كراكاس ـ من سول هادسون: هددت فنزويلا امس الخميس بطرد شركة كونوكوفيليبس الامريكية من البلاد اذا استمرت في مقاومة خطط الرئيس هوغو شافير لتأميم استثماراتها التي تقدر بمليارات الدولارات في احتياطيات اورينوكو النفطية. واكدت الحكومة كذلك موقفها المتشدد في المفاوضات ضد كونوكو فيليبس والشركات الخمس الاخري التي أممت اعمالها مستبعدة دفع تعويضات نقدية أو شراء ديون تحملتها الشركات لتطوير مشروعات اورينوكو. وكانت كونوكوفيليبس هي الشركة الوحيدة التي رفضت توقيع اتفاق مع فنزويلا علي نقل عمليات اربع مشروعات لتنقية الخام الثقيل الي الدولة، لكنها انضمت الي الشركات الاخري في التسليم الفعلي للمشروعات يوم الثلاثاء الماضي. ويبدو ان كونوكوفيليبس وضعها القانوني لا يختلف عن بقية الشركات لكنها تواجه مفاوضات أعنف كثيرا من الناحية السياسية اذ تسعي الشركة وهي من أكبر شركات النفط في العالم لابرام اتفاق بشأن مشاركتها المستقبلية في المشروعات. وقال رفاييل راميريز وزير النفط للتلفزيون الحكومي هناك صراع مع شركة تعارضنا… اذا لم تقبل هذه الشركة كونوكوفيليبس او أي شركة أخري الشروط… فانها سيتعين عليها مغادرة البلاد.
وكان تحدي كونوكوفيليبس بعدم توقيعها الوثيقة الرمزية بدرجة كبيرة المتعلقة بتسليم العمليات الشهر الماضي قد أغضب المسؤولين في فنزويلا. وتشارك شيفرون واكسون موبيل وبي.
بي البريطانية وشتات أويل النرويجية وتوتال الفرنسية كذلك في المشروعات التي يمكن ان تنتج 600 الف برميل يوميا. ويقول محللون نفطيون ان قيمة المشروعات الاربعة تتجاوز 30 مليار دولار لكن راميريز أكد أن قيمتها الدفترية 25 مليار دولار فقط. وأصدر شافيز قرار التأميم الذي يتم علي مرحلتين في شباط (فبراير) الماضي في اطار اتجاه لتحويل فنزويلا العضو في أوبك ورابع أكبر مورد للنفط للولايات المتحدة الي دولة اشتراكية. وأمر شافيز الذي يعتبر الزعيم الكوبي فيدل كاسترو مرشده بالسيطرة علي عمليات الشركات واعطاها مهلة حتي 26 حزيران (يونيو) لخفض ملكيتها حتي تتمكن الدولة من السيطرة علي 60 بالمئة من المشروعات. ويقول محللون نفطيون ان أغلب الشركات تريد البقاء اذ أن ارتفاع أسعار النفط سيظل يسمح لها بتحقيق ارباح ولانها تريد الاحتفاظ بموطئ قدم في فنزويلا التي تضم اراضيها أكبر احتياطيات نفطية خارج الشرق الاوسط. وتقول الشركات ان المفاوضات تتعلق بالتعويضات التي ستحصل عليها عن خسارة استثماراتها. لكن راميريز المسلح بالمرسوم الرئاسي يريد أملاء شروط المفاوضات. واستبعد الوزير شراء ما قال انه اربعة مليارات دولار اقترضتها الشركات لتمويل المشروعات وقال ان فنزويلا ستسيطر علي المشروعات بالكامل اذا انهارت المفاوضات. وقال قيل اننا سنشتري هذا الدين… لن نشتري هذا الدين. وأضاف لا نتوقع انفاق أي شيء للتوصل الي اتفاق.4