فنزويلا تُغرم «تيك توك» وألبانيا تحظر التطبيق بعد أن تسبب بوفيات

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: لاحقت السلطات المختصة تطبيق «تيك توك» الصيني في أكثر من دولة وذلك بعد أن تبين بأن «تريندات» و«تحديات» انتشرت على التطبيق أدت في نهاية المطاف إلى سقوط قتلى ووقوع حوادث مروعة.

وفرضت السلطات في فنزويلا الأسبوع الماضي غرامة مقدارها عشرة ملايين دولار على منصة «تيك توك» بسبب «إهمالها» في السيطرة على تحديات رائجة عبر الإنترنت، وذلك بعد وفاة ثلاثة مراهقين فنزويليين خاضوا تحدّياً خطراً انتشر عبر المنصة.
وصرحت القاضية تانيا داميليو بأن المحكمة العليا في فنزويلا أمرت «تيك توك» بدفع الغرامة خلال الأيام الثمانية المقبلة «نظرا إلى إهمالها في عدم تنفيذ الإجراءات اللازمة والمناسبة لمنع نشر محتوى يتضمّن تحديات رائجة عبر الإنترنت».
وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر وافقت المحكمة العليا على النظر في هذه القضية بعد وفاة ثلاثة مراهقين وتسمّم 200 آخرين في مدارس عدة في البلاد، بعد استنشاق مواد كيميائية يتم الترويج لها ضمن تحديات منتشرة عبر الإنترنت. وقالت القاضية: «مع الغرامة المفروضة، ستنشئ الدولة الفنزويلية صندوقا لضحايا تيك توك، بهدف التعويض عن الأضرار النفسية والعاطفية والجسدية التي لحقت بالمستخدمين، خصوصا إذا كانوا أطفالا أو مراهقين».
وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، تحدّث الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن استدعاء ممثلي «تيك توك» إلى المحكمة بعد وفاة الأشخاص الثلاثة الذين نفذوا هذه التحديات الخطرة.
وفي ألبانيا أكد رئيس الوزراء إيدي راما في 22 كانون الأول/ديسمبر الماضي أن حكومته ستُغلق منصة «تيك توك» في البلاد اعتباراً من بداية عام 2025، واصفاً القرار بأنه «مدروس بعناية»، ورافضاً أي طلب توضيح من إدارة التطبيق المملوك لشركة «بايتدانس» الصينية.
وجاء هذا الإعلان بعد أقل من شهر على حادثة مأساوية وقعت في تيرانا، حيث لقي طالب يبلغ من العمر 14 عاماً مصرعه وأصيب آخر في شجار وقع بالقرب من إحدى المدارس، إثر خلاف على وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا الحادث أثار نقاشاً واسعاً حول دور المنصات الرقمية في تصعيد العنف بين الشباب.
وفي رد فعل على القرار، طالب متحدث باسم «تيك توك» بتوضيحات عاجلة من الحكومة الألبانية، مؤكداً أنه لم يتم العثور على أي دليل يربط بين المنصة والمشاركين في الحادثة. وأضاف أن الفيديوهات المتعلقة بالحادث نُشرت على منصة أخرى، وليس على «تيك توك». لكن راما شدد على أن القرار لم يكن استجابة متسرعة لهذه الحادثة بعينها، بل نتيجة «تشاور واسع» مع أولياء الأمور في المدارس على مستوى البلاد، وكتب على منصة إكس قائلاً: «ليس لدى تيك توك أي حق في مطالبة ألبانيا بتوضيحات. الألبان هم الذين يتخذون قراراتهم، وليس أصحاب خوارزميات تيك توك».
وأضاف رئيس الوزراء أن الادعاء بأن الحادثة غير مرتبطة بالمنصة لأنها لم تبدأ عليها يعكس عدم فهم لخطورة التهديد الذي تمثله مثل هذه التطبيقات على الأطفال والشباب، وأكد أن القرار يهدف إلى حماية الأجيال القادمة من التأثيرات السلبية للمنصة، مشيراً إلى أن الخطر لا يقتصر على الحوادث الفردية بل يتعلق بالأثر العام الذي تتركه على المجتمع.
يشار إلى أن منصة «تيك توك» مُستهدفة في بلدان كثيرة مثل الولايات المتحدة حيث يستخدمها أكثر من 170 مليون مستخدم، وتشتبه السلطات في أن هذا التطبيق يهدف إلى التجسس على الأمريكيين وجمع معلومات شخصية عنهم، وأنّه يخدم الدعاية الصينية، لكن «تيك توك» تنفي هذه الاتهامات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية