لندن ـ رويترز: شاركت مجموعة من فناني الهيب هوب العرب من منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في حفل يوم السبت (16 تشرين الاول/أكتوبر) في لندن.
مكان الحفل في العاصمة البريطانية كان مسرحا لعروض غنائية سابقة لنجوم مثل روبي وليامز وجورج مايكل حضرتها جماهير عريضة، الا ان هذا العرض اقتصر على فنانين اعتادوا الغناء امام جماهير أصغر عددا، لكنهم نجحوا في ان يجعلوا الجمهور يرقص ويتفاعل مع إيقاع أغنياتهم العربية.
وأطلق على الحفل اسم ‘التحالف الغنائي’ وهو ثمرة تعاون بين فنانين انطلقوا في أغنياتهم من أشعار المعلقات التي تعود للقرن السادس الميلادي. ونظمت الحفل داش للفنون التي أرادت الاحتفاء بالهوية الفنية العربية عن طريق تحدي ‘الأفكار المسبقة عن الثقافة العربية’. وداش للفنون منظمة مقرها لندن، تسعى الى تقديم وصقل المواهب الفنية الجديدة في المسرح والموسيقى والرسم والرقص، في محاولة تغيير نظرة الناس إلى العالم.
وأشعار المعلقات من أروع الأعمال في الأدب العربي، وهي سبع قصائد طويلة في أغراض الشعر العربي القديم. ويعتقد ان أشعارالعصر الجاهلي السابق على ظهور الاسلام أصبحت قواعد للشعر العربي في العصور اللاحقة، ومنها الشعر الغنائي المعاصر.
ذكرت خديجة البناوي الشريكة في داش آرتس منظمة الحدث، ان أشعار المعلقات لا تزال مرتبطة بالمجتمع في العصر الحديث. وقالت قبل العرض ‘اشتغلنا على شعر المعلقات لأننا احسسنا ان فيه نقاط لقاء بين مغني الراب في العالم العربي وبين شعراء المعلقات اللي كانوا زي ممثلين للمجتمع… منبر للمجتمع تبعهم’. واستغرق الإعداد لهذا الحفل من خديجة عامين كاملين التقت خلالهما بنحو 100 فنان اختارت منهم المغنين الذين شاركوا في هذا الحفل من الجزائر والأراضي الفلسطينية ولبنان والأردن.
ولد مغني الهيب هوب رباح دونكيشوت في الجزائر وتربى فيها قبل ان يغادرها الى فرنسا وعمره 22 عاما.
وقال رباح ‘في الهيب هوب العربي كل الناس تحكي نفس الأشياء. يعني كثير من الحزن.. من الحرب.. من كل شيء عشناه. يعني بنعيش كلنا في أماكن كثير حساسة يعني. في الجزائر وحرب التسعينات في الجزائر.. فلسطين والقضية الفلسطينية… الحرب اللبنانية 2006 وكل الحروب من قبل.. عامله إيقاع في الحياة الخاصة به. وكل واحد فينا بيحاول يعبر على كل هذه الأشياء في كلمات الأغاني (بالانكليزية)’. وشارك في الحفل أيضا صوت نسائي لمغنية الهيب هوب الفلسطينية المقيمة في لندن شادية منصور. وأعربت شادية عن املها في ان يساهم الحفل في وضع الهيب هوب العربي على الخريطة العالمية وإقامة الجسور مع الغرب.
وقالت ‘باتمنى انه بعد الليلة الجمهور الغربي يبدأ يفهم أكثر شو الهيب هوب العربي يعني لأننا كل واحد جاي من جهة. كل واحد عنده رسالته وباتمنى انه يعني نبني ها الجسر ويتطور ها الشيء. انه يعني يصير جو هيب هوب عربي أكثر بالغرب. بالدول الغربية.. الأوروبية’. وأضافت شادية ان القدرة على الغناء باللغة العربية تمكنها من التعريف بنفسها وبهويتها الفلسطينية. وتابعت ‘باتمنى انه من طريق الموسيقى ومن طريق الأغاني تبعوني (الخاصة بي) انا ان الناس تشوف ان الهدف والرسالة ان أنا فخورة اني عربية. فخورة فلسطينية واني بادافع عن شخصيتي العربية.. شخصيتي الفلسطينية.. خاصة لاني فلسطينية بالغرب ومش باهرب من هذا الشيء وان الهيب هوب هو أساس الهيب هوب.. يعني أصلي (بالانكليزية) ان الواحد يمثل شيء حقيقي. وهذا الشيء أنا فلسطينية ويعني الأغاني هي رمز هويتي.. فهاي هي’. وقال الفنانون إنهم تأثروا بشعر المعلقات لاسيما أشعار عمرو بن كلثوم وأطلقوا على إحدى أغنياتهم اسم ‘الخمر والميكروفون’. وتأمل (داش آرتس) تنظيم جولات لمجموعة الهيب هوب في الشرق الأوسط.