دبي رويترز: تفتتح يوم 21 آذار/مارس الجاري الدورة السادسة لمعرض (آرت دبي) الدولي الذي يستعد للمشاركة فيه لأول مرة هذا العام الفنان الإماراتي ناصر نصر الله.
حصل نصر الله على منحة تشجيعية تقدم للفنانين المحليين لمساعدتهم على الاشتراك في معارض دولية. وقضى نصر الله سبعة أشهر في إعداد مجموعة من أعمال الفن المفهومي للاشتراك بها في آرت دبي.
وقال نصر الله في مرسمه بمنطقة البستكية القديمة في دبي شارحا معنى واحد من أعماله يحمل عنوان (الآلات عديمة الجدوى) ‘الفكرة جاءت خلف الآلات الكثيرة اللي (التي) اخترعها الإنسان خلال تاريخ البشرية واللي حاليا صار عددها كبير جدا. لو أخذنا كل آلة إلى حدها هي مفيدة لكن في حياة الإنسان العام تكون بعضها عديمة الفائدة مع وجود الآلات الثانية.’وحضر أكثر من 20 ألف زائر الدورة الخامسة لمعرض آرت دبي العام الماضي الذي يشارك فيه العديد من قاعات عرض الفن التشكيلي.
وذكرت أنتونيا كارفر مديرة (آرت دبي) أن عدد المشاركين في المعرض يزيد سنويا.
وقالت ‘أعتقد أننا شهدنا زيادة في النسبة عاما بعد عام. هذا العام لدينا عشر قاعات معارض فنية في الإمارات وهذه أكبر مشاركة على الإطلاق.. علاوة على المزيد والمزيد من الفنانين المقيمين هنا إماراتيين أو محليين’. و لا يزيد عمر الفن التشكيلي في الإمارات كثيرا على عمر الدولة نفسها التي تأسست قبل 40 عاما. وتتخذ معظم أعمال الفن التشكيلي المنتجة محليا الشكل التقليدي الثنائي الأبعاد.
لكن الفنانين الإماراتيين يتلقون تشجيعا لتحفيزهم على استكشاف طرق أحدث في الإنتاج الفني.
وقال نصر الله ‘خلال البرنامج هذا نحن تشجعنا أن نستخدم مواد وأفكار غير عن لااشياء اللي كنا ننفذها في السابق. يعني تكون هي شغلي أنا ناصرنصر الله في النهاية لكن أنا هده المرة مستخدم عناصر مختلفة ما كنت مستخدمها قبل. كنت دائما يعني اللوحة والكولات الاشياء اللي هي مسطحة’. وذكر نصر الله أن إقناع أسرته بعمله في مجال الفن التشكيلي استغرق وقتا طويلا موضخا أن الفن التشكيلي لا يحقق دخلا كافيا للفنان في الخليج.
والأعمال التي تجذب الانتباه في العادة في آرت دبي تأتي من بلاد أخرى مثل السعودية ومصر والعراق.. وأوضح مقتني الأعمال الفنية والمدون الإماراتي سلطان القاسمي أن الفنانين التشكيليين في الإمارات يستفيدون كثيرا من المعارض الفنية.
وقال ‘فيه مثل انجليزي يقول هل أفضل أن يكون واحد سمكة كبيرة في بحيرة صغيرة أو سمكة صغيرة في بحر. فيعني عا حسب تفكير الشخص. أنا أتمنى أن يكون الواحد.. إن كان في بحر.. أنه فيه عالم كبير الواحد يتجه له ويتعرف عليه. فبالعكس ان آرت دبي وحتى المعارض اللي جاءت على الإمارات عملت من البحيرة الصغيرة.. اللي هي صناعة الفن الإماراتي.. عملت منها بحر كبير’. وتشهد الإمارات سنويا معرضين دوليين للفن التشكيلي هما آرت دبي الذي تشارك فيه 70 قاعة للمعارض الفنية من أنحاء العالم ومعرض أبو ظبي للفنون الذي بدأ قبل أربع سنوات ويشارك فيه 50 من قاعات المعارض العالمية.
وتقول كارفر مديرة آرت دبي أن المعارض الدولية فرصة أيضا لتعريف قاعات المعارض الدولية بالمواهب الفنية في الإمارات.
وقالت ‘مجال الفن حاليا أصبح عالميا ورأينا في معرض آرت دبي أيضا قاعات عالمية يتزايد اهتمامها عاما بعد عام بما يحدث هنا في الإمارات وبعضها يختار فنانين من هنا. على سبيل المثال حسن شريف المعروف بأنه أبو الفن المفهومي في الإمارات تمثله حاليا قاعة ألكسندر جراي للمعارض الفنية في نيويورك’. وفتحت قاعة المزادات العالمية الكبرى ‘كريستي’ فروعا في الخليج وتنظم مزادين سنويا في دبي ومزادات أخرى في العاصمة القطرية الدوحة.
ويرى القاسمي أن مجال الفني التشكيلي الوليد في الإمارات يحتاج إلى مزيد من النمو والتطور وأن الفنانين الإماراتيين يحتاجون لدخول أسواق الفن في الخارج.
وقال ‘أنا كمقتني أتمنى أن يكون فيه مبادرة أكثر من الفنانين أنهم يشاركوا في معارض خارج الإمارات. طبعا الإمارات مهمة والخليج مهم ولكن كيف نصل نحن.. الفن الإماراتي إلى السوق الأوروبية.. لازم الفنان الإماراتي مثلا يتجه الى دور عرض أو دار عرض فني في أوروبا’. ويقتني القاسمي في مجموعته الخاصة عددا من أعمال الفنان ناصر نصر الله الذي يسعى مع غيره من الفنانين الإماراتيين إلى المزيد من الانتشار محليا وعالميا.