فنزويلا تستهدف داعمي العقوبات الأمريكية المفروضة عليها

حجم الخط
0

كاراكاس (فنزويلا): وافق نواب البرلمان في فنزويلا يوم الخميس على مشروع قانون يعتبر العقوبات الاقتصادية، مثل تلك التي تفرضها الولايات المتحدة على البلاد، جرائم ضد الإنسانية، ومن ثم يسمح بمقاضاة أي شخص يعرب عن دعمه لتلك العقوبات.

ويستهدف مشروع القانون، الذي وافقت عليه الجمعية الوطنية، ذات الغرفة الواحدة، بشكل ضمني زعماء بارزين في المعارضة، والذين أيد الكثير منهم فرض العقوبات الاقتصادية كوسيلة للضغط على الحكومة لإجراء مفاوضات.

ويحظر هذا الإجراء على مؤيدي العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد ، الترشح للمناصب، ويسمح للسلطات بمحاكمتهم غيابيا ومصادرة ممتلكاتهم.

وجاء في نص القانون، وفقا لما ورد خلال جلسة يوم الخميس: “أن التدابير القسرية الأحادية وغيرها من التدابير التقييدية أو العقابية التي تم فرضها ضد جمهورية فنزويلا البوليفارية، تشكل جريمة ضد الإنسانية، في إطار هجوم منهجي وعلى نطاق واسع ضد السكان المدنيين”.

وفي حالة الإدانة بموجب مشروع القانون، يعاقب الجاني بالسجن لمدة لا تقل عن 25 عاما.

وجاءت الموافقة على مشروع القانون بعد يوم واحد من إعلان البيت الأبيض فرض عقوبات على 21 شخصا اتهمهم بتقويض الانتخابات الرئاسية في فنزويلا في يوليو/ تموز الماضي.

كما جاء ذلك في أعقاب قرار مجلس النواب الأمريكي الأسبوع الماضي بتمرير مشروع قانون من شأنه أن يمنع الحكومة الاتحادية من التعاقد مع أي شركة تتعامل مع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.

وهذا الإجراء هو أحدث محاولة من قبل الحزب الحاكم في فنزويلا لإسكات المعارضة بعد انتخابات يوليو/ تموز الماضي، التي ادعى كل من مادورو والدبلوماسي السابق إدموندو غونزاليس أنهما فازا بها.

وأعلن المجلس الوطني الانتخابي في فنزويلا، المليء بالموالين لمادورو، فوزه بعد ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع في 28 يوليو/ تموز. ولكن على عكس الانتخابات الرئاسية السابقة، لم يقدم المسؤولون الانتخابيون أرقاما تفصيلية حول نتائج التصويت.

وبالمقابل، جمع التحالف المعارض الرئيسي أوراق التصويت من 80% من آلات التصويت الإلكترونية في البلاد، ونشرها على الإنترنت، وقال إن السجلات أظهرت أن غونزاليس فاز في الانتخابات بأضعاف عدد الأصوات التي حصل عليها مادورو.

واندلعت احتجاجات مناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد بعد يوم من الانتخابات، ما أدى إلى قمع من قوات الأمن الحكومية التي اعتقلت أكثر من 2200 شخص، بينهم قادة سياسيون، ومحامون، وعمال اقتراع، ومتطوعون في الانتخابات، ومحتجون، بما في ذلك قاصرون.

وغادر غونزاليس فنزويلا في سبتمبر/ أيلول الماضي إلى المنفى في إسبانيا، بعد إصدار مذكرة توقيف ضده على خلفية تحقيق في نشر أوراق تصويت الانتخابات، كما تختبئ زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو منذ أشهر في مكان غير معلوم.

(أ ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية