ساو باولو/كاراكاس – د ب أ: يشهد تكتل ميركوسور التجاري بأمريكا الجنوبية انضمام عضو جديد. فبعد ست سنوات من الانتظار ستحصل فنزويلا أخيرا على العضوية الكاملة غدا الثلاثاء في قمة استثنائية في العاصمة البرازيلية برازيليا. وقبل القادة السياسيون في الدول الأعضاء فى ميركوسور انضمام فنزويلا في حزيران/يونيو 2006، لكن مجلس الشيوخ في باراغواي رفض التصديق على القرار، ما تسبب في منع فنزويلا من الانضمام للتكتل. ولم يصبح الانضمام رسميا إلا في الشهر الماضي، عندما علقت عضوية باراغواي في ميركوسور بسبب الإطاحة المثيرة للجدل لرئيسها فرناندو لوغو. وغدا الثلاثاء وخلال اجتماع طارئ في برازيليا، ستصبح فنزويلا رسميا عضوا في التكتل التجاري. ومع هذا تركت الخطوة مذاقا مرا. وقال الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز إن ‘أفقا جديدا ينفتح’. ويأتي الانضمام التاريخي هدية عيد ميلاد جميلة للغاية لشافيز، الذي احتفل بعيد ميلاده الثامن والخمسين أمس الاول ويتعافى من الإصابة بالسرطان. ويسعى شافيز إلى إعادة انتخابه في 7 تشرين أول/أكتوبر المقبل، وسط اتهامات من مرشح المعارضة هنريك كابريلس لشافيز بأنه نفذ سياسة اقتصادية كارثية منذ أن أصبح رئيسا للبلاد في عام 1999 . وبانضمام فنزويلا أخيرا إلى ميركوسور، سيكون شافيز قادرا على الأقل أن يظهر أنه وسياساته الاشتراكية ليسوا في معزل عن أمريكا الجنوبية. بالنسبة له، القرار كان ‘ هزيمة للإمبراطورية’ كما يشير بصورة منتظمة إلى الولايات المتحدة، و’تابعها البرجوازي’. ومع هذا يتطلب القبول خروج باراغواي من الكتلة، وهو ما ترفض سلطات باراغواي القبول به. وفنزويلا نفسها ليست في موقف يدعوها للاحتفال. وقال إسماعيل بيريز الرئيس التنفيذي للاتحاد الصناعي كونيندوستريا، لصحيفة (فالور) الاقتصادية اليومية الصادرة في البرازيل، إن ‘ الوضع يشبه تسلل شخص من الباب الخلفي’. وتنتاب بيريز مشاعر مختلطة بشأن الخطوة حيث يشعر كثير من رجال الأعمال الفنزويليين بعدم استعداد لمواجهة المنافسة من الشركات البرازيلية والأرجنتينية القوية. وتستورد فنزويلا، وهى مصدر رئيسي للنفط الخام، نحو ثلاثة أرباع سلعها الاستهلاكية والاستثمارية. ومنذ عام 2000، واجه رابع أكبراقتصاد في أمريكا الجنوبية عجزا تجاريا مع أربعة أعضاء من ميركوسور هي الأرجنتين والبرازيل وباراغوي وأوروغواي. وفي عام 2011، استوردت فنزويلا بضائع وخدمات بقيمة 6.7 مليار دولار من ميركوسور وصدرت فقط 1.9 مليار دولار للدول الأعضاء في التكتل. وفي النصف الأول من العام الجاري ارتفعت الواردات من التكتل الاقتصادي بنسبة 70’، وفقا لتقارير إعلامية. وتعتمد وزارة المالية في فنزويلا على صادرات البلاد من النفط، والتي تشكل 90′ من إجمالي صادرات البلاد. ونظرا لانخفاض أسعار النفط، تواجه موازنة البلاد خطرا حيث تسعى للتعامل مع التضخم المتزايد، الذي وصل إلى نسبة 27.6′ في العام الماضي. لكن ربما يثير انضمام فنزويلا لميركوسور اضطرابات أخرى بخلاف الاضطراب على الصعيد الاقتصادي. ويشير المعارضون إلى أنه يمكن أن يسهم الانضمام في اضطراب سياسي للكتلة الاقتصادية التي تأسست في عام 1991. واتهموا شافيز بالانخراط في نمط ‘ديكتاتوري’ من الحكومة، على الرغم من أنه فاز في انتخابات ديمقراطية تعددية في بلاده، وأشاروا إلى أنه ربما ينسف جهود التكامل في أمريكا الجنوبية بسياساته الاشتراكية.