإسرائيلية للتلفزيون للتنازل المعنوي والمادي عن جائزة أفضل ممثلة عن دوري في مسلسل (فتيان) والتي مُنحت لي من قبل الأكاديمية يوم 29 أبريل/نيسان، علماً وكما هو متبع فقد تم ترشيحي من خلالكم. إن تقديمي لدور أم الشهيد محمد أبو خضير في المسلسل الذي أنتجته شركة اتش بي أو، العالمية، هو محاولة مني لنقل صورة الألم والمعاناة والصراع الفلسطيني للعالم، وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي. بالمقابل اختارت الأكاديمية الإسرائيلية للتلفزيون هذا العام نقل أسماء الفائزين بمسابقتها كجزء من احتفالات استقلال دولة إسرائيل، والتي بالتأكيد تمثل بالنسبة لي احتفالا بالظلم التاريخي والنكبة المستمرة التي مر ويمر بها شعبي الفلسطيني. لقد عشت ألماً لا يوصف أثناء تصوير قصة الشهيد أبو خضير، عدت كل يوم لأطفالي ولم أستطع احتضانهم بسبب بشاعة ما مر به هذا الشهيد وعائلته، وذات تلك البشاعة يمر بها الأطفال الأسرى والشهداء يومياً. كفنانة فلسطينية ناشطة، أعيش يومياً تخبطات أخلاقية كثيرة لها علاقة باختيار الأدوار والمشاريع التي أشارك بها، بحثاً عن عدم تقديم تنازلات أخلاقية تمس بشعبي وقضيتي ودوري الإنساني، وليس هذا بالأمر بالسهل مع خصوصية وجودنا ضمن محيط إسرائيلي منشغل بقمع كل صوت ينادي بالسلام وإنهاء الاحتلال. أشكر من صميم قلبي كل من صوت لي وآمن وصدق وتعاطف مع ما قدمت من خلال دوري في مسلسل فتيان، لقد كان دوري البسيط هو قيامي بواجبي الأخلاقي ومساهمتي بإيصال قصة شهيد الفجر للعالم أجمع وهذا أكبر تقدير. أعلم جيدا انه سيكون لقراري هذا ثمن كبير كما تعودت، ولكني أفتخر بأنني أحمل قضيتي الإنسانية ومقولتي السياسية واختياراتي الصادقة. تحية حب ومشاركة بالألم مع أم الشهيد أبو خضير، وعميق شكري وامتناني لكل من ساهم بصنع هذا المسلسل”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية