فندقان بادارة كونتننتال بالضفة الغربية يشهدان علي ضياع الآمال الاقتصادية التي رافقت هوسة اتفاقات اوسلو السلمية
فندقان بادارة كونتننتال بالضفة الغربية يشهدان علي ضياع الآمال الاقتصادية التي رافقت هوسة اتفاقات اوسلو السلميةاريحا ـ من لوك بيكر:غرف كثيرة خاوية في فندق انتركونتننتال الفخم في اريحا الذي افتتح في وقت خيم فيه تفاؤل نادر علي المنطقة لكنه أصبح الان رمزا لما كان يمكن أن يصبح عليه الاقتصاد الفلسطيني.استضاف فندق الخمس نجوم الذي توجد به ثلاثة أحواض سباحة أول ضيوفه في تموز (يوليو) عام 2000 ولكن في غضون ثلاثة اشهر انهارت محادثات السلام مع اسرائيل واستؤنفت الانتفاضة الفلسطينية وأغلقت القوات الاسرائيلية الضفة الغربية. وبعد مرور ست سنوات يقبع الفندق المحاط بالنخيل والمطل علي البحر الميت نحو جبال الاردن مهجورا علي أطراف البلدة ضحية للاضطرابات المستمرة وتراجع السياحة والاقتصاد الفلسطيني المتدهور. وقال منذر ازحيمان المدير المالي للمنتجع الذي يضم 181 غرفة والكائن بجانب نادي اويزيس للقمار المزخرف والمزين بزجاج المرايا الذي كان يستقطب الفي مقامر في الليلة لكنه مغلق الان. ويشرح ازحيمان قائلا آمل أن يزدهر العمل لكننا في الوقت الحالي نغطي نفقاتنا فحسب .ولفندق انتركونتننتال اريحا ومنشأته الشقيقة جاسر بالاس في بيت لحم مالكان منفصلان لكن شركة انتركونتننتال الامريكية العالمية تديرهما، وهما يوفران اطلالة معبرة علي مشاكل الاقتصاد الفلسطيني. كان هذان الفندقان بأناقتهما ووسائل الرفاهية بهما من نواد صحية وصالات للالعاب الرياضية ومطاعم تقدم أشهي أكلات المطابخ العالمية يأملان في الاستفادة من السلام المؤقت بين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل ستة أعوام والتوسع بسرعة في السياحة الدينية في أعقاب الاحتفال بالالفية الميلادية الثانية. لكنهما الان يشبهان قصرين مهجورين في الصحراء حيث تتجاوز نسبة الاشغال عشرة بالمئة بالكاد معظم الوقت. فالانوار في داخل فندق انتركونتننتال اريحا المزين بالرخام والخشب مخفضة لتوفير الكهرباء والمتاجر الموجودة بردهته مغلقة أو خالية. لم يعد يشغل سوي 50 موظفا بعد أن كان هناك اكثر من 200 موظف. ويوم الاربعاء لم يكن محجوزا سوي خمس من غرف الفندق التي يتراوح سعرها بين 100 و150 دولار في الليلة. غير انه علي الاقل تتدفق المياه في نافورة الردهة المزخرفة، لكن ليس هناك زبائن في حانة ارابيللا، وملاعب التنس خاوية. وتزدهر الاعمال في عطلات نهاية الاسبوع حين يتجه فلسطينيون من ميسوري الحال ممن يعيشون في الضفة الغربية وصحافيون أجانب وموظفو قنصليات من القدس الي البحر الميت القريب للاستراحة. وقال ازحيمان الذي عمل لحساب مجموعة انتركونتننتال لعشرين عاما معظمها في فنادق اكثر ازدحاما بكثير في أنحاء الشرق الاوسط نعتمد عليهم حقا…. العمل الذي نقوم به في عطلة نهاية الاسبوع يغطي بالكاد النفقات لبقية الاسبوع .وأدي صعود حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية )حماس) الي الحكم بعد أن فازت بالانتخابات الفلسطينية في كانون الثاني (يناير) وتولت رئاسة الحكومة بعد شهرين الي استمرار الاعمال في حالة الركود حيث يعزف السياح الاجانب وزوار الاماكن المقدسة عن الذهاب الي الاراضي الفلسطينية. كما أن العقوبات المالية التي فرضها الغرب علي حكومة حماس والتي تعني أنه لا يمكن سداد رواتب موظفي الحكومة أحبطت احتمالات ارتياد الزبائن المحليين للفندق. لكن في الاسابيع الاخيرة وبعد شبه هبوط في التجارة خلال الحرب التي شنتها اسرائيل بين تموز (يوليو) وآب (اغسطس) علي لبنان بدأ سياح ورجال أعمال وضيوف اخرون في التوافد مجددا. ويشهد شهر رمضان الذي بدأ هذا الاسبوع ازدهارا في الاعمال ويأمل عاملون في قطاع الفنادق في أن يأتي زوار للاماكن الدينية خلال فترة أعياد الميلاد. وبعيدا عن القلق بشأن الفراغ النسبي في فنادق الضفة الغربية فانها قادرة علي الاستمرار. وتقول مجموعة انتركونتننتال انها وراء العمليات في اريحا وبيت لحم قلبا وقالبا. وقال ممثل الشركة في لندن نحن ملتزمون تجاه جميع الزبائن وحاملي الاسهم في جميع ممتلكاتنا حول العالم .وقال ازحيمان انه يحدوه تفاؤل حذر بشأن زيادة العمل في الاشهر المقبلة بالرغم من أن نادي اويزيس للقمار حيث كان العرب واليهود يقامرون جنبا الي جنب وكانت هناك حاجة الي 1500 موظف لادارته ما زال مغلقا. وبدا الموظفون في فندق جاسر بالاس في بيت لحم متفائلين الي حد ما في وقت سابق هذا الاسبوع حتي ولو حدث أي تحسن في التجارة بحيث يرفع العمليات من الحضيض الذي انحدرت اليه. ومنذ ثلاثة أشهر كانت نسبة الاشغال في القصر الذي بني علي الطراز العثماني خمسة في المئة لكنها في ارتفاع الان وان كانت لا تزال قليلة. وقال موظف استقبال لاحد المتصلين وهو يكاد لا يخفي ابتسامته نحن نقترب من 15 في المئة. هل تريد حجز غرفة .4