القاهرة – «القدس العربي»:تتواصل فعاليات مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي في مصر، حيث شهد مسرح الطليعة عرضا مسرحيا فلسطينيا هو «فنتولين العودة»، من إخراج إيمان عون. العرض يشارك في المسابقة الرسمية، للدورة الثلاثين لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي.
العرض عن مأساة ملايين الفلسطينيين الذين هاجروا من فلسطين تحت وطأة الاحتلال الصهيوني، وتعرضوا للشتات في بلدان مختلفة. تدور القصة حول ابنة عضو في منظمة التحرير الفلسطينية أصبحت فيما بعد عائدة بعد اتفاقية أوسلو في العام 1993، عاشت الترحال المستمر، تصارع من أجل الحفاظ على هويتها بين ذكريات الماضي والتوجس من المستقبل، فهي اللاجئة في لبنان وسوريا، وابنة أبناء منظمة التحرير في تونس، والعائدة في فلسطين، والمهاجرة في النمسا وألمانيا.
كما شهد المهرجان أيضا العرض التونسي «ما يراوش» للمخرج محمد منير العرقي، على خشبة مسرح «الجمهورية»، المُستلهمة من مسرحية العميان، للكاتب البلجيكي موريس ميترلنك.
ويدور العرض حول مجموعة من فاقدي البصر، يتوهون في الغابة، ويتلمّسون ظلامها ويتجاذبون أطراف الحديث، فيما يختفي دليلهم، الذي وعدهم بالشمس والشاطئ، وعلى إيقاع سؤال كيف سيتصرّفون في مكان غريب مفعم بالعتمة؟
العرض العرائسي «ما يراوش»، من إنتاج المركز الوطني التونسي لفن العرائس، عن نص ودراماتورج وإخراج لمحمد منير العرقي، بمساعدة صبري عبد اللاوي، وتمثيل وتحريك العرائس لكلّ من هيثم وناسي، فاطمة الزهراء المرواني، أسامة الماكني، هناء الوسلاتي، أسامة الحنايني، ضياء المنصوري، إيهاب بن رمضان، أميمة المجادي، محمد الطاهر العابد، عبد السلام الجمل، عن سينوغرافيا حسان السلامي، وكوريغرافيا حافظ زليط.
وقررت اللجنة العليا للمهرجان، برئاسة الدكتور سامح مهران، الوقوف دقيقة حداد قبل بداية فعاليات المهرجان، التي أقيمت يوم الثلاثاء، وجاء ذلك تخليدًا لذكرى أرواح ضحايا حادث حريق مسرح بني سويف
وتم الوقوف دقيقة حداد في بداية جلسة «60 عاما على مسرح الطليعة»، حيث تم اعتبار يوم 5 سبتمبر/ أيلول من كل عام، يوما للمسرح المصري، إحياءً لذكرى شهداء حريق قصر ثقافة بني سويف، الذين رحلوا في مأساة هي الأبشع في تاريخ المسرح. وتحت شعار «لن ننساكم»، وهو الذي أطلقه المسرحيون، وإيمانًا وتخليدا لتلك المواهب والرموز التي فقدها المسرح المصري.